قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقالة رئيس مصلحة الضرائب بيلي لونج من منصبه، إثر خلاف نشب بين مسؤولي المصلحة والبيت الأبيض، بشأن طلب الاطلاع على سجلات ضريبية سرية؛ لمساعدة الإدارة في تحديد أماكن المهاجرين غير الشرعيين المشتبه بهم.
نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، عن شخصين مطلعين، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن إقالة "لونج" جاءت عقب خلاف بين أعضاء مصلحة الضرائب الأمريكية والإدارة، بعد أن أسفرت طريقة تبادل البيانات المتفق عليها سابقًا عن عدد غير مُرضٍ من الأهداف المؤكدة لإنفاذ قوانين الهجرة.
وتأتي إقالة لونج بعد أقل من شهرين من تأكيد تعيينه رئيسًا لمصلحة الضرائب الأمريكية، فيما سبق أن حاولت إدارة ترامب الوصول إلى بيانات حساسة وسرية في إطار حملتها على الهجرة غير الشرعية.
واستقالت ميلاني كراوس، مفوضة مصلحة الضرائب الأمريكية، من منصبها في أبريل، بعد رفضها السماح لسلطات إنفاذ قوانين الهجرة بالوصول إلى بيانات دافعي الضرائب، ورفض قاضٍ فيدرالي بعد ذلك بوقت قصير منع مصلحة الضرائب الأمريكية من مشاركة معلومات ضرائب المهاجرين مع هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.
عانت مصلحة الضرائب الداخلية من تخفيضات كبيرة في عدد موظفيها من خلال إدارة كفاءة الحكومة التابعة للإدارة، والتي حذَّر الخبراء من أنها قد تعوق الوظائف الأساسية لإدارة الضرائب.
وأثارت مساعي ترامب ومستشاره السابق إيلون ماسك، الذي قاد إدارة كفاءة الحكومة قبل مغادرته البيت الأبيض في مايو، إدانة واسعة النطاق بسبب نهج الإدارة التدميري لتقليص البيروقراطية.
وأثارت عمليات التسريح والإقالة الجماعية في مصلحة الضرائب الأمريكية مخاوف بشأن قدرتها على معالجة الإقرارات الضريبية واسترداد المبالغ.
وتكون المعلومات الضريبية عادةً سرية، ويُعاقب عليها جنائيًا في حال عدم الإفصاح عنها.
ومع ذلك، سمحت الاتفاقية، التي أُبرمت في أبريل، لهيئة الهجرة والجمارك الأمريكية بتقديم أسماء وعناوين المهاجرين غير الشرعيين المشتبه بهم إلى دائرة الإيرادات الداخلية، التي تُقارن البيانات بالإقرارات الضريبية.
وفقًا للصحيفة، طلبت وزارة الأمن الداخلي مؤخرًا من مصلحة الضرائب الأمريكية تحديد مواقع نحو 40 ألف مهاجر باستخدام عناوينهم المُقارنة بمعلومات دافعي الضرائب، لكن الخدمة لم تتمكن إلا من التحقق من نحو 3% من الأسماء المُقدمة.
وسبق أن صرح "لونج" بأنه لن يقدم المعلومات بسبب حقوق خصوصية دافعي الضرائب، مشيرًا إلى عدم التزامه بالمعايير المتفق عليها سابقًا.
بعد ذلك، أقال ترامب لونج، العضو الجمهوري السابق في الكونجرس عن ولاية ميسوري لست دورات، من منصبه وعيّنه سفيرًا لدى أيسلندا، وعيّن وزير الخزانة سكوت بيسنت مكانه مؤقتًا، مُمثّلًا بذلك التغيير الخامس في قيادة مصلحة الضرائب الأمريكية منذ عودة ترامب إلى منصبه في يناير.
وسيتولى بيسنت منصب مفوض مصلحة الضرائب الأمريكية بالإنابة، بينما تدرس الإدارة تعيين خليفة دائم، تاركًا الوكالة تحت قيادة مؤقتة، في الوقت الذي تُعالج فيه الضغوط التشغيلية المرتبطة بتسريح الموظفين وتغييرات البرامج.
سيكون لونج صاحب أقصر مدة خدمة في مصلحة الضرائب الأمريكية يُثبتها مجلس الشيوخ منذ إنشاء هذا المنصب عام 1862، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس".