الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

لتعويض أضرار الحرب.. إسرائيل تلاحق أموال إيران في نيويورك

  • مشاركة :
post-title
إسرائيل ترفع أول دعوى قضائية للتعويض عن أضرار الحرب مع إيران

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

رفعت بلدية بات يام الإسرائيلية دعوى قضائية أمام القضاء الإسرائيلي ضد إيران، تطالب فيها بتعويض قدره 250 مليون شيكل عن الأضرار البشرية والمادية التي لحقت بالمدينة خلال الحرب مع إيران في يونيو 2025، إذ تسعى البلدية المحتلة إلى تحميل طهران المسؤولية عن مقتل وإصابة السكان وتدمير المباني.

خسائر المدينة

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بادر رئيس البلدية زفيكا بروت إلى رفع الدعوى، التي أعدها فريق دولي من المحامين، وكُتبت لائحة الدعوى بالعبرية وتُرجمت إلى الفارسية، قبل تسليمها إلى ممثل إيراني لدى الأمم المتحدة في نيويورك، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القضائية.

وأسفرت الهجمات التي تعرضت لها بلدية بات يام المحتلة خلال حرب يونيو 2025 عن مقتل وإصابة 186 شخصًا، وتضرر 160 مبنى، بينها 22 مبنى استدعت حالتها هدمها فورًا، إضافة إلى تشريد الآلاف، وفق "يديعوت أحرونوت".

وتبلغ قيمة التعويضات التي تطالب بها البلدية 250 مليون شيكل، في الدعوى القضائية ضد إيران، بهدف تحميلها المسؤولية عن الأضرار التي أصابت المدينة وسكانها.

رئيس البلدية الإسرائيلية المحتلة في نيويورك مع الدعوى القضائية
مطاردة في شوارع نيويورك

يشترط القانون الإسرائيلي، للمضي في القضية أمام المحكمة، إثبات أن ممثلًا رسميًا للجهة المدعى عليها تسلم لائحة الدعوى، أو أتيحت له على الأقل فرصة الاطلاع عليها، ولهذا تولى الفريق القانوني تنفيذ عملية تسليم الوثائق في نيويورك.

وجرت العملية الأسبوع الماضي في مانهاتن، بالتنسيق مع ممثلين حكوميين والإدارة الأمريكية ومسؤولين أمنيين، حيث سُلّمت لائحة الدعوى إلى السكرتير الأول للوفد الإيراني لدى الأمم المتحدة.

واستعدادًا للتنفيذ، أعد الفريق نسخًا مصورة لصور كبار المسؤولين الإيرانيين لدى الأمم المتحدة، وجمع معلومات عن تحركاتهم، كما استعان بمساعدين محليين لرسم خرائط للطرق التي يسلكونها عادة.

وبعد رصد الممثل الإيراني أثناء مغادرته أحد المباني، تبعه بروت ومرافقوه حتى توقف عند إشارة مرور، وعندما عرّف رئيس البلدية بنفسه، رد الدبلوماسي بأنه ممنوع من التواصل معهم، وحاول الابتعاد، لكن أعضاء الفريق واصلوا ملاحقته في شوارع مانهاتن لدقائق، حتى قرأوا عليه محتوى لائحة الدعوى.

مهلة الرد

أمام إيران 60 يومًا للرد على الدعوى، وإذا لم تقدم ردًا خلال هذه المهلة، وهو السيناريو الذي تتوقعه البلدية، فبإمكان البلدية المحتلة طلب إصدار حكم غيابي ضدها، لكن التحدي الأكبر الذي تواجهه البلدية يتمثل في كيفية تحصيل التعويضات إذا صدر الحكم لمصلحتها.

وتتجه البلدية إلى أموال شركة خط أنابيب النفط إيلات-عسقلان، إذ سبق أن ألزم تحكيم دولي إسرائيل، في عهد الشاه وقبل الثورة الإيرانية، بدفع نحو 1.1 مليار دولار لإيران مقابل حصتها في خط الأنابيب.

وترفض إسرائيل تحويل هذه الأموال إلى إيران بسبب حظر التعامل مع العدو. وتأمل بلدية بات يام، في حال قبول الدعوى، تخصيص جزء من المبلغ المستحق لإيران لتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها.

وحصل الفريق القانوني على موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمضي في الخطوة، إلى جانب دعم وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي ووزارة العدل ومسؤولين في المؤسسة الدفاعية.