الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

صاروخ سجيل الإيراني يدخل الحرب.. هل يعيد صياغة موازين الردع؟

  • مشاركة :
post-title
صاروخ سجيل الإيراني

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

دخل صاروخ سجيل الباليستي بعيد المدى دائرة الضوء مجددًا كأحد أخطر الأسلحة في الترسانة الإيرانية المستخدمة خلال الحرب الحالية، والذي يرى الخبراء أن ظهوره يهدف إلى توجيه رسائل ردع بعيدة المدى، وتأكيد قدرة إيران على تجاوز الدفاعات الإسرائيلية.

ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، وأعلن الجيش الأمريكي أنه ضرب أكثر من 7 آلاف هدف في جميع أنحاء إيران ودمر حوالي 100 سفينة حربية، بينما تواصل إيران إطلاق المسيّرات والصواريخ الباليستية على المواقع الأمريكية في الخليج وإسرائيل.

ميزة إستراتيجية

ويعد "سجيل" أول صاروخ إيراني يعمل بالوقود الصلب على مرحلتين، بحسب موقع missilethreat للتحليلات والدراسات المتعلقة بانتشار صواريخ كروز والصواريخ الباليستية حول العالم، وهي ميزة إستراتيجية تمنحه تفوقًا عملياتيًا هائلًا من حيث سرعة التهيئة والإطلاق المباغت، مما يجعله عصيًا على الرصد المبكر مقارنة بالصواريخ التي تعمل بالوقود السائل.

ويصل طول الصاروخ إلى 18 مترًا بقطر 1.25 متر، ووزن إطلاق يتجاوز 23 طنًا، ما يتيح له حمل رؤوس حربية شديدة الانفجار تزن 700 كجم، وبفضل مداه الذي يتراوح بين 2000 و2500 كيلومتر، يضع "سجيل" أهدافًا استراتيجية واسعة في المنطقة تحت نيرانه المباشرة، مع قدرة فائقة على المناورة بفضل سرعته القصوى التي تكسر حاجز الـ 17,000 كم/ساعة.

صاروخ سجيل الإيراني يظهر خلال عرض عسكري في طهران
اختراق المنظومات المتطورة

وتكمن خطورة صاروخ سجيل في قدرته العالية على اختراق منظومات الدفاع الجوي المتطورة، بما فيها القبة الحديدية، نظرًا لسرعته الفائقة وخصائصه الباليستية المعقدة التي تُصعِّب مهام الاعتراض، في الوقت الذي شهدت النسخ المتطورة منه مثل "سجيل-2" تحديثات جذرية في أنظمة التوجيه والملاحة.

وبحسب الخبراء العسكريين، لا يحتاج الصاروخ إلى عمليات تزويد بالوقود قبل الإطلاق، ما يقلل من فترة تعرضه للخطر على المنصات. وعلى الرغم من تعقيد التحكم في صواريخ الوقود الصلب، فإن المهندسين الإيرانيين استطاعوا دمج أنظمة توجيه "مثبتة" أثبتت كفاءتها في الاختبارات الأخيرة فوق المحيط الهندي.

وذكر التقرير أن "سجيل 3" قيد التطوير حاليًا، ويتألف من ثلاث مراحل، ويبلغ مداه الأقصى 4000 كيلومتر، ووزن إطلاقه 38000 كيلوجرام، ووفقًا لهم يهدف استخدام إيران لصاروخ "سجيل" في الحرب الحالية إلى توجيه رسائل ردع بعيدة المدى، وتأكيد قدرتها على تجاوز المظلات الدفاعية التقليدية الإسرائيلية.

الصواريخ الاعتراضية

يأتي ذلك في الوقت الذي كشف فيه موقع سيمافور، نقلًا عن مسؤولين مطلعين في واشنطن، أن إسرائيل تواجه نقصًا حادًا في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية، مضيفًا أن تل أبيب أبلغت واشنطن قبل أيام بوجود نقص كبير في الصواريخ الاعتراضية.

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول أمريكي قوله إن هذا النقص في أنظمة الاعتراض كان متوقعًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تواجه أزمة مماثلة في منظوماتها الاعتراضية في قواعدها العسكرية في الخليج العربي.