الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

صواريخ تغير مسارها في الهواء.. إسرائيل تعتمد الذكاء الاصطناعي لاغتيال القيادات الإيرانية

  • مشاركة :
post-title
الحرب بين إيران وإسرائيل

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

بدأت إسرائيل حملة مركّزة لاستهداف القيادات الإيرانية منذ بداية الحرب، في الوقت نفسه تولت هذا الدور ضمن تقسيم للمهام العسكرية بينها وبين الولايات المتحدة التي ركّزت ضرباتها على القواعد العسكرية ومواقع الصواريخ والمنشآت النووية داخل إيران.

وقالت تقارير إن إسرائيل نفّذت سلسلة عمليات اغتيال دقيقة أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربة الأولى للحرب، إضافة إلى أكثر من 250 مسؤولًا إيرانيًا رفيع المستوى منذ اندلاع المواجهة، كما أعلنت أخيرًا مقتل قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

حملة الاغتيالات

اعتمدت إسرائيل في عملياتها على منظومة استخباراتية طورتها على مدى عقود، في الأثناء جرى تحديث هذه المنظومة خلال السنوات الأخيرة لتصبح أكثر قدرة على تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة.

إضافة إلى ذلك قال مسؤولون عسكريون واستخباراتيون إسرائيليون إن الحملة تعتمد على مصادر متعددة للمعلومات داخل إيران، من بينها تجنيد عناصر من داخل النظام للتجسس لصالح إسرائيل إلى جانب اختراقات إلكترونية واسعة شملت آلاف الأهداف مثل كاميرات الشوارع ومنصات الدفع الإلكتروني وشبكات الاتصالات، بحسب "واشنطن بوست".

في الوقت نفسه تقوم منصة ذكاء اصطناعي سرية بتحليل كميات ضخمة من البيانات بهدف تحديد أنماط تحركات المسؤولين الإيرانيين وأماكن وجودهم بدقة.

تقنيات متقدمة

استخدمت إسرائيل أساليب متنوعة في عمليات الاستهداف، في الأثناء تضمنت هذه الأساليب زرع عبوات ناسفة قبل أشهر من تفجيرها، إضافة إلى استخدام طائرات مسيّرة قادرة على الدخول عبر نوافذ المباني السكنية.

إضافة إلى ذلك جرى استخدام صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت تطلق من مقاتلات شبحية، وهي تكتيكات طوّرتها إسرائيل خلال سنوات من العمليات العسكرية في غزة ولبنان وإيران.

في الوقت نفسه قال مسؤول أمني إسرائيلي إن إسناد مهمة استهداف القيادات الإيرانية إلى إسرائيل جاء بسبب خبرتها الطويلة في هذا النوع من العمليات.

التنسيق الأمريكي

جرى إعداد خطة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال مشاورات مكثفة بين قيادات الجيشين، في الأثناء كان استهداف ما يعرف داخل إسرائيل بـ"مجموعة الخمسة" وهي المرشد الإيراني وأقرب مستشاريه جزءًا من الخطة العسكرية.

إضافة إلى ذلك جاء الهجوم الذي أدى إلى مقتل خامنئي في 28 فبراير الماضي بعد مراقبة اجتماعات تلك المجموعة لفترة طويلة، إذ قالت مصادر إسرائيلية إن أجهزة الاستخبارات كانت ترصد اجتماعاتهم بشكل شبه أسبوعي في مواقع مختلفة داخل طهران.

في الوقت نفسه نفّذت المقاتلات الإسرائيلية الهجوم على مجمع القيادة بعد تعديل توقيت الضربة في اللحظات الأخيرة إثر معلومات استخباراتية أفادت بتقديم موعد الاجتماع.

اختراقات سيبرانية

قاد جهاز الموساد الإسرائيلي ووحدة 8200 المتخصصة في الحرب السيبرانية جهود جمع المعلومات داخل إيران، في الأثناء عملت هذه الأجهزة على اختراق ما وصفه مسؤولون إسرائيليون بـ"النظام الرقمي العصبي" لإيران.

إضافة إلى ذلك شملت الاختراقات الاتصالات الهاتفية وكاميرات المرور وأنظمة الأمن الداخلي وقواعد البيانات الخاصة بالمؤسسات العسكرية والأمنية.

في الوقت نفسه سمحت هذه الاختراقات لإسرائيل بالوصول إلى معلومات تتعلق بالمقرات البديلة التي أعدتها إيران لقياداتها في حالات الطوارئ أو الهجمات العسكرية.

دور الذكاء الاصطناعي

أدى تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز قدرة إسرائيل على تحليل البيانات الضخمة التي تجمعها أجهزتها الاستخباراتية، في الأثناء قال باحثون إن هذه التكنولوجيا سمحت باستخراج معلومات دقيقة عن تحركات القادة الإيرانيين.

إضافة إلى ذلك استخدمت هذه الأنظمة خلال العمليات العسكرية السابقة ضد إيران، إذ جرى تعديل مسار بعض الصواريخ أثناء الطيران بناءً على تغير مواقع الأهداف.

في الوقت نفسه قال مسؤولون إن ضربة أدت إلى مقتل قائد القوة الجوية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده جرى تعديلها بعد انتقاله من مكتبه إلى شقة قريبة.

نتائج غير حاسمة

أثارت حملة الاغتيالات تساؤلات حول مدى قدرتها على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحرب، في الأثناء قال خبراء إن المسؤولين الذين يتم اغتيالهم يجري استبدالهم بسرعة بقيادات أكثر تشددًا.

إضافة إلى ذلك لم تشهد إيران احتجاجات شعبية واسعة رغم الضربات العسكرية المستمرة، بينما وصف مسؤولون إسرائيليون النظام الإيراني بأنه تعرض لضربات قوية لكنه ما زال متماسكًا.

في الوقت نفسه حذّر بعض الباحثين من أن الاعتماد المتزايد على الاغتيالات قد يتحول إلى استراتيجية دائمة؛ بدلًا من كونه أداة عملياتية محدودة، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع دائرة الأهداف المحتملة في الصراع.