الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

3 مراحل لفتح مضيق هرمز.. سيناريوهات أمريكية للغزو البري

  • مشاركة :
post-title
أمريكا تعد 3 مراحل للغزو البري

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتسارع وتيرة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وسط تبادل التهديدات والتصريحات الحادة، بالتزامن مع تحركات ميدانية مكثفة وخطط متعددة المراحل واستعدادات عسكرية أمريكية لعمليات برية محتملة للسيطرة على عدة جزر إيرانية.

خطط أمريكية

ونقلت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية عن مسؤولين، إن الولايات المتحدة تستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران، وتشمل خطط البنتاجون للعمليات غارات محتملة على جزيرة خرج، التي تعد مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، إضافة إلى هجمات على مواقع ساحلية قرب مضيق هرمز.

وقال مسؤولون وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن أي عملية برية لن تصل حد الغزو الشامل، لكنها قد تشمل غارات تنفذها القوات الخاصة وقوات المشاة ضمن نطاق محدود.

وأفاد مصدر مطلع وفق الصحيفة، بأن تنفيذ هذه الخطط قد يستغرق أسابيع وليس شهورًا، بينما قدر مصدر آخر المدة ببضعة أشهر، ما يعكس اختلاف التقديرات حول الجدول الزمني للعملية.

3 مراحل لخطة معقدة

وأشار مسؤولون إلى احتمال استيلاء القوات الأمريكية على جزيرة خرج، وقد تبقى القوات خارج الخليج لتنفيذ الإنزال جوًا، حيث تدربت على عمليات هجومية تنطلق من السفن لمسافات طويلة تصل 995 ميلًا نحو الشاطئ.

وتشمل الخيارات أيضًا تنفيذ غارات تستهدف الأصول العسكرية الساحلية الإيرانية، التي تهدد الملاحة في المنطقة وعلى طول المضيق، تعد هذه التحركات جزءًا من خطة معقدة من ثلاث مراحل لإعادة فتح المضيق، وفقًا لما ذكرته مجلة الإيكونوميست.

وتتضمن المرحلة الأولى تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف المواقع الساحلية والأهداف الحيوية، في إطار تأمين الممرات البحرية، وتشمل المرحلة الثانية تمشيط الممر المائي بحثًا عن الألغام، والمرحلة الثالثة تشمل عمليات مرافقة ناقلات النفط بواسطة سفن البحرية الأمريكية.

وتستغرق كل مرحلة عدة أسابيع، ما يزيد من المخاطر على القوات الأمريكية ويطيل أمد العمليات العسكرية في المنطقة، إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الرئيس الأمريكي قد وافق على هذه الخطط، في ظل حساسية القرار سياسيًا وعسكريًا.

خيارات ترامب

قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن مهمة البنتاجون تقتضي توفير أقصى قدر من الخيارات للرئيس دونالد ترامب، مؤكدة أن ذلك لا يعني اتخاذ قرار نهائي بشأن العمليات.

وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها دون الحاجة إلى قوات برية، مع الإبقاء على جميع الخيارات متاحة، مشيرًا إلى الاستعداد للتكيف مع الظروف الطارئة، بما يمنح القيادة الأمريكية مرونة في اتخاذ القرار المناسب.

وقال خبير عسكري وفق صحيفة "ذا تليجراف"، إن حجم القوات المنتشرة يشير إلى استعداد لعملية محدودة وليس غزوًا شاملًا، مع احتمال تنفيذ عمليات تمويه، أوضح أن المناورة قد تشمل تحريك سفن محملة بالجنود لإرباك الجانب الإيراني ودفعه إلى إعادة ترتيب أصوله العسكرية.

وأشار إلى أن هذه التحركات تهدف إلى تشتيت الانتباه والتركيز الإيراني على احتمالات متعددة مثل الغزو أو السيطرة على الجزر، وتعكس هذه التقديرات طبيعة الإستراتيجية الأمريكية القائمة على الضغط العسكري دون الانخراط في حرب شاملة.

سيناريوهات محتملة

واقترح فيليب إنجرام، تنفيذ عملية القفز بين الجزر لتأمين مضيق هرمز، بدءًا بجزيرة أبو موسى الواقعة عند مدخل المضيق، وأشار إلى إمكان إنزال الفرقة 82 المحمولة جوًا على الجزيرة، ثم وصول وحدات مشاة البحرية لتأمينها كقاعدة عمليات.

كما وصف الخطة بأنها قابلة للتنفيذ، لكنه حذر من المخاطر العسكرية والسياسية المرتبطة بوضع القوات في بيئة عالية الخطورة، موضحًا أن إسقاط طائرة في أثناء عمليات الإنزال قد يؤدي إلى خسائر كبيرة، ما يُشكل تحديًا إضافيًا للقيادة الأمريكية.

ووصل أكثر من 2200 من مشاة البحرية الأمريكية، الشرق الأوسط رفقة طائرات هجومية وسفن إنزال برمائية، ما يمنح الإدارة الأمريكية خيار تنفيذ عمليات إنزال على الشواطئ.

ووصلت السفينة الحربية "يو إس إس"، طرابلس، الشرق الأوسط وعلى متنها وحدة بحرية استكشافية، في إطار تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية بالمنطقة، وأكدت القيادة المركزية الأمريكية، أن المجموعة جلبت طائرات نقل وهجوم وأصولًا برمائية وتكتيكية.

ويستمر حشد القوات الأمريكية في المنطقة، مع توقع وصول وحدة مشاة بحرية إضافية بحلول منتصف أبريل، للمشاركة في أي عملية محتملة، وتعرف هذه الوحدة بلقب فخر المحيط الهادئ، وتعمل انطلاقًا من حاملة طائرات ومجموعة برمائية تضم سفنًا متعددة.

وتتمتع هذه القوات بقدرات قتالية متكاملة في الجو والبر والبحر، باستخدام طائرات مقاتلة ومشاة آلية متقدمة، كما تم إرسال نحو 3000 مقاتل مظلي من فرقة النخبة 82، مع دراسة إرسال 10 آلاف جندي إضافي لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي.