الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تصعيد سياسي في ألمانيا.. دعوات لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي

  • مشاركة :
post-title
جنود أمريكيون في قاعدة أمريكية في ألمانيا

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

وسط تصاعد التوترات العالمية عقب اشتعال الحرب الإيرانية، تتزايد الدعوات داخل ألمانيا لإعادة النظر في الوجود العسكري الأمريكي، بالتزامن مع تحولات لافتة في مواقف الأحزاب السياسية واستطلاعات الرأي.

دعوات الانسحاب

دعا حزب البديل من أجل ألمانيا إلى سحب جميع الجنود الأمريكيين من البلاد، في خطوة تعكس تصعيدًا في مواقفه تجاه الوجود العسكري الأجنبي، وتطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات الدفاعية بين ألمانيا والولايات المتحدة.

قال تينو تشروبالا، الرئيس المشارك للحزب اليميني المتطرف، خلال اجتماع يوم السبت، إن الوقت قد حان لسحب قوات الحلفاء والأسلحة النووية من ألمانيا من أجل اتباع سياسة خارجية مستقلة، وأضاف مخاطبًا أنصاره في ساكسونيا: "لنبدأ بتنفيذ هذا الأمر بسحب القوات الأمريكية من ألمانيا".

ويتمركز ما يقرب من 40 ألف جندي أمريكي في ألمانيا، التي تستضيف أكثر من 12 منشأة عسكرية أمريكية رئيسية، بما في ذلك مقر القيادة الأوروبية.

موقف ترامب

ذكرت صحيفة "ذا تليجراف"، الجمعة، أن دونالد ترامب كان يفكر في سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، وهو أمر كان يدرسه منذ عودته إلى منصبه العام الماضي.

هدد ترامب، الذي أعرب مرارًا عن إحباطه من حلفاء حلف شمال الأطلسي، بمعاقبة الأعضاء الذين لا يلبون مطالبه المتعلقة بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى خمسة في المئة.

أدت تصريحات تشروبالا إلى خلاف مع إدارة ترامب، خاصةً فيما يتعلق بإمكانية استخدام الولايات المتحدة للقواعد الألمانية في أنشطتها العسكرية مستقبلًا.

تينو خروبالا الرئيس المشارك لحزب البديل من أجل ألمانيا
انتقادات الحرب

وأشاد "تشروبالا" بقرار إسبانيا منع الولايات المتحدة من استخدام قواعدها لمهاجمة إيران، معتبرًا أن هذا هو التصرف الصحيح، وأن إسبانيا لا تتدخل في هذه الحرب.

وتستخدم القوات الأمريكية قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا كمركز لتنسيق ضربات الطائرات بدون طيار والصواريخ ضد إيران، ما أثار انتقادات من سياسيين معارضين.

أعرب هؤلاء عن مخاوفهم من أن يؤدي ذلك إلى جعل ألمانيا هدفًا لهجمات انتقامية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع.

وتعرَّض فريدريش ميرز، المستشار الألماني لانتقادات؛ بسبب ما وُصِفَ بعدم امتلاكه سياسة متسقة تجاه الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران.

في الأسبوع الماضي، اتهم تشروبالا دونالد ترامب بتنفيذ تصعيد هائل في الصراع بدلًا من السعي لإنهاء القتال، وتشير "ذا تليجراف" إلى ازدياد حدة الخطاب بين واشنطن وبرلين خلال الأيام الأخيرة، ما يعكس اتساع فجوة الخلافات بين الجانبين.

استطلاعات الرأي

أظهر استطلاع جديد، نُشر يوم الأحد، أن حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميرز، يتصدران المشهد السياسي بالتساوي.

وسجل الحزبان نسبة 26 في المئة لكل منهما، في مؤشر على استمرار صعود اليمين المتطرف وتثبيت حضوره في الساحة السياسية الألمانية.

في المقابل، يواصل الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الذي يشارك في الحكومة كشريك ثانوي، التراجع عند مستوى 14%.

كما حصل حزب الخضر على اثني عشر في المئة، بينما سجل الحزب الديمقراطي الحر ثلاثة في المئة، وهي نسبة تقل عن العتبة الانتخابية اللازمة لدخول البرلمان.

تصوير دييجو جارسيا

وقال فولوديمير زيلينسكي، الرئيس الأوكراني، خلال إحاطة استخباراتية، السبت الماضي، إن الأقمار الصناعية الروسية في 24 مارس، قامت بتصوير المنشأة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في دييجو جارسيا، الواقعة في أرخبيل تشاجوس في المحيط الهندي".

واستهدفت إيران القاعدة التي تبعد 2360 ميلًا بصاروخين باليستيين متوسطي المدى في 20 مارس، لكن لم يصل أي منهما إلى الهدف، فيما قال زيلينسكي لشبكة إن بي سي نيوز: "نعلم أنهم إذا التقطوا صورًا مرة واحدة، فهم يستعدون، وإذا التقطوا صورًا مرة ثانية، فهذا أشبه بمحاكاة، أما المرة الثالثة، فتعني أنهم سيشنون هجومًا خلال يوم أو يومين".