الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

3 خيارات.. ترامب يقترب من حسم قراره بشأن الحرب ضد إيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث إلى الصحفيين في المكتب البيضاوي

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يقترب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتخاذ قرار بشأن مستقبل الحرب ضد إيران، في ظل خيارات تتراوح بين استئناف الضربات العسكرية واسعة النطاق، ومواصلة الضغط الاقتصادي على طهران، أو التوصل إلى اتفاق يتضمن تقديم تنازلات متبادلة، وذلك بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، التي شكَّلت محطة مهمة في تحديد مسار المواجهة.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، عقد ترامب وكبار مستشاريه للأمن القومي، أمس الخميس، أول اجتماع بشأن إيران منذ انتخابات التجديد النصفي، وذلك في إطار الإحاطة الاستخباراتية الأسبوعية للرئيس الأمريكي، وفقًا لموقع "أكسيوس".

إعلان مرتقب

قال ترامب، عقب اجتماع مع كبار مستشاريه للأمن القومي، إن إدارته ستتخذ قرارًا قريبًا بشأن الخطوة التالية، مشيرًا إلى أنه يدرس إمكانية توسيع نطاق الضربات لضمان القضاء على البرنامج النووي الإيراني ومنع إحيائه مجددًا.

وأضاف الرئيس الأمريكي، خلال حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي، أنه "يفضِّل عدم تدمير ما تبقى من البلاد إذا أمكن"، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى هذا الخيار، قائلًا: "سنقرر الآن ما إذا كنا نريد المضي قدمًا في تنفيذ المزيد من الضربات"، مؤكدًا أن الإعلان عن القرار سيكون قريبًا.

3 خيارات

تشمل الخيارات المطروحة استئناف الهجمات العسكرية، أو مواصلة خنق النظام الإيراني اقتصاديًا، أو إبرام اتفاق يتضمن تنازلات مهمة من جانب طهران، في وقت يُنظر فيه إلى انتهاء الانتخابات باعتباره نقطة تحول في حسابات ترامب بشأن شنِّ موجة جديدة من القصف بهدف إنهاء الحرب.

وبالتزامن مع دراسة الإدارة الأمريكية خياراتها، شهد الخميس نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، إذ أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية متعددة مع وسطاء إقليميين من مصر وقطر وسلطنة عُمان والسعودية وتركيا والإمارات.

مسودة مقترح

وواصل الوسطاء القطريون محادثاتهم مع المسؤولين الإيرانيين والبيت الأبيض بشأن مسودة مقترح تتضمن اتخاذ سلسلة من الخطوات المتبادلة على مدار يومين، بهدف بناء الثقة تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق أوسع.

وبموجب المقترح، ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري وتفرج عن جزء من الأموال الإيرانية المُجمَّدة في اليوم الأول، مقابل توجيه طهران دعوة رسمية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإرسال مفتشين إلى المواقع النووية التي تعرضت للقصف، استنادًا إلى اتفاق جرى التوصل إليه في القاهرة قبل عام.

وفي اليوم الثاني، يُعاد فتح مضيق هرمز، على أن تُستأنف بعد ذلك المفاوضات النووية، مع التركيز على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وساطة موسكو

وفي سياق التحركات الدولية، التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الخميس، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، بعد أيام من اتصال هاتفي بينهما، ومقترحات روسية للوساطة بين واشنطن وطهران.

وقال رضائي إنه "نقل إلى بوتين رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي"، مضيفًا أن الرئيس الروسي أكد استعداده للمساعدة في إنهاء الحرب.

وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده أبلغت بوتين بأنها قدمت إلى الولايات المتحدة 7 شروط تتعلق بالمسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن طهران لن تفتح مضيق هرمز أو تدخل في مفاوضات قبل استيفاء واشنطن تلك الشروط.

استعدادات عسكرية أمريكية

وعلى الصعيد العسكري، تستكمل القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" استعداداتها لاحتمال استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق داخل إيران، رغم عدم تلقيها توجيهات جديدة من واشنطن حتى الآن، وفقًا لمسؤول أمريكي.

ويُعد وصول مجموعة حاملة طائرات أمريكية ثالثة إلى الشرق الأوسط أحد المؤشرات المحتملة على استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الضربات.

وفي هذا السياق، قال مسؤول أمريكي إن حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" ومجموعتها القتالية ستقضي عدة أيام في سنغافورة، بدءًا من الجمعة، في زيارة للميناء، ولن تصل إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية قبل منتصف نوفمبر الجاري.