الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال "لاريجاني" وقائد قوات الباسيج

  • مشاركة :
post-title
علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في ضربات نفذها سلاح الجو الليلة الماضية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن علي لاريجاني تعرض لهجوم مع نجله داخل شقة كانا يختبئان فيها.

وقال كاتس إن لاريجاني "تمت تصفيته"، مشيرًا إلى أنه ورئيس الوزراء وجّها الجيش إلى "مواصلة ملاحقة" قيادات إيران.

وكان لاريجاني قد ظهر علنًا يوم الجمعة الماضي مشاركاً في مسيرات يوم القدس.

برز اسم علي لاريجاني على الواجهة غداة مقتل المرشد الأعلى الإيراني على خامنئي في 28 فبراير الماضي.

وكان لاريجاني من بين المسؤولين الإيرانيين الأوائل الذين أدلوا بتصريحات لطمأنة الشعب الإيراني بعد بداية الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على بلاده.

ولم ترد إيران حتى الآن على أنباء اغتياله، فيما أفادت وكالة مهر الإيرانية بأن رسالة من علي لاريجاني سيتم نشرها خلال دقائق قليلة، دون الكشف عن تفاصيل مضمون الرسالة.

اغتيال قائد الباسيج

وشغل غلام رضا سليماني منصب قائد قوات الباسيج، وهي قوة شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري الإسلامي، ولد عام 1964 في فرسان، محافظة تشهارمحال وبختياري، وبدأ مسيرته المهنية كمتطوع في قوات الباسيج خلال الحرب الإيرانية العراقية عام 1984، وترقى إلى مناصب قائد سرية وكتيبة في الحرس الثوري الإيراني. 

وتعرض قائد قوات الباسيج الذي تم اغتياله، لعقوبات دولية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكندا؛ لاستخدام قوات الباسيج القوة المميتة ضد المتظاهرين، لا سيما في مظاهرات عام 2019 التي أسفرت عن مقتل المئات.

من جانبه، أشار رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، إلى تحقيق ما وصفه بـ"إنجازات مهمة" خلال العمليات الليلية، قائلًا خلال تقييم عسكري إن هذه الضربات قد تؤثر في مسار الحملة العسكرية الجارية ضد إيران.

وأضاف زامير أن بعض العناصر المرتبطة بأنشطة عسكرية مرتبطة بالساحة الفلسطينية كانوا موجودين في منزل داخل طهران عند تنفيذ الضربة، مشيرًا إلى أن بينهم شخصيات مرتبطة بقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في إطار ما وصفه الجيش بعمليات استهداف لشبكات مرتبطة بإيران خارج الأراضي الفلسطينية، بحسب "تايمز أوف إسرائيل".

قوات الباسيج

تُعد قوات الباسيج واحدة من أبرز التشكيلات شبه العسكرية في إيران، وهي شبكة من المتطوعين الموالين للنظام تشارك في مهام أمنية وعسكرية داخل البلاد، كما تلعب دورًا أساسيًا في مواجهة الاحتجاجات ومراقبة المجتمع.

أُنشِئَت قوات الباسيج عام 1979 بعد الثورة الإيرانية، بقرار من الزعيم الإيراني آنذاك الخميني، وكان هدفها الأساسي تعبئة المجتمع للدفاع عن النظام الجديد ومواجهة ما اعتبرته السلطات تهديدات داخلية وخارجية.

وتتبع قوات الباسيج الحرس الثوري الإيراني وتعمل تحت إشرافه المباشر، كما تُعرف بولائها القوي للمرشد الأعلى الإيراني، وتشير تقديرات باحثين إلى أن عدد أعضاء الباسيج قد يصل إلى نحو مليون شخص، بينما تضم وحداتها الأمنية عشرات الآلاف من العناصر الفاعلة.

برز دور الباسيج بشكل كبير خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، إذ شارك آلاف المتطوعين في القتال ضد القوات العراقية، واشتهرت تلك الفترة باستخدام ما عُرف بـ"الهجمات البشرية"، حيث كان مقاتلون قليلو التسليح يتقدمون في موجات كبيرة عبر حقول الألغام.