الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

متفوقة على أمريكا.. الصين تستعد لتكوين"أكبر قوة جوية في العالم"

  • مشاركة :
post-title
طائرات مقاتلة - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

بعدما احتلت المرتبة الأولى كأكبر قوة بحرية في العالم، يطمح الجيش الصيني في الوقت الحالي للتفوق على نظيرة الأمريكي، ليصبح "أكبر قوة جوية في العالم"، وهو ما أكده تقرير وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" لعام 2023 عن القوة العسكرية الصينية، مشيرة إلى أن حجم القوات الجوية والبحرية للجيش الصيني الكبير.

إنتاج عسكري هائل

ذكر مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى، أن المؤسسة العسكرية الصينية المزدهرة قد تمتد الآن إلى ما هو أبعد من مكانتها باعتبارها أكبر قوة بحرية في العالم، وهو "الفوز بلقب أكبر قوة جوية في العالم أيضا".

وكشف الأدميرال البحري جون سي أكويلينو، رئيس القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، أنه "لا يمكن التقليل من حجم ونطاق هذا التحدي الأمني ". وكانت تصريحات أكويلينو موجهة نحو العدد الهائل من الطائرات الحربية التي تمتلكها القوات العسكرية لكل دولة.

وفي تقريره لعام 2023 عن القوة العسكرية الصينية، أشارت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إلى أن القوات الجوية والبحرية للجيش الصيني تمتلكان معًا أكثر من 3150 طائرة، باستثناء طائرات التدريب وأنظمة الطائرات بدون طيار.

وفي المقابل، تفتخر القوات الجوية الأمريكية بنحو 4000 طائرة. بالإضافة إلى ذلك، تحتفظ الولايات المتحدة بعدة آلاف من الطائرات الإضافية عبر أفرع الجيش المختلفة.

واستنادًا إلى هذه الأرقام، في حين أن الصين قد لا تتفوق على الولايات المتحدة على الفور في مجال الطائرات العسكرية، فإن الزيادة الكبيرة في قدرتها الإنتاجية، وخاصة بالنسبة للمقاتلات المتقدمة، تشير إلى مسار تصاعدي كبير في قدرات قواتها الجوية. ومن ناحية أخرى، تواجه القوات الجوية الأمريكية تحديات في الحفاظ على حجمها للوفاء بمسؤولياتها العالمية بشكل فعّال، وخاصة التهديد الناشئ الذي تشكله الصين.

الجودة مقابل الكم

وقد برزت الصين باعتبارها منشئ أكبر أسطول بحري في العالم، إذ تمتلك ترسانة مثيرة للإعجاب تضم أكثر من 340 سفينة حربية. وفي السنوات الأخيرة، خطت بكين خطوات كبيرة في التحديث البحري، بعد ما أدخلت مدمرات كبيرة ذات صواريخ موجهة، وسفنًا هجومية برمائية، وحاملات طائرات قادرة على العمل في المحيط المفتوح وإبراز القوة عبر آلاف الأميال.

وعلى الرغم من هذه الميزة العددية الهائلة، يرى الخبراء أن تقييم الجودة مقابل الكم أمر بالغ الأهمية عند مقارنة الأساطيل البحرية للصين والولايات المتحدة، حسبما ذكرت صحيفة "EurAsian times".

وفيما يتعلق بالقدرة الجوية، خطت الصين خطوات كبيرة في تكثيف إنتاج الطائرات العسكرية الحديثة. ولعل أبرز الأمثلة على التقدم الذي حققته الصين في مجال الطيران العسكري هو إنتاج الطائرة المقاتلة الأكثر تقدمًا لدى جيش، وهي الطائرة J-20.

وعلى مدار السنوات الأخيرة، زاد إنتاج طائرات J-20 بشكل ملحوظ. وتشير التقديرات إلى أنه تم بناء نحو 40 إلى 50 هيكل طائرة في عام 2022، وارتفع هذا العدد إلى ما يقرب من 100 في عام 2023.

ومع ذلك، على الرغم من هذه الجهود، يُنظر إلى الطائرات العسكرية الصينية على أنها أقل تفوقًا من الناحية التكنولوجية مقارنة بالطائرات المتقدمة التي تستخدمها الولايات المتحدة.

وفي مقال نشر في EurAsian Times، شكك المارشال الجوي المتقاعد في سلاح الجو الهندي أنيل شوبرا في أداء رادار المقاتلة J-20، ما سلّط الضوء على تأخر الصين عن الغرب في تكنولوجيا إلكترونيات الطيران. وشدد "شوبرا" أنه على الرغم من وصفها بأنها طائرة مقاتلة من الجيل الخامس، إلا أن أوراق اعتماد J-20 تظل عرضة للتفسير.

وعلى رغم من ذلك، تعمل بكين بشكل استراتيجي على الاستفادة من قدراتها الصاروخية الإقليمية الهائلة لتحييد القواعد العسكرية الأمريكية الرئيسية، إضافة إلى قواعد حلفائها، التي تعمل منها طائرات الجيل الخامس الحربية الأمريكية المتقدمة، مثل طائرات F-22 وF-35.

وتهدف الاستراتيجية الصينية إلى ترجيح كفة الميزان لصالحها من خلال استهداف القواعد الجوية الحيوية، ما يجعلها غير صالحة للعمل وعرقلة نشر طائرات الجيل الخامس الأمريكية.

جدير بالذكر أن القوات الأمريكية بدأت في خفض عدد الطائرات F-22 في عام 2009، التي كانت تمنحها ميزة كبيرة على أعدائها، ولكن بدون وجود عدد كبير للطائرات الحربية من الجيل الخامس، وخاصة طائرات F-22، تواجه القوات الجوية الأمريكية مخاطر متزايدة بالهزيمة في صراع محتمل مع الصين.