أعلن حاكم ولاية تينيسي الأمريكية، بيل لي، تعليق تنفيذ جميع أحكام الإعدام في الولاية حتى نهاية العام على الأقل، وفتح تحقيق مستقل في محاولة فاشلة لإعدام السجينة كريستا بايك، بعدما ظلت على قيد الحياة عقب إعطائها جرعتين من عقار "بنتوباربيتال" المستخدم في الحقن المميتة.
وقال لي، في بيان صدر الخميس، إن "تنفيذ الأحكام الصادرة عن القضاء يمثل إحدى أخطر مسؤوليات الولاية"، مشددًا على ضرورة أن تتم عمليات الإعدام بطريقة قانونية ودستورية وفعالة. وأوضح أنه طلب إجراء مراجعة شاملة من جهة مستقلة لتحديد ملابسات ما حدث خلال محاولة إعدام بايك.
محاولة إعدام فاشلة
أفاد شهود حضروا عملية التنفيذ في سجن ريفربند بمدينة ناشفيل بأن بايك، البالغة 50 عامًا، كانت لا تزال مستيقظة وتصدر صوت شخير بعد نحو 40 دقيقة من إعطائها جرعتين من العقار.
ونُقلت بايك لاحقًا إلى منشأة طبية خارج السجن، فيما لم تعلن السلطات حالتها الصحية حتى يوم الخميس.
وقالت إدارة الإصلاح في تينيسي إن "فريق التنفيذ اتبع جميع الخطوات المنصوص عليها في البروتوكول المعتمد قانونيًا"، مشيرة إلى أن عقار الحقن المميت المستخدم أثبت فعاليته في عمليات سابقة.
في المقابل، قال محامو بايك إن العملية كشفت، بحسب وصفهم، عن مشكلات تتعلق بصعوبة الوصول إلى الوريد وتضرر الأوردة، إضافة إلى مشكلات في العقار وعدم توافر رعاية طبية طارئة عند حدوث مضاعفات.
جدل قانوني
جاءت محاولة تنفيذ الحكم بعد ساعات من تدخل المحكمة العليا الأمريكية ورفعها وقفًا مؤقتًا أصدرته محكمة اتحادية في وقت سابق.
وكانت المحكمة الاتحادية قد أوقفت التنفيذ مؤقتًا للنظر في مزاعم بايك بشأن تعرضها للاعتداء الجنسي خلال طفولتها، وما إذا كانت هذه الظروف قد أُخذت في الاعتبار بصورة كافية عند إصدار حكم الإعدام بحقها عام 1996.
وبعد إعطاء الجرعة الثانية من العقار، تقدم محامو بايك بطلب طارئ إلى المحكمة العليا في تينيسي لوقف التنفيذ، قائلين إنها "تتعرض لمعاناة غير ضرورية، وإن استمرار العملية ينتهك الحماية الدستورية من العقوبة القاسية وغير المعتادة".
قضية قتل
حُكم على بايك بالإعدام لدورها في قتل زميلتها كولين سليمّر، البالغة 19 عامًا، في يناير عام 1995. وكانت بايك آنذاك في الثامنة عشرة من عمرها، بينما كان صديقها تاداريل شيب في السابعة عشرة، وشاركت فتاة أخرى في الجريمة.
وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا في الولايات المتحدة بسبب أعمار المتورطين والوحشية التي صاحبت الجريمة. ولم تنكر بايك ارتكابها القتل، لكنها قالت لاحقًا إنها كانت تعاني اضطرابات نفسية في ذلك الوقت، وإنها احتاجت سنوات لإدراك خطورة ما ارتكبته.
تعليق أحكام الإعدام
يشمل قرار الحاكم تعليق تنفيذ حكم الإعدام المقرر بحق جاري واين ساتون، الذي كان من المقرر إعدامه في الثالث من ديسمبر المقبل، بعد إدانته بقتل أحد أصدقائه.
وتأتي هذه التطورات بعد أن ألغت سلطات تينيسي، في مايو الماضي، محاولة تنفيذ حكم إعدام بحق توني كارثرز، بعدما فشل فريق التنفيذ لأكثر من ساعة في الوصول إلى وريد لإدخال القسطرة الوريدية.
وقال مركز معلومات عقوبة الإعدام إن حالات فشل الوصول إلى الأوردة أدت في السابق إلى مشكلات طبية لدى عدد من المحكوم عليهم، لكنه أشار إلى أن حالة بايك تمثل، وفقًا للمعلومات المتاحة للمركز، واقعة غير مسبوقة من حيث بقاء المحكوم عليها على قيد الحياة بعد تلقي العقاقير المستخدمة في تنفيذ الحقن المميت.