الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

24 مؤسسة مهددة.. كابوس الإفلاس يهدد جامعات بريطانيا

  • مشاركة :
post-title
جامعة نوتنجهام البريطانية إحدى الجامعات المهددة بسبب التمويل

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تواجه الجامعات البريطانية ضغوطًا مالية متزايدة تهدد استقرار قطاع التعليم العالي، وسط تحذيرات من احتمال خروج عشرات المؤسسات التعليمية من السوق، بالتزامن مع موجة من خفض النفقات وإلغاء البرامج الدراسية وتقليص الوظائف، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القيمة الحقيقية للتمويل الحكومي وتشديد القيود على استقطاب الطلاب الدوليين.

وبحسب تقرير لمجلس العموم البريطاني، حذّر مكتب شؤون الطلاب من احتمال خروج 24 مؤسسة تعليمية من السوق خلال عام واحد، ونحو 26 مؤسسة أخرى خلال السنوات المقبلة، في مؤشر على حجم التحديات المالية التي تواجه مؤسسات التعليم العالي في المملكة المتحدة.

وتبرز جامعة نوتنجهام ضمن المؤسسات التي اتجهت إلى تغييرات واسعة لمواجهة الضغوط المالية، إذ أعلنت خطة وصفتها بأنها الأكبر في تاريخها الممتد لنحو 145 عامًا، تحت اسم "مستقبل نوتنجهام".

وتتضمن الخطة تقليص عدد الكليات الرئيسية من خمس إلى ثلاث، مع إجراءات من المتوقع أن تؤثر على نحو 500 وظيفة في الجامعة، إلى جانب إلغاء برامج دراسية كاملة في تخصصي اللغات الحديثة والموسيقى.

كما تشمل التغييرات استبدال نظام الإرشاد الأكاديمي الشخصي التقليدي، القائم على التواصل الفردي بين الطالب والمرشد، بنظام دعم منظم يعتمد على فرق عمل.

وفي بيان صدر في 5 أكتوبر الماضي، أقرت الجامعة بأن القرارات ستترك أثرًا كبيرًا على العاملين والطلاب، مؤكدة أنها لم تتخذها بسهولة، لكنها اعتبرت التحرك ضروريًا في ظل استمرار التحديات المالية وعدم كفاية الإيرادات الناتجة عن أنشطتها اليومية لتمويل استثماراتها المستقبلية.

وأكدت الجامعة أن الخطة تتضمن أيضًا تغييرات تطويرية، إذ ستتيح إنشاء مركز موحد للغات للطلاب دراسة مقررات في اللغات الحديثة ضمن معظم البرامج الجامعية، رغم إلغاء بعض برامج الدرجات العلمية المستقلة في هذا المجال.

وتواجه الجامعات البريطانية ما يمكن وصفه بضغوط مالية متزامنة، تشمل ارتفاع تكاليف التوظيف، وزيادة مساهمات أصحاب العمل في التأمين الوطني، وارتفاع نفقات صيانة المباني والعاملين، إلى جانب القيود المفروضة على استقطاب الطلاب الدوليين، الذين يمثلون مصدرا مهما للإيرادات.

كما أسهم تجميد سقف الرسوم الدراسية لسنوات في تراجع قيمتها الحقيقية بفعل التضخم، ما قلص الموارد المتاحة للجامعات، رغم زيادة أعداد الطلاب الذين تتولى تدريسهم.

ووفقًا لتحليل أعدته مؤسسة "لندن إيكونوميكس"، انخفض إجمالي التمويل المتاح للتدريس لكل طالب جامعي بدوام كامل في إنجلترا، من الرسوم والمنح الحكومية مجتمعة، بنسبة 23% خلال أربع سنوات، من 12 ألفا و220 جنيها إسترلينيا في 2020-2021 إلى 9 آلاف و450 جنيهًا في الفترة المشار إليها بالتحليل.

ويشير التحليل إلى أن الجامعات باتت تعتمد على الرسوم الدراسية في تمويل نحو 84% من تكلفة تدريس الطلاب، مقارنة بـ52% في العام الدراسي 2012-2013، بينما تراجعت حصة الحكومة من 48% إلى 16% خلال الفترة نفسها.

كما انخفضت المساهمة الحكومية الحقيقية في تمويل تدريس الطلاب الجامعيين في إنجلترا من 8.9 مليار جنيه إسترليني في 2012-2013 إلى 3.3 مليار جنيه في 2024-2025، وفقًا للبيانات التي أوردها التحليل.

وتراجعت مساهمة الحكومة المتوقعة في تكاليف التدريس والإعالة لكل طالب بدوام كامل، بالقيمة الحقيقية، من 8 آلاف و840 جنيهًا إسترلينيًا في 2012-2013 إلى 2,560 جنيهًا في 2024-2025، في حين ارتفعت المساهمة المتوقعة من الطلاب والخريجين بنسبة 51%، من 9,160 جنيهًا إلى 13,800 جنيه خلال الفترة ذاتها.