الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فخ "الغبار النووي".. ترامب يخطط لـ"نزهة تنقيب" في عمق إيران

  • مشاركة :
post-title
الصواريخ الإيرانية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما وصفه بـ"اختراق كبير" في مسار المفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن طهران وافقت على "معظم مطالبه" لإنهاء برنامجها النووي بشكل دائم، في وقت سارعت فيه السلطات الإيرانية إلى نفي وجود أي اتفاق جديد، ما يعكس استمرار التباين الحاد بين الطرفين رغم مؤشرات التهدئة.

تباين إيراني

وقال ترامب إن المحادثات النهائية قد تُعقد خلال أيام، مرجحًا أنها تسير بسرعة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستتعاون مع إيران لاستعادة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، دون الحاجة إلى نشر قوات برية أمريكية.

وأكد أن الاتفاق المقترح يتضمن وقفًا "غير محدود" لجميع الأنشطة النووية الإيرانية، دون تقديم مقابل مالي، ما يتناقض مع مطالب طهران السابقة برفع العقوبات والحصول على تعويضات.

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي اتفاق، ووصفت التصريحات الأمريكية بأنها "مبالغ فيها"، فيما دعا متحدث باسم الرئيس مسعود بزشكيان إلى عدم الانسياق وراء ما وصفه بـ"الدعاية السياسية".

أزمة مضيق هرمز

وبالتوازي مع ذلك، أعلن ترامب أن إيران تعهدت بإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، وعدم إغلاقه مجددًا، في خطوة انعكست فورًا على الأسواق العالمية، إذ تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10%.

غير أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أوضح أن فتح المضيق سيكون مؤقتًا ومشروطًا بوقف إطلاق النار، مع فرض مسارات محددة للسفن، ما يثير تساؤلات حول مدى استدامة هذا الانفراج.

ورغم إعلان إعادة فتح المضيق، أظهرت بيانات الملاحة عدم حدوث زيادة فورية في حركة السفن، إذ لا تزال شركات الشحن تتعامل بحذر مع الوضع الأمني، في ظل استمرار المخاوف على سلامة الطواقم.

ويعد المضيق شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.

وأشار ترامب إلى أن جولة جديدة من المحادثات قد تعقد في إسلام آباد، بعد جولة أوليّة شارك فيها نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب مبعوثين أمريكيين بارزين.

ورغم الحديث عن تقدم، لا تزال قضايا جوهرية عالقة، من بينها برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لحلفائها الإقليميين، وهي ملفات سبق أن رفضت إيران إدراجها ضمن أي اتفاق.

وفي سياق متصل، كشفت تصريحات ترامب عن توتر مع الحلفاء الأوروبيين، إذ انتقد عدم مشاركتهم في العمليات العسكرية، في حين أعرب قادة أوروبيون، بينهم إيمانويل ماكرون وكير ستارمر، عن دعمهم لإعادة فتح المضيق، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى حل دائم يضمن حرية الملاحة.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن إعلان ترامب جاء بشكل مفاجئ للحلفاء، ما يعكس استمرار حالة عدم التنسيق داخل المعسكر الغربي.