عقب الضغوط الداخلية والخارجية التي تعرّض لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قررت إدارة البيت الأبيض عدم بث عملية إعدام الضابط السابق في الجيش الأمريكي نضال حسن على الهواء مباشرة، والمقررة نهاية العام الحالي.
تعود تفاصيل جريمة الضابط الأمريكي الرائد نضال مالك حسن، الذي كان يعمل طبيبًا نفسيًا في الجيش الأمريكي آنذاك، إلى عام 2009، وتحديدًا يوم 5 نوفمبر، عندما دخل إلى مركز تأهيل الجنود في قاعدة فورت هود بولاية تكساس، وقتل 13 شخصًا.
أُصيب حسن بشلل جزئي بعد أن أطلق ضباط استجابوا للهجوم النار عليه، وأُدين بتهمة القتل العمد في 13 قضية، ومحاولة القتل العمد في 32 قضية. ومنذ ذلك الوقت، يُحتجز في سجن الإعدام العسكري بفورت ليفنوورث بولاية كانساس.
الأسبوع الماضي، أعلن وزير الحرب بيت هيجسيث أن ترامب وافق على إعدام حسن رميًا بالرصاص وبث الحدث للجمهور، إلا أن خطة البنتاجون لبث عملية إعدام حسن لاقت انتقادات شديدة من مختلف الأطياف السياسية.
من جانبها، وصفت الأمم المتحدة بث عملية إعدام الطبيب السابق في الجيش الأمريكي نضال حسن مباشرة على الهواء بأنه يرقى إلى مستوى التعذيب، ومن شأنه أن ينتهك الحظر المطلق للتعذيب. وأكد المفوض السامي لحقوق الإنسان أن ذلك يشكّل شكلًا من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وبحسب شبكة "إن بي سي نيوز"، اعتبر مشرعون بارزون من الحزبين أن خطة بث عملية الإعدام رميًا بالرصاص تمثل مشهدًا علنيًا مهينًا قد يغذي الإرهاب، وحثّوا دونالد ترامب على إعادة النظر في القرار، قائلين إن "أمريكا أسمى من ذلك".
وكان للانتقادات الموجهة إلى الإعدام العلني تأثير كبير على الرئيس الأمريكي، الذي يخوض حزبه انتخابات مصيرية في نوفمبر المقبل، حيث أعلن اليوم الخميس أنه لن يبث إعدام الرائد في الجيش الأمريكي نضال حسن على الهواء مباشرة.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "نضال مالك حسن، الرائد السابق في الجيش الأمريكي الذي تحول إلى خائن، رجل سيئ وشرير للغاية، قتل 13 شخصًا، من بينهم جندية حامل ماتت هي وجنينها، وأصاب 32 شخصًا بريئًا آخرين بجروح خطيرة للغاية".
ومع ذلك، يمكن لأسر الضحايا مشاهدة الإعدام شخصيًا ومباشرة، إذا رغبت في ذلك، وفقًا لترامب، الذي أكد أنهم يستحقون ذلك.
وأضاف ترامب: "مع كل ما قيل، أعتقد أن بث الإعدام على الهواء مباشرة أمام الجميع كان من الممكن أن يكون رادعًا قويًا، ليشهد العالم كيف تتعامل أمريكا مع الإرهابيين والأوغاد مثل حسن، لكن الكثير من الناس الطيبين ذوي النوايا الحسنة يفضلون عدم مشاهدته يموت، سواء من خلال البث المباشر أو من خلال أي جهاز مرئي آخر".
وإذا نُفذ الإعدام، فسيكون إعدام الرائد نضال مالك حسن الأول من نوعه الذي تنفذه القوات المسلحة الأمريكية منذ 65 عامًا، والأول الذي تنفذه فرقة إعدام تابعة للجيش منذ الحرب العالمية الثانية. وبحسب مركز معلومات عقوبة الإعدام، نُفذ آخر إعدام عسكري في عام 1961 شنقًا.