الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وليد توفيق: "شكثر مشتاق" تجمع بين أصالة الطرب والتوزيع العصري

  • مشاركة :
post-title
المطرب اللبناني وليد توفيق

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

عاد المطرب اللبناني وليد توفيق إلى جمهوره بأغنية "شكثر مشتاق"، التي أعاد من خلالها إحياء إحدى الأغنيات المستوحاة من الفلكلور العراقي، مقدمًا إياها برؤية موسيقية جديدة تجمع بين أصالة الطرب والتوزيع العصري.

لم يكن اختيار وليد توفيق لهذا العمل وليد الصدفة، بل نتيجة اقتناع كامل بما تحمله الأغنية من مشاعر صادقة قادرة على الوصول إلى قلوب المستمعين، ما انعكس في ردود الفعل الإيجابية التي حصدتها منذ طرحها عبر المنصات الرقمية.

وكشف المطرب اللبناني في حديثه لـموقع "القاهرة الإخبارية" كواليس اختيار الأغنية، والرسائل التي تحملها، والصعوبات التي رافقت تنفيذها، إذ أكد أن معياره الأول في اختيار أي عمل فني الإحساس، لذا لا يقدم على أي عمل فني إلا بعد شعوره بقدرته على الوصول إلى الجمهور.

وقال: "عندما أشعر أن هناك أغنية يمكن أن أطرحها بصورة مختلفة أو روح جديدة، أتحمس لتنفيذها، وهذا ما حدث سابقًا مع (عيون بهية)، التي حققت نجاحًا كبيرًا وما زالت تعيش في ذاكرة الجمهور، ولذلك وثقت أيضًا في إحساسي تجاه (شكثر مشتاق)".

رحلة الوصول للأغنية

يؤكد وليد توفيق أنه استمع إلى الأغنية بصوت أحد المطربين السوريين، فأعجب بها كثيرًا، ليبدأ بعدها التواصل مع صناعها من أجل إعادة تقديمها برؤية جديدة تناسب أسلوبه الفني، خصوصًا أن الأغنية تنتمي إلى الفلكلور العراقي، وصاغ الشاعر محمود الحربي كلماتها على هذا اللحن التراثي، بينما سبق أن قدمها الفنان عز الدين الفراتي.

وتابع: "تواصلت مع المطرب السوري عز الدين الفراتي، ثم الشاعر محمود الحربي والموزع الموسيقي، ورحب الجميع بالفكرة، فقدمنا الأغنية بتوزيع جديد وصورتها فيديو كليب، والحمد لله حققت أصداءً إيجابية كما توقعت".

وأشاد المطرب اللبناني بالتعاون مع محمود الحربي، مؤكدًا أنه لمس منه حماسًا كبيرًا لإنجاز العمل، معربًا عن أمله في استمرار التعاون بينهما في أعمال جديدة، خلال الفترة المقبلة.

معنى إنساني

يرى وليد توفيق أن قوة الأغنية تكمن في أنها لا تقتصر على التعبير عن الشوق للحبيبة، وإنما تحمل معنى إنسانيًا أشمل، يجعلها قريبة من كل شخص يعيش تجربة الاشتياق.

وقال: "هذه الأغنية لمستني شخصيًا، لأنني كنت مشتاقًا إلى والديّ وأحبتي، ولذلك أرى أنها ليست أغنية للحبيبة فقط، بل يمكن أن تُهدى إلى الأب أو الأم أو أي إنسان عزيز نفتقده، ما منحها قيمة خاصة بالنسبة لي".

وأضاف أن أكثر مقطع يلامس مشاعره: "حبيبي ويا بعد عمري"، لما يحمله من صدق وبساطة في التعبير عن المحبة والحنين.

ظروف الحرب

وكشف الفنان اللبناني عن أن تسجيل الأغنية استغرق وقتًا أطول من المتوقع، بسبب الظروف التي فرضتها الحرب في سوريا، التي حالت دون اجتماع فريق العمل في الوقت المناسب.

وقال: "استغرق تنفيذ الأغنية وقتًا طويلًا، لأن بعض المشاركين في العمل كانوا خارج البلاد بسبب الحرب، وتمكنا في النهاية من تسجيلها بالشكل الذي كنا نطمح إليه".

رسالة فنية ثابتة

وشدد وليد توفيق على أن رسالته الفنية ظلت ثابتة طوال مسيرته، وهي تقديم أعمال تنشر المحبة وتلامس وجدان الجمهور، مؤكدًا أن الكلمة الصادقة العنصر الأهم في أي أغنية ناجحة.

وأضاف: "أحرص دائمًا على تقديم فن يحبه الناس، سواء كان لونًا جديدًا أو طربيًا، لكن تبقى الكلمة هي الأساس، لأن الإحساس قد يتغير مع الوقت، أما الكلمة الجميلة فتبقى خالدة".

واختتم حديثه بالكشف عن استعداده لإطلاق أغنية شبابية جديدة بعنوان "مبسوط مبسوط", مؤكدًا أنها ستقدم لونًا موسيقيًا مختلفًا عما اعتاده جمهوره، بجانب تحضيره لألبوم غنائي يضم مجموعة متنوعة من الأغنيات.