الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

3 عقبات رئيسية تعرقل مسار المفاوضات بين أمريكا وإيران

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تتزايد المؤشرات على تعثر مسار المفاوضات بين الجانبين، في ظل تباين واضح في التصريحات الرسمية بين الطرفين واستمرار الخلافات حول 3 ملفات رئيسية، تضع مستقبل الاتفاق المحتمل أمام اختبار حاسم خلال الأيام المقبلة.

مواقف متباينة

وأشار تقرير لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، إلى وجود 3 عقبات رئيسية قد تعوق التوصل إلى اتفاق نهائي، وهي التي تتعلق بالبرنامج النووي والعقوبات والممرات البحرية الحيوية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أمس السبت، إن "واشنطن وطهران بعيدتان كل البعد عن التوصل إلى اتفاق نهائي"، وذلك مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار خلال أيام.

في المقابل، صرَّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المفاوضات لا تزال جارية، مشيرًا إلى أن إيران لجأت إلى أساليب ملتوية، ومؤكدًا -مرارًا خلال الأسبوع- أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا.

أضاف ترامب أن طهران "قدمت بعض التنازلات الرئيسية"، في حين تعكس تصريحات قاليباف تباينًا واضحًا في تقييم مسار المفاوضات، إذ تشير هذه التصريحات المتعارضة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاتفاق بين الجانبين.

وتوضح "سي إن إن" وجود عدد من العقبات التي لا تزال بحاجة إلى حل قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، إذ هدد ترامب بعدم تمديد وقف إطلاق النار الحالي في حال عدم التوصل إلى اتفاق، ما يشير إلى أن استمرار الخلافات قد يؤدي إلى تصعيد جديد في حال فشل التوصل إلى تسوية.

العقبة الأولى: اليورانيوم

أشار ترامب إلى أن إيران وافقت على شحن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، إلا أن مسؤولًا إيرانيًا رفيع المستوى نفى هذا الادعاء، واصفًا الطلب بأنه غير قابل للتطبيق، ما يعكس خلافًا جوهريًا حول مصير هذا المخزون.

وتمتلك إيران نحو 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصَّب بنسبة 60%، وهو عنصر رئيسي في المفاوضات الجارية.

وتظل مدة تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني أيضًا نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، إذ رفض المسؤول الإيراني تأكيد تصريحات ترامب بشأن موافقة طهران على وقف البرنامج إلى أجل غير مسمى، مؤكدًا أن إيران لن تقبل بذلك، معتبرًا أن هذا الطرح يمثل استثناءً من القانون الدولي، وهو ما ترفضه إيران بشكل قاطع.

وفقًا لمصدر مطلع نقلت عنه شبكة "سي إن إن"، اقترح المفاوضون الأمريكيون خلال محادثات نهاية الأسبوع الماضي تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عامًا، وفي المقابل قدمت إيران مقترحًا بوقف التخصيب لمدة 5 سنوات فقط، في إطار محاولة للتوصل إلى حل وسط، في المقابل رفضت الولايات المتحدة هذا المقترح الإيراني، وفقًا لمسؤول أمريكي.

العقبة الثانية: العقوبات

ويتضمن أحد المقترحات رفع التجميد عن الأصول الإيرانية مقابل تسليم هذا المخزون، إذ طلبت إيران تخفيفًا كبيرًا للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، إضافة إلى رفع التجميد عن أصول تتجاوز قيمتها 20 مليار دولار.

جاء ذلك وفقًا لمصدر مطلع على المفاوضات نقلت عنه شبكة "سي إن إن"، ما يبرز أهمية هذا الملف في سياق التفاوض، ويعد أحد المحاور الأساسية التي تسعى طهران لتحقيقها ضمن أي اتفاق محتمل مع واشنطن.

العقبة الثالثة: مضيق هرمز

أعلنت إيران، الجمعة الماضي، إعادة فتح مضيق هرمز، ما دفع إلى حالة من الارتياح العالمي بعد إغلاق دام نحو شهرين، غير أن هذا الارتياح لم يستمر طويلًا، في ظل استمرار التوترات بين الطرفين.

وأكد الرئيس الأمريكي أن الحصار البحري المفروض على إيران سيستمر حتى التوصل إلى اتفاق، فيما قالت إيران إنها قد تعيد فرض قيود صارمة على الملاحة في مضيق هرمز، ردًا على استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.