الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إقالات في الجيش الأمريكي.. ترامب يغير سياسته تجاه الصين بـ"كاين"

  • مشاركة :
post-title
كاين وبراون

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في خطوة أثارت قلق الخبراء بشأن تأثيرها المحتمل على أولويات السياسة العسكرية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بالصين ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، أقال الرئيس دونالد ترامب 6 ضباط كبار في الجيش الأمريكي، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ تشارلز براون.

إقالة "براون"

تأتي إقالة الجنرال براون، خطوة غير معتادة؛ نظرًا لأن ولايته كانت من المقرر أن تستمر حتى عام 2027، ما أثار تساؤلات في واشنطن وحول العالم.

كان براون، الذي يمتلك خبرة واسعة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، قد شغل سابقًا منصب قائد قوات الجوية في المحيط الهادئ من 2018 إلى 2020، وهي فترة حاسمة سعت فيها الولايات المتحدة لمواجهة التوسع العسكري الصيني، وتم التعرف عليه على نطاق واسع بفضل تشكيل استراتيجيات عسكرية أمريكية لمواجهة ما يسمى بـ"التحدي الرئيسي" الذي تشكله الصين.

من جهته، قال تيموثي هيث، الباحث الأول في الدفاع الدولي بمؤسسة "راند كوربوريشن"، إن إقالة براون من المرجح ألا تؤثر بشكل كبير على استعداد الجيش العسكري لأن هذه الاستعدادات تتم على مستويات أدنى منذ فترة طويلة قبل وصوله إلى المنصب. ومع ذلك، أشار "هيث" إلى أن هذه الخطوة تبرز التزايد في التداخل بين السياسة والقيادة العسكرية.

مرشح دون المستوى

وبديل براون الذي رشّحه ترامب، هو الجنرال المتقاعد دان كاين، طيار مقاتل سابق من طراز F-16، الذي يتمتع بخبرة في الشرق الأوسط وفي وكالة المخابرات المركزية (CIA)، ولكن ليس في الصين أو منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأثار هذا الترشيح القلق نظرًا لافتقار "كاين" للخبرة في هذه المناطق الحيوية، خاصة أن تاريخيًا، كان من يشغل منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة ضابط برتبة أربع نجوم، لكن "كاين" يحمل رتبة ثلاث نجوم، ما يضيف تعقيدًا إضافيًا للقرار، وأشار المراقبون إلى أن اختيار كاين قد يكون دلالة على تحول في الديناميكيات السياسية داخل الجيش الأمريكي.

وفي حين أن الأدوار السابقة لدان كاين، بما في ذلك عمله في وكالة المخابرات المركزية (CIA) وداخل البنتاجون، تعتبر مهمة، إلا أنه لا توجد مؤشرات كبيرة على أن هذه الأدوار تضمنت قضايا متعلقة بالصين أو منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ومع ذلك، سيكون من الضروري لمهارات كاين القيادية أن تلعب دورًا حاسمًا في السنوات المقبلة، حيث سيعمل على الحفاظ على استعداد الجيش في مواجهة البيئة الجيوسياسية المتزايدة التعقيد.

تأمين الولاء

وذكر دياو دا مينج، أستاذ الدراسات الدولية في جامعة رينمن الصينية، أن هذه التغييرات قد تكون مدفوعة أكثر بالدوافع السياسية بدلاً من الاستراتيجية العسكرية. وأشار إلى أن معارضة ترامب للجهود المبذولة لتعزيز التنوع داخل الجيش، التي كان براون داعمًا لها، قد لعبت دورًا رئيسيًا في الإقالات، حسبما ذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" الصادرة عن هونج كونج.

وقال "دياو": "إنها تعكس بشكل أساسي اختلافات في الرأي بين ترامب وهؤلاء الأفراد بشأن كيفية إدارة الجيش"، مشيرًا إلى أن إعادة الهيكلة كانت تتعلق أكثر بتأمين الولاء للرئيس وتنفيذ خططه، أكثر من كونها متعلقة بالاستراتيجية العسكرية.

موقف ثابت

ومع ذلك، وعلى الرغم من الاضطرابات في القيادة العليا، اتفق الخبراء على أن تركيز الجيش الأمريكي الاستراتيجي على الصين ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ من غير المرجح أن يتغير. وفي هذا الصدد، نقلت الصحيفة الصادرة عن هونج كونج عن شي يينهونج، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة رينمن، إن الولايات المتحدة ستواصل التركيز على التنافس الاستراتيجي مع الصين وأمن المنطقة، وهو النهج الذي تم تبنيه خلال فترة ولاية ترامب الأولى واستمر تحت إدارة الرئيس جو بايدن.

جدير بالذكر أنه حتى في الوقت الذي سعى فيه ترامب إلى إعادة تشكيل القيادة، أكد مسؤولو الدفاع الأمريكيون، بمن فيهم وزير الدفاع بيت هيثجيث، أن الاهتمام العسكري الأمريكي لا يزال ينصب على الصين. وقال هيثجيث إن "الولايات المتحدة تعطي الأولوية لردع الحرب مع الصين في منطقة المحيط الهادئ"، ما يشير إلى أن الاتجاه الاستراتيجي لواشنطن سيظل ثابتًا.