يواصل الفنان اللبناني جوزيف عطية ترسيخ حضوره كأحد الأصوات العربية القادرة على عبور اللهجات والثقافات بصدق وإحساس لافت، فمنذ تجاربه المصرية الأولى في أغنيات مثل "البغددة"، و"حلوين"، و"رايحين على بيتنا"، وصولًا إلى "في كل مكان"، أثبت "عطية" أنه يتعامل مع الأغنية كعمل فني متكامل، بعد استيعاب روح اللهجة المصرية وترجمتها بإحساس صادق يلامس وجدان الجمهور.
ملكة على عرشها
يخوض جوزيف عطية حاليًا تجربة جديدة من خلال أغنيته "ملكة على عرشها"، التي يواصل فيها استكشاف اللون المصري بالشغف والحرفية نفسها.
كشف جوزيف عطية لموقع "القاهرة الإخبارية" عن كواليس انجذابه إلى أغنية "ملكة على عرشها"، إذ أوضح أن شعوره بالارتباط بها بدأ منذ اللحظة الأولى التي استمع فيها إليها، بعد أن لمس فيها عملًا مختلفًا وقريبًا من قلبه، لما تحمله من طابع رومانسي رقيق قائم على الغزل الصادق بالحبيبة، وهو اللون الغنائي الذي يفضله ويحرص على تقديمه بإحساس يعبر عن مشاعره الحقيقية ويصل بسلاسة إلى الجمهور.
وأشار إلى أن الغناء باللهجة المصرية يمنحه شعورًا كبيرًا بالراحة، كونها لهجة محببة إلى قلبه وقريبة من روحه الفنية، لافتًا إلى أن أغنية "ملكة على عرشها" تميزت عن تجاربه السابقة بهذا اللون، سواء على مستوى الكلمات أو التوزيع الموسيقي أو الأجواء العامة التي أحاطت بالعمل، ما جعلها تجربة متفردة تحمل بصمة خاصة ضمن مسيرته الغنائية.
التحدي الحقيقي
تحدث جوزيف عطية عن ظهوره المختلف في الفيديو كليب، حيث خاض تجربة الأداء الحركي واللوحات الراقصة، في خطوة وصفها بالتحدي الحقيقي، خصوصًا أن الجمهور لم يعتد رؤيته بهذا الشكل من قبل.
وأضاف: "أقبلت على هذه المغامرة الفنية بحماس كبير، وتعاملت معها بجدية وحرص شديدين، لأقدم أداءً صادقًا نابعًا من الإحساس، بعيدًا عن الاستعراض المجرد، فهذه التجربة أضافت له الكثير على المستويين الفني والإنساني".
تجربة ثرية
أعرب الفنان اللبناني عن سعادته الكبيرة بالتعاون مع الملحن محمد يحيى، واصفًا هذا اللقاء الفني بالتجربة الثرية والمميّزة، لما يتمتع به من حس فني عال وقدرة على صياغة أعمال متكاملة تجمع بين الكلمة الصادقة، واللحن العذب، والتوزيع الموسيقي المدروس.
كما عبّر عن سعادته بالتعاون مع المخرج جود بردقان، الذي قدّم الكليب بأسلوب جريء ومختلف، قائلًا: "لقد نجح في إظهاري بروح سينمائية أنيقة أضفت للعمل بُعدًا بصريًا جذابًا ومتماسكًا".