الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الاتهامات تحوم حول بوتين.. طائرات غامضة تحلق فوق بريطانيا

  • مشاركة :
post-title
طائرات غامضة تحلق فوق بريطانيا

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

أبلغ سلاح الجو الملكي البريطاني عن حادثتي اقتراب خطير لطائرات مُسيَّرة مجهولة الهوية من طائراته العسكرية فوق بحر الشمال خلال فبراير الماضي، إحداهما أثناء تزويد مقاتلة بالوقود جوًا، والأخرى خلال تدريب على القتال الجوي.

اقتراب خطير

وكشفت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية أن إحدى الطائرتين المُسيَّرتين رُصدت على ارتفاع 17 ألف قدم، بينما لم تظهر أي منهما على شاشات الرادار.

ووقعت الحادثتان بفارق خمسة أيام، وأظهرت سجلات السلامة الجوية أن سلاح الجو الملكي أبلغ الشرطة بالمشاهدات، فيما لا تزال "تحقيقات خارجية متعددة ومختلفة" جارية.

وجاءت هذه الوقائع وسط مخاوف متزايدة بشأن استخدام الطائرات المُسيَّرة في مراقبة القواعد العسكرية الغربية، رغم عدم وجود دليل يربط الحادثتين بقوى معادية.

وقعت الحادثة الأولى في 18 فبراير، عندما كانت طائرة التزود بالوقود من طراز "إيرباص فوياجر" التابعة لسلاح الجو الملكي تزود مقاتلة من طراز "تايفون" بالوقود قبالة ساحل كرومر في مقاطعة نورفولك، ومرّ جسم مجهول بالقرب من الطائرة إلى درجة دفعت قائدها إلى الانحناء بصورة غريزية.

أما الحادثة الثانية فوقعت في 23 فبراير، عندما كانت مقاتلة "تايفون" تشارك في تدريب على القتال الجوي مع طائرة أخرى قبالة ساحل هامبرسايد، على بعد نحو 30 ميلًا من الساحل.

ووفقًا لتقرير السلامة الجوية الدفاعية الذي قُدّم فور وقوع الحادث، رصد قائد المقاتلة "جسمًا دائريًا أسود، مماثلًا في الحجم لإطار سيارة"، مرّ مباشرة فوق طائرته.

جهة غير معروفة

لم يتمكن قائد طائرة "فوياجر" من الجزم بأن الجسم الذي رآه كان طائرة مُسيَّرة، مشيرًا إلى أنه ربما كان بالونًا أو جسمًا مشابهًا، ومع ذلك فإن الارتفاع الذي رُصدت عنده الأجسام تجاوز بكثير الحد القانوني المعتاد للطائرات المُسيَّرة التجارية، البالغ 400 قدم.

كما أن أي مشغّل خاص للطائرات المُسيَّرة يدخل مناطق التدريب التابعة لسلاح الجو الملكي قبالة الساحل الشرقي لبريطانيا يحتاج إلى إذن مسبق من السلطات العسكرية، ويشير ذلك إلى احتمال وجود جهة غير معروفة وراء تشغيل الأجسام، لكنه لا يثبت ارتباطها بدولة معادية.

وفي وقت سابق من العام، قال خبراء دفاع إن طائرات مُسيَّرة رُصدت فوق قواعد جوية أمريكية في مقاطعتي نورفولك وسوفولك البريطانيتين، يُعتقد أنها ارتبطت بسفينة روسية كانت متمركزة قبالة الساحل، كما وقعت مواجهتا سلاح الجو الملكي قبل أيام من بدء الحرب الأمريكية مع إيران.

مراقبة روسية

وسبق أن اتُهم الكرملين بشن حملة مراقبة باستخدام الطائرات المُسيَّرة فوق قواعد عسكرية في بريطانيا وأوروبا، وذكر تقرير للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية أن الحملة امتدت من أغسطس 2024 إلى فبراير 2026، ورجّح أن الطائرات أُطلقت من ناقلات نفط تابعة لما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، الذي ينقل الوقود الخاضع للعقوبات.

وخلصت "ذا تليجراف" إلى أن الاستخبارات الروسية نفذت الحملة "مع إفلات كبير من العقاب... ما يمثل سلسلة من النجاحات التكتيكية للكرملين وفشلًا إستراتيجيًا للدفاع الجوي للحلفاء".

وشملت الحوادث تحليق طائرات مُسيَّرة على ارتفاعات منخفضة فوق قاعدة سلاح الجو الملكي في لاكينهيث بمقاطعة سوفولك، وقاعدة فيرفورد بمقاطعة جلوسترشير، وقاعدتين جويتين أخريين على الأقل في إنجلترا تستخدمهما الولايات المتحدة.

تعزيز الدفاعات

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن الوزارة تستثمر أكثر من ملياري جنيه إسترليني في قدرات أوسع للدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المُسيَّرة، تشمل تحديث أسطول مقاتلات "تايفون" وصيانته.

وأكد المتحدث أن الوزارة لا تزال مستعدة للتعامل مع التهديدات المحتملة التي تواجه الدفاع، وأنها تمتلك تدابير وقدرات للرد بما يتناسب مع طبيعة التهديد.

وأضاف أن رصد الطائرات المُسيَّرة لا يعني بالضرورة وجود نشاط عدائي، لكن الوزارة ستتخذ الإجراءات المناسبة إذا خلص تقييمها إلى أن النشاط يمثل تهديدًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أنها لا تعلق على تقييمات التهديدات المحددة.