دعا وزير المالية البريطاني، جون هيلي، دول العالم إلى مواصلة فرض العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا، وتحديدًا تشديد القيود على قطاع الشحن البحري، محذرًا من محاولات الالتفاف على العقوبات الدولية.
وجاءت تصريحات هيلي بالتزامن مع استعداد للقاء نظرائه الأجانب على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي، التي تُعقد في العاصمة التايلاندية بانكوك يوم الخميس.
وقال هيلي في رسالة موجهة لوزراء المالية المشاركين: "رسالتي إلى هنا اليوم بشأن أوكرانيا هي الاستمرار في تطبيق العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا، وخصوصًا فرض حظر أكثر صرامة على خدمات الشحن التي تساعد أسطول بوتين السري على العمل في خرق للعقوبات".
يُذكر أن بريطانيا فرضت مسبقًا سلسلة من العقوبات على قطاع الشحن والخدمات المرتبطة به، والتي ترى لندن أن موسكو تعتمد عليها لتمويل وتجهيز حربها المستمرة في أوكرانيا.
وفي المقابل، كشف مسؤول أمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُعرف بسفن "أسطول الظل" التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من روسيا وإيران وفنزويلا في مسعى لخفض أسعار الشحن العالمية التي سجلت مستويات قياسية مرتفعة.
ويأتي هذا التوجه في أعقاب قرار الرئيس ترامب برفع العقوبات المفروضة على وقود الديزل الروسي مؤقتًا؛ وهي الخطوة التي قوبلت بانتقادات حادة وواسعة من قِبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، إضافة إلى عدد من أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي.
على صعيد آخر، أعلن هيلي أن بلاده ستقدم تمويلًا بقيمة 17 مليون جنيه إسترليني "ما يعادل 23 مليون دولار" للمساهمة في إصلاح محطة تشيرنوبيل النووية الأوكرانية، والتي تعرضت لأضرار بالغة جراء غارة جوية روسية بطائرة مسيرة العام الماضي، وذلك بالتنسيق مع دعم إضافي من الولايات المتحدة وفرنسا.
وفي الشأن الداخلي، رحّب وزير المالية البريطاني بإشادة صندوق النقد الدولي بخطة الحكومة لخفض معدلات الاقتراض خلال السنوات القادمة، مؤكدًا التزامه التام بهذا المسار قبيل تقديم أول بيان سنوي له بشأن الميزانية والمقرر في 28 أكتوبر الجاري.