كشفت تسريبات صوتية جديدة عن تفاصيل مثيرة حول محاولة اغتيال نجا منها مجتبى خامنئي بأعجوبة خلال الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مقر القيادة في صبيحة الثامن والعشرين من فبراير، وهو اليوم الذي شهد اندلاع الحرب الحالية ومقتل والده المرشد الراحل علي خامنئي.
وفي السابع من مارس الجاري، أعلنت إيران أن المجلس الانتقالي الذي يرأسه الرئيس الإيراني اختار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للبلاد خلفًا لوالده، بعدما حصل على 59 صوتًا من أصل 88، إلا أنه لم يظهر علنًا منذ ذلك الوقت وحتى الآن.
تسجيل صوتي
أثار ذلك الأمر تكهنات حول إمكانية تعرضه للاغتيال أو الإصابة، وكانت الرسالة الوحيدة التي صدرت منه عبارة عن بيان مكتوب بثه التلفزيون الإيراني، بينما أبرزت تقارير استخباراتية إسرائيلية أنه تعرض لمحاولتي اغتيال ونجا منهما بأعجوبة منذ بدء الحرب.
وأظهر تسجيل صوتي، حصلت عليه صحيفة "ديلي تلجراف"، مظهر حسيني، رئيس المراسم في مكتب المرشد الراحل، وهو يقدم تقريرًا لشخصيات بارزة في الحرس الثوري، كاشفًا عن أن مجتبى خامنئي كان من بين الأهداف في الضربة نفسها التي أودت بحياة والده، إلى جانب العديد من كبار مسؤولي النظام.
ثوانٍ معدودة
وقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي مجمع الخدمات المُحصَّن شديد الحراسة التابع للمرشد الراحل، في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحًا، كأول ضربة تم خلالها إعلان الحرب، حيث كان يجتمع المرشد مع حوالي 40 من القيادات، وجميعهم لقوا حتفهم تقريبًا.
ووفقًا للصحيفة، كان المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، على بُعد ثوانٍ معدودة من الموت المُحقَّق، ويوضح المسؤول أن مجتبى نجا فقط لأنه كان قد خرج إلى الفناء قبل دقائق معدودة، أي قبل لحظات من سقوط الصواريخ الإسرائيلية أثناء صعوده الدرج.
مشيئة الله
وخلال التسجيل، كان رئيس المراسم في مكتب علي خامنئي يُخاطب كبار رجال الدين وقادة الحرس الثوري، وأكد أن المرشد الأعلى الجديد أُصيب في ساقه، بينما قُتلت زوجته وابنه وصهره، مضيفًا أن مشيئة الله أرادت أن يخرج مجتبى ليفعل شيئًا ثم يعود.
كما ذكر رئيس المراسم أن جثة محمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري لخامنئي، تمزَّقت إلى أشلاء، ولم يتبقَّ منها سوى بضعة كيلوجرامات من الأنسجة لتحديد الهوية، وكشف لهم أن القيادة الإيرانية، بسبب تلك الضربة، فقدت عمودها الفقري دفعة واحدة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الإيرانيين "تدمَّروا" حرفيًا بعد 3 أسابيع من العمليات الأمريكية والإسرائيلية المكثفة، نُفِّذ خلالها 7 آلاف ضربة، اختفى بسببها العديد من القيادات ودُمِّر سلاح الجو والبحرية الإيرانيان، مما أدى إلى انخفاض عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية وهجمات المسيَّرات.