اختتمت قمة مجموعة بريكس أعمالها في مدينة قازان الروسية يوم الخميس 24 أكتوبر 2024، والتي تناولت العديد من القضايا الاقتصادية والسياسية والتنموية، فرغم تركيز واهتمام هذه القمة بالموضوعات الاقتصادية بالأساس إلا أن هناك قضايا أخرى غير اقتصادية أو جيوسياسية أو ذات طبيعة تنموية محل اهتمام هذه القمة.. فما هي القضايا غير الاقتصادية محل اهتمام فعاليات هذه القمة؟
في هذا السياق، سيركز التحليل التالي على استعراض أهم القضايا الدولية التي تناولتها القمة السادسة عشرة للتجمع.
قصايا متعددة:
اكتسبت المجموعة زخمًا جيوسياسيًا جديدًا بعد توسعها الثاني، وهو ما يمكن إبرازه على النحو التالي:
(*) زيادة التأثير الجيوسياسي: يعزز توسع مجموعة بريكس ليشمل دولًا جديدة، مثل مصر والإمارات العربية المتحدة وإيران، مكانتها كلاعب رئيسي في الساحة الدولية، فهذا التوسع يمنح بريكس نفوذًا أكبر في القضايا السياسية العالمية، خاصة مع زيادة عدد سكان المجموعة لتشمل نحو 43% من سكان العالم، ما يمنحها ثقلًا سياسيًا واضحًا.
وركزت قمة قازان على دمج الدول الجديدة في هيكل بريكس، وهو ما يعزز قدرة المجموعة على التأثير في القرارات العالمية من خلال زيادة تمثيلها للبلدان الناشئة ودول الجنوب، كما ركزت هذه القمة على دور بريكس في إعادة تشكيل النظام العالمي من خلال دعم إنشاء نظام عالمي متعدد الأقطاب، بهدف تقليل هيمنة الدول الغربية والمؤسسات المالية التقليدية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين. إذ دعت تلك القمة إلى تأسيس أنظمة مالية بديلة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، مثل تطوير نظام دفع مشترك لتعزيز الاستقلال المالي لأعضاء بريكس، ما يمكنهم من تقليل تأثير العقوبات الغربية.
وتعمل دول بريكس على تعزيز التعامل بالعملات المحلية فيما بينها، وخاصة في مجال الطاقة، ما قد يقلل من الاعتماد على الدولار في التجارة العالمية. هذا التحرك قد يساهم في تغيير ديناميكيات النفوذ الاقتصادي العالمي، ما يخلق توازنًا جديدًا في الأسواق المالية العالمية ويقلل من التوترات المرتبطة بتحكم الدولار في النظام المالي الدولي.
ومع توسع بريكس بانضمام دول جديدة سيزداد نفوذها في القضايا الجيوسياسية والاقتصادية الدولية بامتلاك هذه الدول لموارد طبيعية هائلة، خصوصًا في قطاع الطاقة، إذ ستتمكن من التأثير على الأسواق العالمية، بما في ذلك أسواق الطاقة، ما يمنحها دورًا مهمًا في تحقيق الاستقرار العالمي.
وتطرقت القمة إلى تعزيز دور المجموعة في المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة، مع التأكيد على أهمية إصلاح تلك المؤسسات لتكون أكثر شمولية وعدالة، خاصة في ما يتعلق بتمثيل دول الجنوب العالمي.
(*) تعزيز المساهمة في الأمن العالمي: تلعب مجموعة بريكس دورًا متزايدًا في تعزيز الأمن العالمي من خلال عدة محاور، منها تعزيز التعاون السياسي والأمني؛ إذ تعمل على تعزيز التعاون في المجالات الأمنية، مثل مكافحة الإرهاب والجرائم السيبرانية، وتقديم بديل للنظام الأمني الذي تقوده الولايات المتحدة والغرب، فهذا التعاون من شأنه أن يعزز من الاستقرار الإقليمي والعالمي ويساعد في تقليل الاعتماد على مؤسسات أمنية غربية مثل الناتو.
وناقشت قمة مجموعة بريكس 2024، قضايا الأمن العالمي وتعزيز دور المجموعة في هذا المجال ضمن سياق التحديات الجيوسياسية المتزايدة، وركزت الدول الأعضاء على أهمية تعزيز التعاون السياسي والأمني فيما بينها من جهة، وبين الدول الأعضاء ودول بريكس بلس من جهة أخرى، خاصةً في مواجهة النزاعات والتوترات الإقليمية المتزايدة.
