الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مَن بادر بالمحادثات؟.. تضارب حول قناة الاتصال بين أمريكا وإيران

  • مشاركة :
post-title
الحرب الإيرانية الأمريكية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

تضاربت التقارير حول بدء تفعيل قناة اتصال مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران للأسبوع الثالث على التوالي، وزعمت المصادر الإيرانية والأمريكية أن كل طرف هو من طلب بدء المحادثات.

وبحسب موقع "دروب سايت"، صرّح مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى بأن المبعوث الخاص للرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، أرسل شخصيًا رسائل إلى مسؤولين في طهران، بمن فيهم وزير الخارجية عباس عراقجي، الأسبوع الماضي، لبحث إمكانية استئناف المفاوضات.

حكر على المرشد

وأكد الإيرانيون أنهم تلقوا أيضًا رسائل من البيت الأبيض عبر دولة ثالثة، لكن بسبب قرارات اتخذتها أعلى السلطات الإيرانية، لم يتم الرد على رسائلهم، مشيرين إلى أن ردهم واضح وهو أن باب المفاوضات المباشرة مغلق وسلطة وقف إطلاق النار حكر على المرشد الأعلى للبلاد.

وشددت المصادر الإيرانية على أنه ليس من شأن وزير الخارجية أو أي مسؤول أو جهة أخرى في إيران أن يرسل رسائل تتعلق بالمفاوضات إلى أي طرف أجنبي.

ووفقًا لهم، يبدو أن التواصل الأمريكي يشير إلى أن إدارة ترامب استهانت بعزيمة إيران وتسعى إلى إيجاد مخرج. وأضاف مسؤول إيراني رفيع: "يبدو أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لتقييم النتائج حتى الآن، وتستخدم مزيجًا من الدبلوماسية والضغط لتحقيق أهدافها الأوسع نطاقًا داخل النظام السياسي الإيراني".

وزير الخارجية الإيراني
رسائل عراقجي لإنهاء الحرب

في المقابل، بحسب مسؤول أمريكي ومصدر مطلع لموقع أكسيوس، تمت إعادة تفعيل قناة اتصال مباشرة بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأيام الأخيرة، مؤكدين أن "عراقجي" هو مَن كان يحاول التواصل، وأرسل رسائل نصية إلى ويتكوف ركّزت على إنهاء الحرب.

وينظر المسؤولون الأمريكيون، بحسب الشبكة الأمريكية، إلى "عراقجي" باعتباره الوسيط الأمثل بالنسبة لهم، كونهم لديهم علاقة سابقة معه وهو لا يزال على قيد الحياة، مشددين على أن ترامب منفتح دائمًا على التوصل إلى اتفاق، لكنه لا يتفاوض من موقف صعب ومصمم على تحقيق الأهداف التي أدت إلى اندلاع الصراع.

ورجّحت المصادر الأمريكية أن وزير الخارجية الإيراني، ينسق مع سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي كان الزعيم المدني الفعلي لإيران منذ اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، لكنه ليس صانع القرار الرئيسي في إيران.

ستيف ويتكوف
اتفاق مرفوض تحت ضغط

ويعد ذلك أول اتصال مباشر معروف بين الطرفين منذ بدء الحرب، وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منفتح على اتفاق يسمح لإيران بالاندماج مع بقية العالم وجني الأموال من نفطها، لكنه رافض لفكرة مطالبة إيران بـ"التعويضات" كجزء من اتفاق سلام.

وفي السياق ذاته، نفت وكالة تسنيم الإيرانية، المحسوبة على الدولة، نقلًا عن مسؤول إيراني، ادعاء المسؤولين الأمريكيين على موقع أكسيوس بأن وزير الخارجية الإيراني عراقجي أرسل رسائل نصية إلى ويتكوف، مشددًا على أنه لن يكون هناك اتفاق مع أمريكا ما لم تتحقق مصالح إيران وشركائها الإقليميين.

وأكد المسؤول الإيراني الرفيع أن هذا الأمر برمته محض افتراء، ويحاولون تدارك إحراجهم بتشويه الحقائق في وسائل الإعلام، وأكد أن إيران أوضحت لجميع الدول التي تستفسر عن إمكانية إجراء محادثات لوقف إطلاق النار، أن طهران لن تدخل في أي اتفاق يفتح الباب أمام استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية من جانب إيران.