تتسارع وتيرة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وسط تبادل التهديدات والتصريحات الحادة، بالتزامن مع تقارير عن استعدادات عسكرية أمريكية لعمليات برية محتملة، وتحركات ميدانية مكثفة وخطط متعددة المراحل، في ظل استمرار المواجهة العسكرية واتساع نطاق المخاطر.
تهديدات إيرانية
تعهدت إيران بإحراق القوات الأمريكية حال شنت واشنطن غزوًا بريًا، وجاء هذا التهديد في سياق ردود متصاعدة على التحركات العسكرية الأمريكية بالمنطقة.
واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إدارة دونالد ترامب بالمبالغة في الحديث عن محادثات السلام علنًا، بينما كانت تخطط في الوقت ذاته لغزو سري، مشيرًا إلى ازدواجية المواقف الأمريكية بين التصريحات الدبلوماسية والتحركات العسكرية.
وقال "قاليباف" في بيان رسمي صادر عن البرلمان الإيراني، إن العدو يرسل رسائل للتفاوض والحوار، بينما يُخطط سرًا لهجوم بري، مضيفًا، أن القوات الإيرانية تنتظر وصول القوات الأمريكية على الأرض لإشعال النار فيها ومعاقبة شركائها الإقليميين، مشيرًا إلى أن إطلاق النار مستمر والصواريخ جاهزة، مع الإشارة إلى معرفة نقاط ضعفهم ورؤية آثار الإرهاب في الجيش الأمريكي بوضوح.
وأشار "قاليباف" إلى أن الولايات المتحدة تعرض ما فشلت في تحقيقه في الحرب ضمن قائمة من 15 نقطة لتحقيقها عبر الدبلوماسية، مؤكدًا أن سعي الأمريكيين إلى استسلام إيران سيقابل برفض قاطع، وأن الرد سيبقى واضحًا بعدم قبول الإهانة تحت أي ظرف.
خطط أمريكية
ونقلت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية عن مسؤولين، قولهم إن الولايات المتحدة تستعد لأسابيع من العمليات البرية بإيران، في إطار خطط عسكرية يجري إعدادها على مستويات متقدمة.
وتشمل الخطط التي وضعها البنتاجون غارات محتملة على جزيرة خرج، التي تُعد مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، إضافة إلى هجمات على مواقع ساحلية قرب مضيق هرمز.
وقال مسؤولون وفق صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن أي عملية برية لن تصل حد الغزو الشامل، لكنها قد تشمل غارات تنفذها القوات الخاصة وقوات المشاة ضمن نطاق محدود.
وأفاد مصدر مطلع وفق الصحيفة، بأن تنفيذ هذه الخطط قد يستغرق أسابيع وليس شهورًا، بينما قدر مصدر آخر المدة ببضعة أشهر، ما يعكس اختلاف التقديرات حول الجدول الزمني للعملية.
تعزيزات عسكرية
ووصل أكثر من 2200 من مشاة البحرية الأمريكية، الشرق الأوسط رفقة طائرات هجومية وسفن إنزال برمائية، ما يمنح الإدارة الأمريكية خيار تنفيذ عمليات إنزال على الشواطئ.
ووصلت السفينة الحربية يو إس إس طرابلس، الشرق الأوسط وعلى متنها وحدة بحرية استكشافية، في إطار تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية بالمنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية، أن المجموعة جلبت طائرات نقل وهجوم وأصولًا برمائية وتكتيكية، ما يعزز جاهزية تنفيذ عمليات هجومية محتملة، وتشير هذه المعدات إلى قدرة الوحدة على محاولة الاستيلاء على الجزيرة إذا صدر أمر بذلك، في سياق خطط السيطرة على مواقع إستراتيجية.
تتجه وحدة برمائية أخرى إلى المنطقة، يتبعها آلاف من قوات المظليين، في مؤشر على استعدادات متقدمة لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة.