الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

لماذا استقال المدعي العام الأوكراني؟.. تفاصيل فضيحة الفساد التي هزت مكتبه

  • مشاركة :
post-title
مكتب المدعي العام الأوكراني

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

أعلن المدعي العام الأوكراني روسلان كرافتشينكو استقالته من منصبه في رسالة وجهها إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والبرلمان الأوكراني، وسط فضيحة فساد كبرى تتعلق بمراكز الاتصال الاحتيالية وكبار المسؤولين في مكتبه.

ويأتي القرار بعد يومين فقط من كشف المكتب الوطني لمكافحة الفساد الأوكراني عن رصده منظمة إجرامية مزعومة يقودها مسؤول كبير في مكتب المدعي العام، والتي قامت بحماية مراكز الاتصال الاحتيالية وغسل ملايين الهريفنيا، وفقًا لصحيفة «كييف إندبندنت».

المخطط الإجرامي

وبحسب المحققين، تأسست المجموعة الإجرامية في منتصف عام 2025، وضمت مدعين عامين ومساعدين من خارج مكتب المدعي العام، وزُعم أنهم تلقوا رشاوى ممنهجة مقابل السماح لمراكز اتصال احتيالية تستهدف الأوكرانيين والأجانب بالعمل دون رقابة.

ووفقًا للتحقيقات، كانت عائدات المخطط الإجرامي تُبيَّض من خلال شراء عقارات، وأصول مسجلة باسم أطراف ثالثة، وحسابات مصرفية تابعة لشركاء لهم، معلنين أنهم تمكنوا حتى الآن من تحديد هوية خمسة أعضاء مزعومين في المنظمة.

المدعي العام الأوكراني روسلان كرافتشينكو
غسل الأصول

على خلفية القضية، ألقت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في أوكرانيا القبض على «سيرهي كروبيفا»، نائب رئيس قسم التعاون الدولي في مكتب المدعي العام، وفي 7 سبتمبر أمرت المحكمة العليا لمكافحة الفساد في أوكرانيا بحبسه احتياطيًا، وحددت كفالة قدرها 120 مليون هريفنيا، ما يعادل 2.7 مليون دولار أمريكي، لإخلاء سبيله.

ويُشتبه في قيام «كروبيفا» بغسل أصول تزيد قيمتها على 89 مليون هريفنيا، أي مليوني دولار أمريكي، وتم إيقافه عن العمل، كما تم احتجاز مشتبه بها أخرى تُدعى يليزافيتا إيفاخنينكو، وفقًا للصحيفة، وتم تحديد كفالة لها بقيمة 20 مليون هريفنيا، ما يعادل 450 ألف دولار أمريكي.

قضايا فساد

وفي استقالته التي قدمها، قال المدعي العام الأوكراني روسلان كرافتشينكو: «هذا قرار سياسي، وقد اتخذته عن وعي، ولا أريد أن يُستخدم منصب المدعي العام كأداة للمواجهة السياسية»، مشددًا على أن موقفه بشأن الادعاءات الموجهة ضده لم يتغير، مؤكدًا أنه لم يكن متورطًا في المخطط المزعوم.

يُذكر أن سلطات مكافحة الفساد الأوكرانية قد كشفت النقاب في شهر مايو الماضي عن شبكات فساد واسعة داخل مكاتب التجنيد الإجباري، حيث استغل مسؤولون نفوذهم لتحقيق ثراء فاحش عبر الرشاوى المالية والانتهاكات الحقوقية.

كما كشفت في مارس الماضي عن شبكة فساد كبرى تورط فيها مسؤولون رفيعو المستوى في الجيش والاستخبارات، اختلسوا مبالغ ضخمة عبر عملية تلاعب واسعة في بناء ملاجئ الطائرات، ووجهت لهم السلطات تهم استغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الأمن القومي للبلاد.