كما تم التأكيد على أهمية إنشاء نظام عالمي متعدد الأقطاب، ليكون لمجموعة بريكس دور أكبر في إدارة الأزمات الدولية وتقديم حلول مشتركة للتحديات الأمنية، والتأكيد كذلك على ضرورة تحسين التنسيق بين أعضاء بريكس لمواجهة التحديات الأمنية، بما في ذلك تعزيز قدرات الدول الأعضاء في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب، فضلًا عن دعم تعاون أكبر بين دول الجنوب وتعزيز التوازن في العلاقات الاقتصادية والسياسية العالمية، ما يسهم في تحقيق نظام عالمي أكثر عدالة وشمولية.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجهات أوسع تسعى إليها بريكس لتعزيز الاستقرار الدولي وتقديم بدائل للممارسات الأحادية التي تقودها بعض الدول الغربية، بما يدعم رؤية جديدة لنظام دولي أكثر توازنًا.
وتتوقف فرص نجاح تجمع بريكس في إقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب على عدة عوامل، بعضها يعمل لصالح المجموعة والبعض الآخر يمثل تحديات قد تعوق تحقيق هذا الهدف؛ فنجاح بريكس في إقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب يعتمد على قدرتها على تنسيق مصالح أعضائها وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والاستفادة من ثقلها في مجالات الطاقة والاقتصاد. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة تتعلق بالتباين الكبير في السياسات والمصالح بين الدول الأعضاء، مثل الهند والصين. هذا التباين قد يعرقل التنسيق المطلوب لإقامة نظام عالمي متكامل. علاوة على ذلك، تحتاج المجموعة إلى مواجهة التحديات المرتبطة بالاقتصادات المتقدمة والهيمنة الأمريكية والأوروبية في السياسة العالمية.
(*) المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي العالمي: تعد بعض دول بريكس من كبار منتجي الحبوب، إذ تمثل 42% من إنتاج الحبوب العالمي و40% من استهلاك الحبوب العالمي، كما تتمتع دول المجموعة بنقاط قوة فريدة يمكنها المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي العالمي، أهمها: توفر الأراضي الزراعية الشاسعة، حيث تمتلك دول المجموعة حصة كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم، مثل البرازيل وروسيا والهند التي تعد من كبار المنتجين الزراعيين، هذا بالإضافة إلى الموارد المتنوعة، إذ تتمتع المجموعة بتنوع المناخات وأنواع التربة وموارد المياه، مما يتيح إنتاج مجموعة واسعة من السلع الغذائية، فضلًا عن اهتمام العديد من دول المجموعة بالابتكار التكنولوجي، إذ تستثمر دول المجموعة بكثافة في البحث والتطوير الزراعي، مع تقدم الابتكارات في مجالات مثل الزراعة الدقيقة والتكنولوجيا الحيوية التي تقدم حلولاً واعدة.
وتتعاون مجموعة بريكس في قطاع الزراعة عبر عدد من المبادرات والوسائل، فهناك مبادرة منصة البحوث الزراعية لمجموعة بريكس (التي تأسست في عام 2016) وتهدف إلى تعزيز تبادل المعرفة والبحث المشترك حول التحديات الزراعية التي تواجهها الدول الأعضاء، فضلًا عن مركز تعاون الأمن الغذائي لمجموعة بريكس، المقترح في عام 2020، للحوار السياسي وتبادل المعلومات وبناء القدرات بشأن قضايا الأمن الغذائي، فمن خلال تلك المبادرات تُوظف إمكانات تعاون مجموعة بريكس في معالجة تحديات الأمن الغذائي العالمي، ويمكن لصناع السياسات وأصحاب المصلحة تطوير استراتيجيات أكثر فاعلية للاستفادة من إمكانات بريكس لضمان الأمن الغذائي العالمي.
كما تناولت القمة السادسة عشرة سُبُل تعزيز الأمن الغذائي كجزء من الجهود الأوسع للمجموعة لتحسين الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وركزت المناقشات على تطوير سلاسل التوريد وزيادة التعاون بين دول بريكس في مجالات الزراعة والتكنولوجيا الزراعية، وذلك بهدف مواجهة تحديات الأمن الغذائي العالمي التي تفاقمت بسبب التغيرات المناخية والنزاعات الجيوسياسية، بالتأكيد على أهمية التنسيق بين أعضاء المجموعة لتعزيز القدرة على تحمل الصدمات الاقتصادية، بما في ذلك الأزمات المتعلقة بالغذاء. وتناولت كذلك تعزيز التعاون الزراعي والاستفادة من القدرات المشتركة لدول المجموعة لتخفيف الأعباء عن الأسواق الغذائية العالمية، وتعزيز الاستثمارات في مجال البنية التحتية الزراعية، وتطوير برامج تبادل المعرفة لدعم الأمن الغذائي في دول الجنوب.
