أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، اليوم الأربعاء، أن الحرب مع إيران كانت السبب الرئيسي وراء خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونجرس 2026، مشيرًا إلى أن عددًا من الناخبين الذين دعموا الرئيس دونالد ترامب ونائبه في انتخابات 2024 اتجهوا للتصويت لصالح الديمقراطيين.
وأوضح "فانس"، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، أن تحليلات البيانات أظهرت مشاركة جيدة للناخبين الجمهوريين في الانتخابات، إلا أن المشكلة الأساسية لم تكن في معدلات التصويت، بل في تحول أصوات شريحة من الناخبين السابقين إلى الحزب الديمقراطي.
وأشار إلى أن استطلاعًا أجراه أحد خبراء استطلاعات الرأي أظهر أن أبرز الأسباب التي دفعت الناخبين للتخلي عن الجمهوريين تمثلت في إنهاء الحرب، والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم، وتبني سياسة "أمريكا أولًا"، إلى جانب تغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل.
وأضاف أن الرسائل الاقتصادية للحزب الجمهوري لم تكن بالوضوح الكافي خلال الفترة الأخيرة من الحملة الانتخابية، لكنه شدد على أن الحرب تظل السبب الأساسي للخسارة، مستشهدًا بتصريحات للرئيس ترامب تناولت الأمر.
وانتقد "فانس" الدعوات إلى منح عفو عام للمهاجرين غير الشرعيين باعتبارها حلًا لأزمة الحزب، مؤكدًا أن أي نقاش جاد بشأن مستقبل الجمهوريين يجب أن يبدأ بمراجعة أسباب خسارتهم، وفي مقدمتها الحرب.
واختتم نائب الرئيس الأمريكي منشوره بالتأكيد على تفاؤله بمستقبل الولايات المتحدة، داعيًا الجمهوريين إلى استثمار حالة الغضب الناتجة عن نتائج الانتخابات في إعادة بناء الحزب واستعادة ثقة الناخبين.
فوز الديمقراطيين
حقق الديمقراطيون فوزًا كبيرًا في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي جرت، أمس الثلاثاء، ليستعيدوا بذلك السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وذلك وفقًا للنتائج التي أعلنتها وكالة "أسوشيتد برس".
وبحسب النتائج الأولية المعلنة حتى الآن، حصل الديمقراطيون على الأغلبية في مجلس الشيوخ بـ54 مقعدًا مقابل 43 مقعدًا للجمهوريين. أما في مجلس النواب، فحصلوا حتى الآن على 232 مقعدًا مقابل 167 للجمهوريين.
وواجه الديمقراطيون خريطة انتخابية صعبة لتجاوز الأغلبية الجمهورية؛ إلا أن انتصاراتهم في ولايات تنافسية حاسمة أدت إلى تغيير موازين القوى.
وانتخبت ولايتا تكساس وكانساس أول سيناتورين ديمقراطيين لهما منذ عقود، وهما جيمس تالاريكو وآدم هاميلتون على الترتيب، كما تمكن الحزب الديمقراطي من انتزاع مقاعد في مجلس الشيوخ في كل من أوهايو، وآيوا، وكارولاينا الشمالية، وكارولاينا الجنوبية.
وأظهرت استطلاعات الرأي في مراكز الاقتراع أن نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سجلت أدنى مستوياتها قبل إجراء الانتخابات.
وتمنح السيطرة على مجلسي الكونجرس الديمقراطيين القدرة على عرقلة الأجندة التشريعية لإدارة ترامب، كما يمنحهم صلاحيات رقابية واسعة على وكالات السلطة التنفيذية خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب.