يواجه حزب العمال البريطاني، اتهامات بفشل التعامل مع أزمة الهجرة، إذ حذر حزب المحافظين من تحمل دافعي الضرائب أعباء مالية تقدر بمليارات الجنيهات، مع توقعات بارتفاع كبير في أعداد المهاجرين على مدار السنوات المقبلة.
وقالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك، إن دافعي الضرائب قد يواجهون فاتورة فلكية تزيد على 200 مليار جنيه إسترليني بسبب فشل حزب العمال في معالجة أزمة الهجرة الجماعية، ووفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.
وأضافت "بادينوك": "إن النهج المتساهل لحزب العمال من شأنه أن يجعل بريطانيا تستمر في دعم العمال الأجانب ذوي الأجور المنخفضة وأفراد أسرهم".
كانت بادينوك ترد على تقرير صادر عن مؤسسة بحثية، وجد أن الأسر تواجه فاتورة طويلة الأجل تبلغ 8200 جنيه إسترليني لكل منها لتمويل الخدمات الإضافية لـ800 ألف وافد جديد.
وبحسب مركز دراسات السياسة البريطاني، دخل أكثر من 800 ألف مهاجر بريطانيا بين عامي 2021 و2024، وقد يستقرون بشكل دائم فيها.
تكلفة باهظة
وذكرت بادينوك: "الفاتورة التراكمية للخدمات والمزايا الإضافية التي يحتاجون إليها، مقارنة بالضرائب التي سيدفعونها، ستصل إلى 243 مليار جنيه إسترليني على مدى حياتهم".
وأضافت: "يُظهر البحث الجديد أنه إذا رفضت الحكومة بعناد تبني خطتنا، فقد يتحمل دافعو الضرائب البريطانيون تكلفة فلكية، وببساطة البلاد لا تستطيع تحمل نهج حزب العمال المتراخي تجاه الهجرة".
وأكدت "بادينوك"، ضرورة تخفيض هذه التكلفة من خلال تبني خطة المحافظين لمنع المهاجرين العاطلين عن العمل ومن ذوي الأجور المنخفضة من الحصول على إقامة غير محددة.
خطة المحافظين
في أول إعلان سياسي رئيسي لها الأسبوع الماضي، قالت "بادينوك" إن المهاجرين يجب أن يصبحوا مؤهلين للحصول على إقامة غير محددة فقط بعد 10 سنوات في المملكة المتحدة، بدلاً من خمس سنوات.
وبموجب خطة المحافظين، لن يُمنح المهاجرون إقامة غير محددة إلا إذا كانوا يعملون، ولم يطالبوا بأي مزايا وكانوا مساهمين صافين في الخزانة على مدار ذلك العقد.
ومن جهته، قدر بحث مكتب الإحصاءات العامة البريطاني، أنه في السيناريو المتوسط سيتم منح 801 ألف مهاجر وصلوا حديثًا الإذن بالاستقرار الدائم في المملكة المتحدة بحلول عام 2040.
وحسب خبراء المكتب، من بين هؤلاء، سيكون أكثر من 600 ألف "منخفضي الأجر"، ما يعني أنهم سينتهي بهم الأمر إلى الحصول على إعانات من دافعي الضرائب في المملكة المتحدة.
ربع السكان مهاجرين
توقع تقرير منفصل صادر عن مركز مراقبة الهجرة البريطاني، الأحد، أن ربع سكان المملكة المتحدة سيكونون من مواليد الخارج في عام 2035.
ووجد مركز الأبحاث أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن عدد المهاجرين من الجيل الأول سيرتفع من 11.4 مليون في عام 2023 إلى 18.3 مليون بحلول منتصف العقد المقبل.
وقالت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر، لصحيفة "ذا تليجراف": "إن حزب العمال كان مضطرًا إلى تنظيف الفوضى بعد أن وصلت الهجرة الصافية إلى مستويات قياسية في عهد المحافظين".
ويدعو بعض النواب الخلفيين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى اتباع نهج أكثر قوة تجاه الهجرة، بما في ذلك التركيز بشكل أكثر حدة على رحلات الترحيل.