حمل غالبية الأوكرانيين، الرئيس الحالي، فولوديمير زيلينسكي، المسؤولية السياسية الكاملة عن الفساد المنتشر بين معاونيه، الذين استغلوا نفوذهم لتحقيق ثراء فاحش عبر الرشاوى المالية والانتهاكات الحقوقية، في وقت تخوض فيه البلاد حربًا مصيرية.
وعلى مدار العام الماضي، تعرضت الحكومة الأوكرانية لعدة فضائح فساد كبرى كشفت عنها وكالات مكافحة الفساد، والتي شملت حلفاء زيلينسكي المقربين وكبار المسؤولين من مكتب الرئيس الأوكراني وحتى الوزراء أنفسهم.
المسؤولية السياسية
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع أن حوالي 72% من الأوكرانيين يعتقدون أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي يتحمل المسؤولية السياسية الشخصية عن الفساد بين معاونيه، في مقابل 25% آخرين نفوا عنه المسؤولية، بينما كان 3% مترددين.
منذ شهرين صوّت البرلمان الأوكراني على قبول استقالة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو، وبالتبعية إقالة حكومتها وإطلاق تعديل وزاري جديد، بعد نحو عام من توليها منصبها، على وقع أكبر فضيحة فساد مالي وإداري تشهدها أوكرانيا في عهد الرئيس الحالي فولوديمير زيلينسكي.
انتشار الفساد
كما يعتقد 72% من الأوكرانيين أن مستوى الفساد قد ازداد منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل في عام 2022، بينما قال 6% فقط إن الفساد انخفض بشكل كبير، بينما أكد الباقون أن الفساد المستشري ما زال عند نفس المستوى تقريبًا قبل الحرب.
وفي بداية 2026 تفجرت فضيحة أخرى مع كشف النقاب عن شبكات فساد واسعة داخل مكاتب التجنيد الإجباري، التابعة لوزارة الدفاع، إذ استغل مسؤولون نفوذهم لتحقيق ثراء فاحش عبر الرشاوى المالية والانتهاكات الحقوقية.
أكبر المخاوف
وعند سؤالهم عما يقلقهم أكثر، ذكر 50% من المشاركين "الفساد" كأكبر مخاوفهم، وأشار 40% آخرون إلى أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الروسية المكثفة هي أكبر مخاوفهم، بينما أشار 30% إلى عدم كفاءة الحكومة، ولفت 21% الانتباه إلى الوضع على الجبهة كأكبر مخاوفهم.
أحدث قضايا الفساد كانت من نصيب المدعي العام الأوكراني روسلان كرافتشينكو، الذي استقال الشهر الماضي، على وقع فضيحة فساد كبرى تتعلق بوجود منظمة إجرامية مزعومة يقودها مسؤول كبير في مكتبه، تخصصت في إنشاء مراكز الاتصال الاحتيالية وغسل ملايين الهريفنيا.