قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، إنه أجرى سلسلة من المشاورات الهاتفية مع 12 من نظرائه في دول المنطقة خلال الـ48 ساعة الماضية، تناولت "ضرورة صياغة ترتيبات أمنية إقليمية تعتمد على التعاون المشترك بعيدًا عن تدخل القوى الخارجية".
وأوضح "عراقجي" أن هذه الاتصالات شملت وزراء خارجية مصر وسلطنة عُمان والأردن والسعودية وقطر وقبرص وتركيا والكويت والإمارات وتونس والعراق وباكستان، طبقًا لما نقلت عنه وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء.
وأضاف وزير خارجية إيران أن "الاتصالات تناولت آخر التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على تداعيات التصعيد والتحركات الاستفزازية من قبل أمريكا وإسرائيل".
وأوضح أنه استعرض خلال هذه المشاورات ما وصفها بـ"المواقف المبدئية الإيرانية"، مشددًا على "ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول، ووقف كل أشكال العدوان والتهديدات وتجنب التدخلات الخارجية التي من شأنها تقويض الاستقرار"، بحسب "إرنا".
كما أكد "على مسؤولية دول المنطقة في الحد من انتشار حالة انعدام الأمن"، حسب وصفه.
وشدد "عراقجي" على "حق إيران المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي"، ودعا إلى "ضرورة صياغة ترتيبات أمنية إقليمية تعتمد على التعاون المشترك بعيدًا عن تدخل القوى الخارجية"، طِبقًا لوكالة "إرنا".
جاء ذلك بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "منطقة الشرق الأوسط بأكملها لم تكن لتوجد لولا أنه منع إيران من امتلاك سلاح نووي"، على حد تعبيره.
وقال "ترامب"، في منشور على منصته "تروث سوشيال": "إسرائيل، بل ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها، لم تكن لتوجد اليوم لولا أنني منعت إيران من امتلاك سلاح نووي.. لا أحد يرغب في قول ذلك، لكن الجميع يعلم أنها الحقيقة".
وبعد مرور 8 أشهر على بدء الصراع، وصلت الحرب إلى طريق مسدود، مع تراجع العمليات العسكرية وغياب أي تقدم دبلوماسي ملموس.
وفي الأسابيع القليلة الماضية، تنقل المفاوضون الإيرانيون بين طهران والدوحة، في الوقت الذي يسعى فيه الوسطاء القطريون إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، أملًا في التوصل إلى اتفاق يمهد الطريق لمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني وينهي الحرب.