الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سر "العين الصينية".. كيف حطمت صواريخ إيران جدار الدفاع الأمريكي بنظام "بيدو"؟

  • مشاركة :
post-title
الصواريخ الإيرانية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

ذكرت صحيفة "تليجراف" البريطانية، في تقرير تحليلي، أن الصين لعبت دورًا في تعزيز القدرات الصاروخية الإيرانية خلال الهجمات الأخيرة على أهداف أمريكية في الشرق الأوسط، عبر إتاحة استخدام الإشارات المشفرة لنظام الملاحة بالأقمار الصناعية "بيدو-3".

وبحسب الصحيفة، فإن هذه الخطوة حدّت من فعالية بعض وسائل الحرب الإلكترونية الأمريكية، وأجبرت القوات الأمريكية على الاعتماد بشكل أكبر على الصواريخ الاعتراضية مرتفعة التكلفة، وهو ما اعتبرته الصحيفة شكلًا من أشكال الدعم غير المباشر الذي يخدم المصالح الإيرانية ويُزيد من استنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية.

وخلال الأيام الأخيرة، نفّذت إيران هجمات واسعة باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد ومنشآت أمريكية في عدد من دول المنطقة. ويشير التحليل إلى أن بعض الصواريخ استخدمت إشارات الملاحة المشفرة التابعة لنظام "بيدو-3" الصيني، الأمر الذي جعل عمليات التشويش والتضليل الإلكتروني أكثر صعوبة بالنسبة للقوات الأمريكية وحلفائها.

ويشرح التقرير أن أنظمة الدفاع الجوي تعتمد على نوعين رئيسيين من وسائل التصدي للصواريخ؛ الأول هو "الاعتراض الصلب" عبر إسقاط الصاروخ بصاروخ اعتراضي أو وسائل نارية أخرى، والثاني هو "الاعتراض الناعم" الذي يعتمد على الحرب الإلكترونية، مثل التشويش على إشارات الملاحة أو خداع الصاروخ وإبعاده عن هدفه.

وبحسب "تليجراف"، فإن استخدام إشارات "بيدو" المشفرة يقلل من فعالية وسائل الاعتراض الإلكتروني، ما يجبر القوات الأمريكية على الاعتماد بصورة أكبر على الصواريخ الاعتراضية المكلفة مثل "باتريوت" و"ثاد"، وهو ما يؤدي إلى استنزاف المخزونات العسكرية الأمريكية وارتفاع تكاليف الدفاع.

ويذهب التقرير إلى أن بكين، إذا كانت قد وفرت بالفعل لإيران إمكانية استخدام الإشارات المشفرة لنظام "بيدو"، فإن ذلك يمثل دعما عسكريا غير مباشر يعزز القدرات العملياتية الإيرانية، دون مشاركة صينية مباشرة في العمليات القتالية.

كما يرى التقرير أن هذا التطور ينسجم مع التنافس الإستراتيجي المتصاعد بين الصين والولايات المتحدة، إذ إن أي استنزاف للمخزون الأمريكي من الصواريخ الاعتراضية يصب، من وجهة نظر التقرير، في مصلحة الصين على المدى الطويل، خاصة في ظل التحديات المحتملة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وفي الوقت نفسه، يشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديًا متزايدًا في إعادة بناء مخزونها من الذخائر الاعتراضية، رغم الخطط المعلنة لزيادة إنتاج منظومات مثل "باتريوت" و"ثاد"، وهي عملية قد تستغرق عدة سنوات.