الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بعد غضب أوروبي وشكوك أوكرانية.. كييف حاضرة في المفاوضات مع موسكو

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أخبرت الولايات المتحدة، أوكرانيا، عزمها دعوتها إلى محادثات السلام مع روسيا، عقب أسبوع أزعج الحلفاء الأوروبيين، وترك كييف في حالة من الشك بشأن نوايا واشنطن حول الحرب الروسية الأوكرانية.

تركت أحداث الأسبوع العديد من القادة الأوروبيين مع مخاوف عميقة بشأن مستقبل العلاقات عبر الأطلسي، وهي حجر الأساس لأمن القارة واقتصادها، كما أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أن الثقة في خطط واشنطن بشأن أوكرانيا تضررت، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية. 

وسعى المسؤولون الأمريكيون إلى طمأنة أوكرانيا بأنها ستكون على طاولة المفاوضات مع روسيا، بعد أن حذر زيلينسكي من أن بلاده لن توافق على اتفاق سلام مفروض عليها.

ووفقًا لدبلوماسيين حضروا اجتماعًا لوزراء خارجية مجموعة الدول السبع على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، نظيره الأوكراني أندريه إيفانوفيتش سيبيها، أن واشنطن ليس لديها نية لإبعادها عن المحادثات، وأن القيام بذلك سيكون حماقة.

وأمس السبت، قدم مبعوث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أوكرانيا كيث كيلوج، مزيدًا من التفاصيل حول تفكير الإدارة، وقال إنه سيكون من حق روسيا وأوكرانيا إجراء مفاوضات مباشرة، وستتوسط الولايات المتحدة تلك المحادثات.

وكان لدى كيلوج رسالة أكثر صرامة للقادة الأوروبيين، إذ أخبرهم أنه لا يرى مكانًا لهم على طاولة المفاوضات، قائلًا: "أعتقد أن هذا لن يحدث"، ولكنه أضاف: "قد يكون لديهم مداخلات"، وفقًا لـ"وول ستريت جورنال". 

وسيسافر المسؤولون الأمريكيون، بمن فيهم مستشار الأمن القومي مايك والتز ومبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى المملكة العربية السعودية الأسبوع المقبل، لبدء المحادثات مع روسيا بشأن أوكرانيا.

والأربعاء الماضي، اتصل ترامب بنظيره بوتين قبل الإعلان عن بدء المفاوضات بشأن أوكرانيا قريبًا.

وفي هذه الأثناء، ألمح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إلى أنه لن يكون هناك انضمام لأوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، وأن الدور الأمريكي المباشر في فرض اتفاق السلام في أوكرانيا غير وارد، بحسب الصحيفة. 

وفي وقت لاحق، بدا أن هيجسيث تراجع جزئيًا عن تعليقاته، بعد أن اعتبر الحلفاء الأوروبيون أنه يقدم تنازلات رئيسية، وذلك حتى قبل أن تبدأ المحادثات.

وفي خطاب ألقاه الجمعة الماضي في ميونخ، لم يتطرق نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى خطط واشنطن بشأن أوكرانيا كما توقع العديد من القادة الأوروبيين.

وبدلاً من ذلك، ألقى نقدًا لاذعًا للديمقراطيات الأوروبية، متهمًا الزعماء السياسيين بقمع حرية التعبير وتجاهل إرادة الناخبين.

وعندما سُئل في ميونيخ، أمس السبت، عمّا إذا كان يعتقد أن إدارة ترامب تفهمت مخاطر نتيجة الحرب في أوكرانيا، قال زيلينسكي: "سأكون صادقًا، يتعين علينا العمل على ذلك، إذ أن هناك الكثير من الأصوات المختلفة حول الإدارة الأمريكية الجديدة ولست متأكدًا من أن كل هذه الأصوات في صفنا".

وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الذي يرأس المجموعة التي تمثل زعماء الاتحاد الأوروبي، في خطابه في ميونخ، أمس السبت، "باختصار: لن تكون هناك مفاوضات موثوقة وناجحة، ولا سلام دائم، بدون أوكرانيا وبدون الاتحاد الأوروبي"، بحسب الصحيفة. 

وذكر كوستا أن "الحل الدائم للصراع يجب أن يعتمد على الاعتراف بأن التهديد الروسي يتجاوز أوكرانيا"، مضيفًا أن "اتفاق وقف إطلاق النار الذي يسمح لروسيا باستئناف الحرب في المستقبل غير مقبول".

وأكد ضرورة أن يضمن الاتفاق أن "روسيا لن تشكل تهديدًا لأوكرانيا، وأوروبا، وجيرانها".

وفي سياق متصل، يناقش المسؤولون الأوروبيون الخطوات التالية لتنسيق الرد على واشنطن، وقالت رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إنها تنظم اجتماعًا طارئًا لوزراء الخارجية في ميونخ اليوم الأحد لإجراء محادثات.

ونقلت الصحيفة الأمريكية، عن مسؤولين قولهم إن زعماء من فرنسا وبريطانيا وبولندا وألمانيا ودول أخرى سيجتمعون غدًا الاثنين في باريس لمناقشة المساهمات التي يمكن لأوروبا تقديمها لضمان السلام.