(*) الاهتمام بقضايا دول الجنوب: يركز التكتل على تعزيز التعاون والتنمية مع تجنب تسييس قضايا حقوق الإنسان، فدور بريكس في تعزيز حقوق الإنسان عالميًا يختلف عن الأدوار التي تتبناها الكيانات الغربية التقليدية، إذ تركز المجموعة على مقاربة أكثر شمولية للتنمية والتعاون، وتبتعد عن فرض الشروط التي ترتبط بحقوق الإنسان، مثلما تفعل بعض المؤسسات الدولية. فتجمع بريكس يسعى إلى دمج حقوق الإنسان ضمن سياسات التنمية الشاملة، مع التركيز على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كجزء من تعزيز حقوق الإنسان، وذلك عبر تبنى المداخل والاستراتيجية التالية:
1. التنمية كأداة لتحسين حقوق الإنسان: تعتمد دول بريكس على فكرة أن تحسين الظروف الاقتصادية والتنمية المستدامة يمكن أن يسهم في تعزيز حقوق الإنسان بشكل غير مباشر، وهذا التوجه يركز على الحق في العمل والتعليم والخدمات الصحية.
2. تعزيز التماسك الدولي في القضايا الحقوقية: تساهم بريكس في تعزيز التماسك الدولي في القضايا الحقوقية من خلال دعم السياسات التي تجمع بين التنمية الاقتصادية والحقوق السياسية والاجتماعية. ومع توسع المجموعة، قد تسعى بريكس إلى تقديم رؤية بديلة حول كيفية التعامل مع حقوق الإنسان دون أن تُستخدم كأداة للضغط السياسي.
3. التأثير في الدول النامية: تلعب دول بريكس دورًا بارزًا في تحسين ظروف حقوق الإنسان في الدول النامية، عبر سياسات التعاون والتمويل التنموي التي تركز على تحسين البنى التحتية وفرص العمل.
وكانت مناقشات حقوق الإنسان جزءًا من السعي لتعزيز الموقف الجماعي للمجموعة تجاه هذه القضايا من منظور دول الجنوب. فقد سعت الدول الأعضاء إلى إبراز أهمية احترام السيادة الوطنية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، معتبرةً أن المعايير الدولية يجب أن تتكيف مع السياقات الثقافية والسياسية المختلفة. ومن أبرز النقاط التي تم التأكيد عليها في القمة الحالية، هو ضرورة إنشاء إطار دولي يعترف بتنوع المقاربات في مجال حقوق الإنسان، بدلًا من فرض نماذج موحدة على الجميع.
عوامل معززة:
هناك عوامل معززة لقدرة مجموعة بريكس على دعم القضايا الدولية، على النحو التالي:
(*) التوسع المستقبلي: في سياق تتراجع فيه قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على فرض سيطرتهم على النظام العالمي، تسعى العديد من الدول إلى تعزيز استقلاليتها من خلال توثيق علاقاتها مع مراكز قوة جديدة، وتُعتبر مجموعة بريكس واحدة من أهم هذه الكيانات التي تبرز كخيار أكثر جاذبية وأهمية، ويسعى عدد كبير من الدول النامية للانضمام إلى الكتلة كوسيلة لتحقيق توازن بين القوى العالمية، خصوصًا في ظل استياء هذه الدول من النظام المالي العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة عبر مؤسسات مثل صندوق النقد والبنك الدوليين.
منذ تأسيس مجموعة بريكس، توقعت العديد من التحليلات الغربية انهيار هذه المجموعة بسبب التباينات الكبيرة بين أعضائها والاختلافات الجغرافية والسياسية فيما بينهم. ومع ذلك، أثبتت المجموعة قدرتها على الصمود، بل وازداد الاهتمام بها من قبل الدول النامية، خاصةً في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، والحرب الروسية الأوكرانية التي تسببت في تغييرات جوهرية في النظام العالمي، فهناك دول عديدة مثل إندونيسيا تسعى للانضمام إلى المجموعة، ما يزيد من قوة تأثير بريكس على الساحة الدولية.
