الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تعزيز الضغط على موسكو.. بايدن يوقع قانون حظر اليورانيوم الروسي

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

أقدمت الإدارة الأمريكية على خطوة جديدة لتشديد الضغط الاقتصادي على روسيا؛ على خلفية الحرب الدائرة في أوكرانيا، وذلك بتوقيع الرئيس جو بايدن على قانون يحظر استيراد اليورانيوم المخصب من البلاد الحليفة السابقة، في حين يأتي هذا الإجراء في أعقاب سلسلة من العقوبات الغربية الصارمة المفروضة على موسكو؛ بهدف عزلها اقتصاديًا وماليًا، بما في ذلك حظر استيراد النفط والغاز الروسيين إلى الولايات المتحدة، وتجميد أصول البنك المركزي الروسي، بالإضافة إلى طرد بنوك روسية رئيسية من نظام "سويفت" للمعاملات المالية العالمية.

كبح الاعتماد على اليورانيوم الروسي

أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أنه بموجب القانون الجديد، ستبدأ الولايات المتحدة بعد 90 يومًا بحظر استيراد اليورانيوم المخصب المستخدم كوقود لمحطات الطاقة النووية من روسيا التي تُعد المصدر الرئيسي لهذه المادة الحيوية على مستوى العالم.

وتستورد الولايات المتحدة حاليًا نحو 24% من احتياجاتها من اليورانيوم المخصب من روسيا لتشغيل أسطولها البالغ 93 مفاعلًا نوويًا، إذ تنفق واشنطن ما يقدر بنحو مليار دولار سنويًا على الوقود النووي المستورد من روسيا، بحسب ما يُشير موقع "أكسيوس".

يتيح القانون الجديد لوزارة الطاقة منح استثناءات لاستيراد اليورانيوم الروسي حتى عام 2028 للتخفيف من أي اضطرابات مُحتملة في إمدادات الوقود.

بناء قدرات محلية بديلة لمواجهة العجز

تشير "واشنطن بوست" إلى أن قرار حظر استيراد اليورانيوم الروسي، يأتي في ظل انخفاض كبير في قدرة الولايات المتحدة على تلبية احتياجاتها المحلية من هذه المادة، حيث لا تغطي طاقتها التحويلية المحلية سوى 30% من الطلب على وقود اليورانيوم لديها.

ولتعويض هذا العجز، خصص التشريع الجديد تمويلًا بقيمة 2.7 مليار دولار لزيادة القدرات المحلية لإنتاج وقود اليورانيوم، كما تعمل الحكومة على إعادة تشغيل أحد مصانع التحويل التي من المتوقع أن توفر ما يعادل 40% من احتياجات السوق المحلية في المدى القريب.

محاولة إيجاد بدائل

إلى جانب جهودها لزيادة الإنتاج المحلي، أشارت الصحيفة الأمريكية إلى سعي واشنطن للتعاون مع حلفائها في كندا وفرنسا واليابان وغيرها من الدول لإيجاد "بديل من الحلفاء" عن اليورانيوم الروسي.

وأكدت كاثرين هوف، مساعدة وزير الطاقة للشؤون النووية، أن هذا التحرك يهدف إلى الحد من اعتماد أمريكا على روسيا في مجال الطاقة النووية المدنية والمساهمة في تعزيز أمنها الطاقي والاقتصادي، بحسب الصحيفة.

دور "روساتوم" في دعم الحرب

كانت مخاوف حول دور الشركة الروسية العملاقة للطاقة النووية "روساتوم" ومؤسساتها التابعة في تمويل الحرب ضد أوكرانيا، أحد الدوافع وراء قرار فرض العقوبات على واردات اليورانيوم الروسية، إذ حذر أعضاء في الكونجرس من أن "روساتوم" تلعب دورًا كقناة غير خاضعة للعقوبات لتدفق المنتجات عالية التقنية والإيرادات الإضافية التي تعزز آلة الحرب لفلاديمير بوتين.

بهذه الخطوة الجديدة، تتطلع الإدارة الأمريكية إلى تضييق الخناق الاقتصادي على روسيا وتجفيف أحد مصادر تمويل حربها العدوانية ضد أوكرانيا من خلال فرض حظر على مادة حيوية متعلقة بالطاقة النووية المدنية.