يخشى المتقاعدون وكبار السن في بريطانيا، من إجراءات حكومة حزب العمال برئاسة السير كير ستارمر تجاه معاشاتهم، بعدما ظهرت بيانات جديدة من مكتب الإحصاء الوطني تقول إنهم جمعوا مستويات غير مسبوقة من الثروة في عهد المحافظين.
وقالت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، إنه بعد سنوات من الثراء، تداهم حكومة رئيس الوزراء ستارمر ثروات المتقاعدين القياسية.
وتضاعفت الفجوة بين إجمالي الثروة، باستثناء صناديق المعاشات التقاعدية الخاصة، للأزواج المتقاعدين والعاملين النموذجيين بين عامي 2010 و2022، من نحو 100 ألف جنيه إسترليني إلى 200 ألف.
بالنسبة لأولئك الذين تقل أعمارهم عن سن التقاعد الحكومي، نما مجموعهم بنسبة 37٪، أما من تزيد أعمارهم عن ذلك، فزاد بنسبة 61٪.
وكافأ الناخبون في سنوات ما قبل حكومة ستارمر، المحافظين في صناديق الاقتراع ثلاث مرات متتالية خلال هذه الفترة، ولكن مع تولي حزب العمال السلطة الآن، فقد مر وقت الازدهار بالنسبة لجيل طفرة المواليد.
في عام 2011، قدمت الحكومة الائتلافية تعهد "القفل الثلاثي"، والذي التزمت فيه بزيادة معاش التقاعد الحكومي وفقًا لأعلى معدل من نمو الأرباح أو التضخم أو 2.5%.
وصُممت هذه السياسة لضمان عدم تخلف أرباح المتقاعدين عن الركب بسبب تكاليف المعيشة أو دخول العاملين، وفي الممارسة العملية ساعدتهم على التقدم للأمام، وشهد القانون زيادة بنسبة قياسية بلغت 10.1٪ في أبريل 2023.
ووفقًا للصحيفة البريطانية، كانت هذه سنوات مربحة للمتقاعدين من كبار السن، الذين تضاعفت أصولهم المالية أو الحسابات الجارية أو حسابات الادخار الفردية، أو الأسهم والأوراق المالية أوالنقد، بأكثر من الضعف.
ووجد أحدث مسح للثروة والأصول أن الأزواج المتقاعدين الذين ليس لديهم أطفال لديهم 30.100 جنيه إسترليني من هذه الثروات في عام 2010، وهو الرقم الذي ارتفع إلى 62.600 جنيه إسترليني بحلول عام 2022.
أما بالنسبة للبقية، فإن حساباتهم أقل من ثلث ما هو مخزن، بمتوسط 18.600 جنيه إسترليني فقط، ولكن مع وزير المعاشات التقاعدية الذي دعا سابقًا إلى التخلص من القفل الثلاثي، فقد تكون أيام السياسة الباهظة الثمن معدودة.
وفي سبتمبر الماضي، قالت "ديانا جونسون"، وزيرة الدولة لشؤون الشرطة ومكافحة الحرائق والوقاية من الجريمة بالحكومة البريطانية، إن الوزراء يبحثون عن كيفية تخفيف قرار إلغاء مدفوعات الوقود لعشرة ملايين متقاعد، وأنه تم تقديم عدد من الخيارات التخفيفية المحتملة.
ومنذ عام 1997، أصبح جميع المتقاعدين البريطانيين قادرين على المطالبة بمدفوعات الوقود الشتوية للمساعدة في تغطية تكاليف التدفئة.
وكانت مدفوعات الوقود الشتوي، التي قدمتها حكومة حزب العمال الأخيرة، توزع في السابق ما يصل إلى 300 جنيه إسترليني سنويًا على جميع المتقاعدين.
وفي مواجهة ما اسمته وزيرة المالية راشيل ريفز بـ"الثقب الأسود" وهو الديون التي خلّفتها حكومة حزب المحافظين وبلغ 22 مليار جنيه إسترليني في المالية العامة، أعلنت حكومة حزب العمال أن أموال دافعي الضرائب تُهدر على المدفوعات للمتقاعدين الأثرياء الذين لا يحتاجون إليها.