الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جاد شويري: "بلبلة" يجمع بين نوستالجيا البدايات والموسيقى المتجددة

  • مشاركة :
post-title
المطرب اللبناني جاد شويري

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

بعد أكثر من عقدين على انطلاقته الفنية، يعود الفنان اللبناني جاد شويري إلى الساحة الغنائية بألبومه الجديد "بلبلة"، في تجربة موسيقية تحمل الكثير من ملامح شخصيته الفنية التي لطالما ارتبطت بالجرأة والتمرد والخروج عن المألوف. ويأتي الألبوم ليجمع بين الحنين إلى البدايات والرغبة في اكتشاف مساحات موسيقية جديدة، من خلال أعمال قديمة أعاد تقديمها برؤية معاصرة، وأخرى جديدة تعكس تطور تجربته الفنية.

تحدث جاد شويري لموقع "القاهرة الإخبارية"، عن كواليس اختيار اسم الألبوم، موضحًا أن كلمة "بلبلة" جاءت بصورة طبيعية من كلمات الأغنية التي تحمل الاسم، قائلًا إن الفكرة كانت أن يتحدث عن مشواره الفني، وفكرة النقاش وتعدد وجهات النظر واختلاف الآراء، مؤكدًا أنه يتعامل معها بمعناها الداخلي الأعمق، وليس بمعناها المباشر فقط.

وأضاف أن الاسم أثار حماسه لأنه يطرح مجموعة من الأسئلة حول العمل، وفي الوقت نفسه يحتفظ بجانب من الترفيه، معتبرًا أن "البلبلة" يمكن أن تكون مدخلًا لطرح الأسئلة وفتح مساحات للحوار.

صفحة جديدة

يوضح جاد شويري أن ألبوم "بلبلة" يتألف من 16 أغنية، تنقسم بين 6 أعمال من بداياته الفنية يعيد تقديمها مع تحديثها موسيقيًا، و 10 أغنيات جديدة تُعبّر عن مرحلته الفنية الحالية.

وأشار إلى أن الجمهور تعرّف بالفعل على أغنية "بلبلة"، و"طب طز"، "السكة غلط"، بينما تحمل الأغنيات المقبلة تنوعًا موسيقيًا أكبر، موضحًا أن الألبوم يتضمن أغنية درامية، وهي تجربة جديدة بالنسبة له، إلى جانب خوضه تجارب في ألوان موسيقية مختلفة، من بينها الراب والمهرجانات.

ويرى أن هذا الألبوم يُمثّل مرحلة مفصلية في مسيرته، إذ يطوي من خلالها صفحة الماضي، وفي الوقت نفسه يفتح صفحة جديدة قائمة على التجريب واكتشاف أنماط موسيقية مختلفة، مؤكدًا أن الجمهور سيكتشف جانبًا جديدًا من شخصيته مع اكتمال طرح الأغنيات.

أغنيات سابقة وقتها

وعن إعادة تقديم أغنياته القديمة، يرى جاد شويري أن بعض هذه الأعمال تبدو اليوم أكثر انسجامًا مع روح العصر الحالي، مقارنة بالفترة التي صدرت فيها للمرة الأولى.

وقال إن أغنياته القديمة تشبه هذا العصر أكثر من الوقت الذي صدرت فيه، مشيرًا إلى أن إعادة طرحها تحمل أيضًا حالة من الحنين والنوستالجيا، بعدما شعر بأن تلك الأغنيات أخذت حقها في وقتها، وأن الوقت الحالي أصبح مناسبًا لمنحها فرصة جديدة أمام جمهور اليوم.

السكة الغلط

وتوقف جاد شويري عند أغنية "السكة الغلط"، التي تُعَد واحدة من أبرز أعمال بداياته، موضحًا أنها تجمع بين الراب والمهرجانات، وتحمل فكرة التمرد التي لطالما ارتبطت بتجربته الفنية.

وأكد أن الأغنية تُمثّله بصورة كبيرة، ولذلك كان يشعر بأهمية طرحها، قائلًا إنها تجسّد شخصيته وتُعبّر عن جانب أساسي من هويته الفنية، خصوصًا من حيث الجرأة والرغبة في السير عكس الاتجاه والخروج عن القواعد التقليدية.

الذكاء الاصطناعي

وأوضح جاد شويري أن أغنيات الألبوم سيتم طرحها تباعًا، بواقع ثلاث أغنيات أسبوعيًا، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من أغنيات "بلبلة" سيصاحبه فيديو كليب، بينما ستعتمد بعض الأعمال على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة للجمع بين الموسيقى والصورة والتكنولوجيا الحديثة.

وكشف أيضًا عن وجود أغنيات مفضلة لديه داخل الألبوم ليست من كلماته أو ألحانه، من بينها "الساعة 2" و"سنة ورا سنة"، مؤكدًا أن اختياراته لا تقتصر على الأعمال التي يكتبها أو يلحنها بنفسه، وإنما تمتد إلى الأعمال التي يجد فيها إحساسًا وفكرة تستحق التقديم.

صناعة الفرح

وعن رؤيته للموسيقى، يؤكد جاد شويري أن أحد أهم دوافعه للاستمرار هو رغبته في إسعاد الجمهور، موضحًا: "أحب أن أصنع الموسيقى لكي أفرح الناس، وأحب أن تكون أغلب أغنياتنا مليئة بالفرح".

ويشير إلى أن تنوع موضوعات الألبوم يأتي انطلاقًا من رغبته في تقديم تجربة غير نمطية، إذ تحمل كل أغنية فكرة وموضوعًا مختلفًا، بما يمنح المستمع فرصة لاكتشاف جانب جديد في كل عمل.

أما عن طموحاته المستقبلية، فيضع جاد شويري الراحة النفسية في مقدمة أولوياته، إلى جانب الوصول بموسيقاه إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور، مؤكدًا أن علاقته بالفن تقوم بالأساس على الأفكار والإحساس الفني.

ويختتم حديثه بالتأكيد على رغبته في مواصلة التجريب وتقديم ألوان موسيقية متعددة.