الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

38 جسرا في ساعة واحدة.. ترامب يحدد أهداف الضربة المحتملة لإيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اضطرار الولايات المتحدة إلى استئناف الحرب مع إيران خلال الفترة المقبلة، مرجحًا أن يكون الخيار العسكري غير ضروري في حال إحراز تقدم في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز.

وخلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، شدد ترامب في الوقت نفسه على استعداد القوات الأمريكية لتنفيذ ضربات جديدة إذا اقتضت الضرورة.

وكرر ترامب تأكيده أن احتمالات العودة إلى الحرب "مستبعدة للغاية"، مشيرًا إلى أن الأمر يتوقف على استعداد طهران لتوقيع اتفاق وصفه بالقوي، يتضمن التزامات واضحة بشأن برنامجها النووي والتطورات المرتبطة بالممر الملاحي الحيوي.

وقال إن الولايات المتحدة قد لا تحتاج إلى تنفيذ عمليات عسكرية جديدة، معتبرًا أن إيران تواجه تدهورًا اقتصاديًا حادًا، وأن الضربات الأمريكية السابقة ألحقت بها أضرارًا كبيرة، مضيفًا أن واشنطن تمتلك القدرة على توجيه ضربات إضافية إذا تطلب الأمر.

وأشار إلى أن إيران تتعرض لضغوط مالية وعسكرية متزايدة، وأن الولايات المتحدة قادرة على استكمال ما بدأته عسكريًا، لكنه أكد أن التوصل إلى اتفاق يظل الخيار المفضل لديه.

ضربات جديدة

ورغم استبعاده استئناف الحرب، أكد ترامب أن القوات الأمريكية في المنطقة مستعدة للتحرك فور صدور الأوامر، مشيرًا إلى وجود ثلاث حاملات طائرات أمريكية، وأن الحاملة الثالثة وصلت بالفعل إلى المنطقة، فيما تستعد القطع البحرية لتنفيذ المهام العسكرية.

وقال الرئيس الأمريكي: "نحن مستعدون لذلك"، مؤكدًا أن القوات البحرية الأمريكية في حالة جاهزية كاملة تحسبًا لأي تطورات قد تستدعي استئناف العمليات القتالية.

وكشف ترامب أن الجيش الأمريكي حدد بالفعل عددًا من الأهداف الحيوية داخل إيران التي يمكن استهدافها حال تجدد المواجهة العسكرية، من بينها محطات توليد الكهرباء والجسور.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة حددت 38 جسرًا يمكن تدميرها خلال ساعة واحدة، لكنه أعرب عن عدم رغبته في استهداف البنية التحتية الإيرانية، محذرًا من أن إعادة بنائها قد تستغرق نحو 10 سنوات.

وقال ترامب إنه لا يرغب في تدمير الجسور والمنشآت الحيوية، مشيرًا إلى أن بناء هذه المنشآت يستغرق سنوات طويلة، وأن إعادة إعمارها ستكون مهمة شاقة.

مفاوضات متعثرة

تأتي تصريحات ترامب بعد نحو 8 أشهر من اندلاع الحرب، وفي ظل حالة من الجمود العسكري والدبلوماسي بين واشنطن وطهران، مع تراجع العمليات القتالية المباشرة وعدم تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات، بالتزامن مع تعرض ناقلات نفط لهجمات إيرانية أثناء عبورها مضيق هرمز.

وفي الوقت الذي تلتزم فيه الولايات المتحدة وإيران وقطر، التي تضطلع بدور الوساطة، الصمت بشأن تفاصيل المفاوضات، يستغل المتشددون في إيران نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية الأخيرة، التي تأثرت جزئيًا بتراجع شعبية الحرب بين الناخبين الأمريكيين، للقول إن موقف ترامب أصبح أضعف، وإن واشنطن قد تكون أكثر استعدادًا لتقديم تنازلات.

وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في إصرار طهران على الاحتفاظ بحقها في مواصلة برنامجها النووي، الذي تقول إنه مخصص لأغراض الطاقة السلمية، إلى جانب تمسكها بالسيطرة على مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.

وفي المقابل، تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات الأمريكية، التي تعرقل قدرتها على تسويق النفط الخام في الأسواق العالمية، فضلًا عن تجميد مليارات الدولارات من أصولها المودعة في بنوك أجنبية.