الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

استيقظت غاضبة.. سر نجاة كريستا بايك من الإعدام بالحقنة القاتلة

  • مشاركة :
post-title
كريستا بايك

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

استيقظت كريستا بايك، البالغة من العمر 50 عامًا، بعد نجاتها من محاولة إعدام فاشلة في ولاية تينيسي الأمريكية، فيما قال محاموها إنها بدت "غاضبة ومرتبكة" وغير قادرة على تحريك ذراعيها، بينما أمر قاضي الولاية بالحفاظ على الأدلة المرتبطة بمحاولة إعدامها.

حالة بايك

قال محامو بايك، الأربعاء، إنها استيقظت بعد أن كان مقررًا فصلها عن أجهزة الإنعاش، بعدما أُعلن عن وفاتها دماغيًا، وفقًا لما ذكره فريقها القانوني، وقال المحامي راندي سبيفي إن الجميع فوجئوا عندما استيقظت الثلاثاء وبدأت تتحدث، وكانت أولى كلماتها: "أين أنا؟" و"من أنت؟".

ووفقًا لما نقلته صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، نُقلت بايك الأربعاء الماضي إلى المستشفى فاقدة الوعي لكنها على قيد الحياة، بعد تلقيها جرعتين قاتلتين، على ما يبدو، من مادة البنتوباربيتال الباربيتورية خلال محاولة إعدامها.

وقال محاموها إنها لا تزال في المستشفى ومقيدة في سريرها، رغم مناشدات الطاقم الطبي مسؤولي السجن فك قيودها، وأضافوا أنها تعاني من التهاب رئوي وجلطة دموية، كما أنها غير قادرة على تحريك ذراعيها اللتين تعرضتا لإصابات شديدة.

وقال سبيفي إن بايك لا تزال تعاني "الكثير من الارتباك الإدراكي"، وإنها أرادت معرفة ما حدث وسألت عن عدد من الأشخاص، بينهم فريقها وعائلة الضحية، وأضاف: "أعتقد أنها غاضبة ومرتبكة بشأن كل شيء الآن".

أدلة الإعدام

جاء التحديث بشأن حالتها بعد جلسة استماع مثيرة للجدل في محكمة ناشفيل، أمر خلالها القاضي إياشيا مايلز ولاية تينيسي بالحفاظ على "أي شيء كان موجودًا في الغرفة الفعلية" أثناء محاولة الإعدام التي جرت قبل أسبوع.

واتهم الفريق القانوني لبايك مسؤولي ولاية تينيسي بإخفاء الأدلة، وقال المحامي لوك إينين إن الأدلة التي عُثر عليها خلال محاولة الإعدام قد تكون حاسمة في الطعون القانونية التي قد تقدمها بايك مستقبلًا، إذا حاولت الولاية إعدامها مرة أخرى.

وقال إينين إن الولاية "لم تقدم أي وعود بأن بايك لن تخضع للإعدام في المستقبل"، مضيفًا أن الأدلة التي يسعى فريقها إلى الحفاظ عليها ترتبط بأي طعن مستقبلي، لأن ما حدث، وفقًا لالتماس قدمه في يناير، من المرجح أن يتكرر.

وتعتقد بايك أنها الشخص الوحيد الذي نجا من حقنة مميتة، وقال سبيفي إنه من غير الواضح "ما إذا كانت بايك ستستعيد أي وظيفة في ذراعيها"، مضيفًا أن يديها "تبدوان كما لو أنك نفخت قفازًا جراحيًا".

محاولة فاشلة

قال فريق بايك إنها كانت لا تزال مقيدة إلى سرير المستشفى من قدميها وذراعها اليمنى، رغم طلب الطاقم الطبي إزالة الأصفاد، مشيرين إلى أن طلب الطاقم قوبل بالرفض من إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي، مضيفًا أن فريق الدفاع سيطلب تعديل طلبه للموافقة على إزالة القيود.

ووصف شهود عيان محاولة إعدامها، إذ سمعوا أنفاسها متقطعة بعد تلقيها الحقنة الأولى، وبعد فشل الجرعة الثانية في قتلها، نُقلت إلى المستشفى، حيث وُصفت حالتها بأنها حرجة.

ووصف المحامي سبيفي العملية بأنها "قاسية وتعذيبية"، وقال إنه أحصى سبع إبر في ذراع بايك اليسرى، "إحداها بدت مثنية عند سحبها منها"، ورفعت بايك رأسها عن سرير الإعدام وأبلغت الموجودين بأن ذراعيها تحترقان أثناء حقنها بالمخدر.

وكان محاموها قد حذروا قبل الإعدام من أن المسؤولين قد يواجهون صعوبة في تحديد الأوردة، ما قد يتسبب في معاناتها، لكن الولاية أصرت على المضي قدمًا، وسمحت المحكمة العليا الأمريكية للسجن بتنفيذ محاولة الإعدام.

أسباب محتملة

تكهن خبراء طبيون لـ"الجارديان" بأن بعض الدواء أو معظمه ربما أخطأ وريد بايك ودخل إلى الأنسجة، أو أن أحد أوردتها، التي كانت تعاني مشكلات أشار إليها محاموها قبل أشهر، قد انفجر، كما طُرح احتمال أن يكون الدواء معيبًا، أو أن تكون مجموعة من هذه العوامل قد تسببت في فشل الإعدام.

كانت بايك تبلغ 18 عامًا، وكان صديقها آنذاك تاداريل شيب يبلغ 17 عامًا، عندما قتلا كولين سليمر، البالغة 19 عامًا، وهي إحدى زميلاتهما في مركز نوكسفيل للتدريب المهني بولاية تينيسي عام 1995.

وبحسب المدعين العامين، كانت بايك قلقة من أن سليمر تحاول أخذ صديقها منها، فاستدرجتها هي وشيب إلى منطقة حرجية، وعذباها وقتلاها، وأُدين شيب عام 1997 بالقتل العمد من الدرجة الأولى، وحُكم عليه بالسجن المؤبد مع إمكانية الإفراج المشروط.