الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إيران تروج لمرشدها بـ"AI".. دعاية جديدة بوجه شبابي

  • مشاركة :
post-title
شوارع إيران

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في شوارع العاصمة الإيرانية طهران، تتكثف مظاهر الدعاية السياسية بشكل غير مسبوق، إذ تحولت الجدران والجسور والساحات العامة إلى منصات عرض لرسائل النظام، في محاولة لإظهار السيطرة وتعزيز خطاب "المقاومة" في ظل تداعيات الحرب الأخيرة.

دعاية بصرية

ونقلت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية عن أحد المواطنين الإيرانيين قوله: "المدينة باتت مغطاة بصور المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي ونجله مجتبى"، مضيفًا أن هذه الصور -التي يعتقد أن كثيرًا منها منتج باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي- تملأ الفضاء العام بشكل لافت.

أكدت مواطنة أخرى أن الشعارات الحربية والرسومات الجدارية أصبحت حاضرة في كل مكان، مشيرة إلى أن الرسالة الأساسية لهذه الحملات هي إظهار الجمهورية الإسلامية كمنتصر في الصراع.

وتعتمد هذه الحملات الدعائية على مزيج من الرموز التاريخية والشخصيات المعاصرة، إذ ظهرت لافتات ضخمة تجمع بين قادة عسكريين حديثين وشخصيات تاريخية، في محاولة لربط الحاضر بالماضي وتعزيز السردية الوطنية.

كما أثارت بعض الصور جدلًا واسعًا، خاصة تلك التي تظهر ضحايا مدنيين، من بينهم أطفال قتلوا في غارات جوية، إذ اعتبرها بعض السكان استغلالًا لمشاعر الحزن العام.

"مؤسسات الحرس الثوري"

وتشير تقارير إلى أن إنتاج هذه المواد يتم عبر مؤسسات فنية وإعلامية مرتبطة بالحرس الثوري، من بينها "بيت مصممي الثورة الإسلامية"، الذي يعمل تحت مظلة منظمة "أوج" الإعلامية.

وأوضحت "ذا تايمز" أن هذه المؤسسات طورت قدراتها خلال العقدين الماضيين، لتشمل مجالات الإعلام والإنتاج الفني، وصولًا إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحملات الدعائية.

ولا تقتصر الدعاية على اللوحات الإعلانية، بل تمتد إلى أنشطة ميدانية تشمل إقامة خيام في الساحات العامة، وتوزيع مشروبات، وتنظيم تجمعات تحمل أعلامًا وشعارات مؤيدة للنظام، كما تُبَّث أغانٍ وطنية عبر مكبرات الصوت في الشوارع حتى ساعات متأخرة من الليل.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن أحد المواطنين قوله: "هذه الفعاليات تهدف إلى إظهار وحدة المجتمع، حتى أنها تتضمن مشاركة نساء غير محجبات، في خطوة يراها بعض المراقبين جزءًا من إستراتيجية دعائية أوسع".

ورغم محاولات النظام إظهار التماسك، يعبر كثير من السكان عن مشاعر متباينة، تتراوح بين الحزن والغضب والقلق، إذ أشار بعضهم إلى أن الأجواء النفسية في المدينة مثقلة بالذكريات المؤلمة، خاصة مع عودة أناشيد الحرب القديمة التي تبث في الشوارع.