وكانت مسألة توسيع المجموعة محورًا مهمًا للنقاش. فمنذ التوسع الأخير الذي تم بانضمام دول مثل مصر والإمارات العربية المتحدة والسعودية وإثيوبيا وإيران خلال قمة بريكس السابقة في جنوب إفريقيا في 2023، تبنّت المجموعة موقفًا أكثر حذرًا تجاه التوسع السريع. وأُعلن عن "تجميد" قبول أعضاء جدد مؤقتًا للسماح بدمج الأعضاء الجدد وإعداد استراتيجية طويلة الأجل بشأن شروط العضوية الجديدة، في ظل توجه لدعوة 13 دولة أخرى للانضمام إلى المجموعة في القريب العاجل إما بعضوية كاملة أو بصيغة أخرى للتعاون، حسبما أشار مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف. وتستمر المناقشات حول إمكانية قبول الدول كأعضاء "شركاء"، وهو وضع يسمح بتعاون أقرب دون الانضمام الكامل للمجموعة، مما يتيح مزيدًا من الوقت لتقييم تأثير التوسع السابق. فمن شأن هذه الخطوة ضمان أن التوسعات المستقبلية تتماشى مع مصالح جميع الأعضاء، ويُحترم فيها مبدأ الإجماع الذي تعتمد عليه المجموعة في اتخاذ قراراتها.
(*) القدرة على معالجة انقساماتها الداخلية: هناك بعض الانقسامات الداخلية بين أعضاء مجموعة بريكس إزاء بعض الرؤى المحورية التي تؤثر بالتبعية على مناقشة مختلف القضايا المطروحة في القمة المقبلة، فبعض الدول، مثل روسيا والصين، تسعى إلى توجيه بريكس نحو معارضة الغرب والنظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة بشكل مباشر، ويعزز هذا التوجه انضمام دول مثل إيران، التي تُعد من ألد أعداء الولايات المتحدة. في المقابل، تسعى دول أخرى في المجموعة، مثل البرازيل والهند، إلى استخدام بريكس كأداة لإصلاح النظام العالمي الحالي وتعزيز التعددية، بدلًا من اتخاذ موقف عدائي تجاه الغرب.
ومن شأن هذا الخلاف داخل بريكس أن يحدد مستقبل المجموعة وتأثيرها على النظام العالمي، وبالتالي تظل قدرتها على معالجة القضايا العالمية على المحك، ومحل اختبار قد تنجح أو تفشل في اجتيازه، ففي حين تسعى دول مثل روسيا والصين إلى تقويض النظام القائم بقيادة الولايات المتحدة، فإن دولًا مثل البرازيل والهند تميل إلى تبني نهج أكثر اعتدالًا، داعية إلى إصلاح النظام بدلًا من مواجهته.
وركزت قمة قازان على تعزيز التعاون بين الأعضاء للتغلب على التحديات الداخلية التي قد تعوق التكامل بين الدول الأعضاء القديمة والجديدة. ومن ضمن هذه القضايا، كيفية دمج الأعضاء الجدد مثل السعودية ومصر والإمارات وإيران وإثيوبيا في هياكل عمل المجموعة، حيث يسعى الأعضاء إلى تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.
وأوْلت القمة أهمية كبيرة لخلق بيئة متوازنة بين الأعضاء، إذ تبرز الحاجة إلى تحديد آليات التعاون وتوضيح أدوار الدول الجديدة، ما قد يساعد في تجنب التوترات الداخلية. كما تم التركيز على أهمية الحفاظ على انسجام مواقف الأعضاء، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الدولية ومحاولة تعزيز رؤية جماعية للتحديات الاقتصادية العالمية. فهذه الجهود تهدف إلى خلق مساحة للنقاش حول استراتيجية موحدة للمجموعة، مما يعزز من قدرة بريكس على التصدي للضغوط الخارجية والعمل على تعزيز مكانتها كقوة متعددة الأقطاب، ما يساعد في التعامل مع الانقسامات المحتملة بين أعضائها.
وفي النهاية، يمكن القول إنّ بريكس أصبحت تكتلًا متنامي الدور على الساحة الدولية، يسعى للتأثير على النظام العالمي عبر الاهتمام بكل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لكنه يواجه تحديات الانقسام الداخلي والضغوط الغربية. فقد أصبحت مجموعة بريكس خيارًا استراتيجيًا للعديد من الدول النامية التي تنظر إليها كوسيلة للتخلص من الهيمنة الاقتصادية والسياسية الغربية. ويتأكد ذلك مع زيادة عدد الدول التي تعبر عن رغبتها في الانضمام لهذه المجموعة، لذلك قد تشهد بريكس توسعًا أكبر في السنوات المقبلة، ما سيعزز من مكانتها كأحد أهم اللاعبين في النظام العالمي، وبالتالي تعزيز دورها في القضايا المختلفة.