لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية إصدار عفو رئاسي استباقي عن الملياردير إيلون ماسك وعدد من مساعديه، لحمايتهم من تحقيقات محتملة يعتزم الديمقراطيون فتحها حال تمكنهم من السيطرة على الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة غدًا الثلاثاء.
وخلال مقابلة مع مقدمة بودكاست "بود فورس وان"، ميرندا ديفاين، أكد ترامب أنه قد يضطر إلى "حمايتهم" من التحقيقات التي يهدد الديمقراطيون بإطلاقها، رغم اعتقاده بأن هذه التهديدات لا تتجاوز التصريحات السياسية.
وأضاف أنه إذا اقتضت الضرورة إصدار عفو مسبق عن ماسك وآخرين، فلن يتردد في ذلك، قائلًا: "لن أفكر في الأمر حتى"، مستشهدًا بالعفو الذي أصدره الرئيس السابق جو بايدن بحق أعضاء لجنة التحقيق البرلمانية في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.
ولم يستبعد ترامب أيضًا إصدار عفو عن إدوارد كورستين، الموظف السابق البالغ من العمر 19 عامًا في إدارة كفاءة الحكومة (DOGE)، المعروف بلقب "بيج بولز" على الإنترنت، بعدما أثارت ديفاين احتمال استهدافه بتحقيقات ديمقراطية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت حذر فيه ماسك من مواجهة أي محاولات ديمقراطية للتحقيق معه أو مع شركاته، ومن بينها "تسلا" و"سبيس إكس"، على خلفية علاقاته بإدارة ترامب وشبهات تتعلق بتضارب المصالح.
وكتب ماسك عبر منصة "إكس" الشهر الماضي، ردًا على تقرير لموقع "بوليتيكو" بشأن تهديدات الديمقراطيين بفتح تحقيقات معه: "على من يختارون الدخول في مواجهة معي أن يدركوا أنني سأكشف من يحرك الخيوط الحقيقية وأواجههم، وليس مجرد الدمى التي يستخدمونها".
كما ألمح ترامب، خلال المقابلة نفسها، إلى استبعاده السعي للحصول على ولاية رئاسية ثالثة، مشيرًا إلى أن نص الدستور الأمريكي "دقيق للغاية" فيما يتعلق بالقيود المفروضة على عدد الولايات الرئاسية.
وتتركز إحدى أبرز نقاط المواجهة المحتملة حول العقود والمنح الحكومية التي حصلت عليها شركات ماسك، والتي قد تصبح محورًا لتحقيقات الديمقراطيين بشأن احتمالات حصولها على معاملة تفضيلية من إدارة ترامب.
وبحسب تحليل نشرته منظمة "ديموكراسي ديفندرز فاند" غير الحزبية، حصلت شركات ماسك على عقود ومنح حكومية بقيمة إجمالية بلغت نحو 10 مليارات دولار منذ مغادرته إدارة كفاءة الحكومة.
ومن أبرز هذه التعاقدات، عقد لشركة "سبيس إكس" بقيمة 5.9 مليار دولار مع قوة الفضاء الأمريكية للمساعدة في بناء منظومة لإطلاق الصواريخ الفضائية، فضلًا عن عقد بقيمة 2.29 مليار دولار لتطوير شبكة بيانات فضائية، إضافة إلى عقد بقيمة 200 مليون دولار لشركة "إكس إيه آي" التابعة لماسك، لتطوير دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية الأمريكية.
ولا تقتصر الملفات المحتملة على العقود الحكومية، إذ قد تمتد التحقيقات إلى دور ماسك في تقييد وصول أوكرانيا إلى خدمات الأقمار الصناعية "ستارلينك"، وسط مزاعم بأنه استخدم هذه الخطوة للضغط على كييف من أجل إنهاء الحرب مع روسيا.