الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

فجوة الردع تتزايد.. "الحرب الخفية" الروسية تقلق أوروبا

  • مشاركة :
post-title
روسيا والناتو

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

حذر تحليل أوروبي جديد من أن التوسع العسكري لحلف الناتو المكون من 32 دولة لم يمنع موسكو من مهاجمة الحلفاء في الخفاء، مما خلق فجوة في الردع الأوروبي، الذي بات يتطلب ردًا واقعيًا على التحركات الروسية بدلًا من الإدانات فقط.

ووفقًا للتقرير الصادر عن المجلس الأطلسي، ويحمل عنوان "فجوة الردع: كيف يمكن لحلف الناتو حماية خطه الأمامي من روسيا؟"، لم يحقق التكتل الأوروبي، رغم عمله لسنوات في تعزيز الجناح الشرقي، أي نجاح يُذكر في ردع التخريب الروسي والهجمات الإلكترونية وتوغلات الطائرات بدون طيار.

العملية الروسية الشاملة

وفي أعقاب العملية الروسية الشاملة في أوكرانيا عام 2022، عمل الناتو على تحسين قدرته في التعامل مع هجوم روسي أكثر تقليدية، بحسب التحليل، حيث شهدت ميزانيات الدفاع زيادة مطردة، وتوسعت مجموعات القتال المتحالفة على الجناح الشرقي لحلف الناتو.

واتخذ الحلفاء في الخطوط الأمامية خطوات لتعزيز مواقعهم، فعلى سبيل المثال، تقوم بولندا ببناء شبكة من المخابئ والحواجز وأجهزة الاستشعار وحقول الألغام المحتملة على طول حدودها مع بيلاروسيا وجيب كالينينجراد الروسي، كما تُبذل جهود مماثلة في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا لحماية ممر سوالكي، الذي طالما شكل مصدر قلق أمني لحلف الناتو.

نهج أكثر تصادمية

ولكن بحسب التحليل الجديد، لم تفلح تلك التحركات في ردع الحرب الخفية الروسية، مشيرًا إلى أنه يجب على الأوروبيين اتباع نهج أكثر تصادمية تجاه أنشطة روسيا، وإقناع الكرملين بأن العمل العدائي سيترتب عليه تكاليف مادية متوقعة، ولا يترك مجالًا للشك في أن الناتو سيرد على الاستفزازات العسكرية.

وجاء في التحليل: "إنّ أيّ توغلات مستقبلية بطائرات مسيّرة، أو محاولات اغتيال، أو تخريب، أو هجمات مماثلة على أراضي الحلفاء، يجب أن تستدعي أكثر من مجرد الإدانة.. يجب أن تكون الردود مناسبة ومنسقة ومتفقًا عليها مسبقًا".

وإلى جانب التركيز على المهمة التقليدية المتمثلة في الدفاع ضد هجوم تقليدي على أراضي الناتو، ينبغي على الحلفاء وضع قائمة من الخيارات التي يمكن تنفيذها بسرعة في حالة حدوث استفزازات روسية أخرى، وفقًا للتحليل.

عقوبات محددة الأهداف

ويشمل ذلك عقوبات محددة الأهداف، وقيودًا على السفر والتجارة والعبور الروسي والبيلاروسي، وعمليات طرد دبلوماسي واسعة النطاق وعمليات إلكترونية، سيكون الهدف منها هو فرض عقوبات فورية على الهجمات التي لا تصل إلى حد الحرب الصريحة.

ويقدر المجلس الأطلسي أن موسكو تحتفظ بنحو 40 ألف جندي بري في منطقة البلطيق الأوسع، وهو رقم يقول التقرير إنه يمكن زيادته إلى حوالي 100 ألف جندي عن طريق نقل القوات من غرب روسيا، وهو ما يجعل حلف الناتو في موقف دفاعي.

الحملات التخريبية

وإذا استمر المسار الحالي خلال العقد المقبل، فمن المرجح أن تواصل روسيا إعادة بناء القوات التقليدية الموجهة نحو منطقة البلطيق وممر سوالكي، مع استخدام الطائرات بدون طيار والعمليات الإلكترونية والتخريب والحرب المعلوماتية لاختبار حلف الناتو.

وكثّفت روسيا حملتها التخريبية والهجمات الإلكترونية وتوغلات الطائرات المسيّرة في أنحاء أوروبا، وتشمل هذه الأعمال هجمات على البنية التحتية العسكرية، وتعطيلًا للمطارات، وعمليات تستهدف الشركات التي تزود أوكرانيا بالأسلحة، وهي الأمور التي تنفيها موسكو باستمرار.