الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الأطفال والنساء في المقدمة.. دراسة علمية تكشف نتائج صادمة للتدخين السلبي

  • مشاركة :
post-title
مخاطر التدخين السلبي

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

كشفت دراسة عالمية حديثة عن تفاقم التهديد الصحي والبيئي الذي يفرضه التدخين السلبي على المجتمعات، إذ يطال تأثيره المباشر أكثر من 2 مليار شخص من غير المدخنين حول العالم، ووصفته بأنه بات أحد أبرز عوامل الخطر المؤدية إلى تدهور مؤشرات الصحة العامة عالميًا.

وأوضحت البيانات الوبائية الواردة في الدراسة، التي نشرتها مجلة «لانسيت للصحة العامة»، أن التعرض غير الطوعي لدخان التبغ غير المباشر أثر بصورة مباشرة على نحو 2.71 مليار شخص حول العالم، متسببًا في وفاة أكثر من 1.66 مليون شخص سنويًا بشكل مبكر.

وعلى الرغم من أن النسب المئوية لمعدلات التعرض سجلت انخفاضًا تدريجيًا على المستوى العالمي منذ عام 1990، فإن النمو السكاني المتسارع أدى إلى بقاء الحجم الإجمالي للمتضررين ثابتًا دون تغير يذكر، مع تركز الضرر الصحي الأكبر على الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها النساء والأطفال.

الأطفال والنساء

تشير الأرقام إلى أن نحو 767 مليون طفل دون سن الخامسة عشرة يتعرضون للتدخين السلبي بصورة يومية، حيث يتحملون أكثر من 12% من إجمالي عبء الأمراض الناجمة عن هذه الظاهرة، وتأتي التهابات الجهاز التنفسي الحادة في مقدمة المضاعفات الطبية التي تؤثر على حياتهم.

كما أظهرت التقديرات الصادرة عن معهد القياسات الصحية والتقييم تعرض نحو 1.4 مليار امرأة للتدخين السلبي خلال عام 2023، ليتجاوز معدل الانتشار بين النساء في بعض الدول معدله بين الرجال بنحو 1.8 مرة، كما أسفر عن فقدان نحو 44.8 مليون سنة من سنوات العمر.

وتصدر مرض القلب الإقفاري قائمة التشخيصات والاعتلالات المسببة للخسائر الصحية البالغة نتيجة التدخين غير المباشر، حيث تسبب بمفرده في فقدان 12 مليون سنة من سنوات العمر.

سجل معدل انتشار التدخين السلبي 33.9%، ووصل إلى أعلى مستوياته في جنوب شرق آسيا وأوقيانوسيا
التوزيع الجغرافي

وسجل معدل انتشار التعرض العالمي للتدخين السلبي نسبة 33.9%، ووصل إلى أعلى مستوياته في منطقة جنوب شرق آسيا وأوقيانوسيا بنسبة بلغت 48.4%، وتتركز نصف الحالات المعرضة للخطر عالميًا في ثلاث دول آسيوية رئيسية.

أولى تلك الدول هي الصين، التي سجلت أعلى معدل، بوجود 664 مليون شخص معرض للتدخين غير المباشر، تليها الهند في المرتبة الثانية بواقع 444 مليون شخص، ثم إندونيسيا التي سجلت نحو 142 مليون شخص معرض للمخاطر ذاتها، كثالث أعلى دولة تأثرًا في العالم.

كما أظهرت الدراسة زيادة مقلقة ومطردة في القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، إذ تضاعف عدد الأشخاص المعرضين للخطر تقريبًا في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى منذ تسعينيات القرن الماضي، بينما ارتفع بنسبة 72.1% في دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

توصيات عاجلة

وشدد الباحثون والخبراء المشاركون في إعداد الدراسة على ضرورة اتخاذ خطوات تنظيمية وتطبيقية صارمة للحد من التبعات الصحية والاجتماعية للتدخين السلبي، وشملت التوصيات الأساسية تفعيل وتطبيق اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ.

كما طالبوا بالتوسع في تشديد القوانين المحلية لتصبح جميع الأماكن المغلقة والمرافق العامة خالية من التدخين بنسبة 100%، بجانب ضرورة فرض قيود طوعية وحظر كامل للتدخين داخل المنازل والكتل السكنية والمركبات الخاصة، لحماية الفئات الأكثر عرضة للتأثر.