الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بكتيريا في غبار المدارس.. وتأثير محتمل على رئة الأطفال

  • مشاركة :
post-title
غبار الفصول الدراسية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

حذرت دراسة علمية جديدة من أن الغبار المتراكم داخل الفصول الدراسية يحتوي على أنواع شائعة من البكتيريا قد تؤثر سلبًا على صحة الجهاز التنفسي ووظائف الرئة لدى الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي.

وأوضحت البيانات الصادرة عن البحث، الذي تم إجراؤه ضمن مشروع "سينفوني" الأوروبي الشامل لحماية جودة الهواء الداخلي في المدارس الابتدائية، أن الفريق العلمي قسّم الفصول الدراسية إلى فئات متعددة بناءً على مستويات تركيز الحمض النووي للبكتيريا تقييمًا لدقة النتائج.

وشملت الدراسة، التي عرضت لأول مرة في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي، فحص سجلات تحليلات طبية تعود لـ4739 طفلًا يتوزعون على 294 فصلًا تعليميًا في 22 دولة أوروبية، حيث تم إخضاعهم لاختبارات قياس التنفس وسعة الرئة للوقوف على أثر البيئة الصفية المغلقة.

بكتيريا واسعة الانتشار

وشهدت الأبحاث تركيزًا خاصًا على مجموعتين رئيسيتين من البكتيريا واسعة الانتشار في التربة والمياه، وفقًا لموقع إيرث، الأولى هي بكتيريا "الستربتومايسس" التي يرتبط وجودها بارتفاع نسب الرطوبة وتلف المباني السكنية والتعليمية.

أما الثانية فكانت بكتيريا "المتفطرة" التي تستطيع البقاء حية داخل الهياكل الخرسانية والدقائق العالقة في الهواء، وأظهرت النتائج أن الأطفال في الفصول ذات التركيز الأعلى من بكتيريا الستربتومايسس سجلوا انخفاضًا في إجمالي الهواء المخرج.

استنشاق الجزيئات البكتيرية على فترات طويلة يحفز استجابات مناعية لدى الأطفال تؤثر على نمو الرئة الطبيعي

في حين أدت المستويات العالية من بكتيريا المتفطرة إلى تراجع تدفق الهواء في الثانية الأولى من الزفير بمقدار 0.06 لتر لدى الأطفال في الفصول ذات التركيز الأعلى من بكتيريا المتفطرة.

عوامل أساسية

وعمل الفريق البحثي على مراعاة أبعاد متعددة لضمان الحصول على نتائج، حيث تمت مراعاة عشرة عوامل أساسية شملت العمر، الجنس، مؤشر كتلة الجسم، التعرض للتدخين السلبي، اقتناء الحيوانات الأليفة، والوضع الاقتصادي للأسرة، إلى جانب عمر مبنى المدرسة ومستويات الملوثات الخارجية كدقيقة الجسيمات وثاني أكسيد النيتروجين.

وأشار الباحثون إلى أن التأثيرات التنفسية ظهرت بشكل مستقل عن ظروف الرطوبة التقليدية، مع تسجيل أعلى نسبة تباين في التأثر ببكتيريا الستربتومايسس لدى أطفال مناطق جنوب القارة الأوروبية.

أبحاث مستمرة

ويرى القائمون على الدراسة أن استنشاق هذه الجزيئات البكتيرية على مدى فترات طويلة قد يحفز استجابات مناعية داخل المجاري الهوائية لدى الأطفال تؤثر على نموها الطبيعي، أو قد تكون مجرد مؤشر على الاختلالات الهندسية المتعلقة بنظم التهوية وقرب المبنى من التربة.

وأكدت المخرجات النهائية للدراسة ضرورة إجراء أبحاث طويلة مستمرة تتابع الحالة الصحية للأطفال عبر السنوات، لا سيما وأن الاختبارات الحالية بنيت على أخذ عينات حمض نووي لا تحدد ما إذا كانت الميكروبات حية أم ميتة، مع صعوبة التنبؤ بمدى استمرار أو تلاشي هذا الانخفاض في المستقبل.