الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

تركيا تلبي مطلبا رئيسيا للأكراد.. نقل "أوجلان" إلى مسكن جديد في جزيرة إمرالي

  • مشاركة :
post-title
زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أعلن قيادي في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب التركي، انتقال زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، إلى مسكن جديد أُعد له في جزيرة إمرالي، في تطور يأتي عقب جدل سياسي في تركيا بشأن طبيعة المسكن وأهداف إنشائه ودلالاته على مستقبل عملية "تركيا بلا إرهاب".

ويشكل تحسين ظروف احتجاز أوجلان أحد المطالب الرئيسية للأكراد في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع المسلح المستمر منذ 42 عامًا بين الحزب والدولة التركية.

ويقضي عبد الله أوجلان عقوبة السجن المؤبد المشدد في سجن إمرالي شديد الحراسة، الواقع في جزيرة إمرالي ببحر مرمرة في تركيا، حيث يُحتجز منذ اعتقاله عام 1999.

ميثات سانجار، عضو حزب المساواة وديمقراطية الشعوب التركي
نقل أوجلان

أعلن ميثات سانجار، عضو وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب التركي المشارك في لقاءات جزيرة إمرالي، انتقال عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، إلى مكان جديد أُعد له داخل الجزيرة، وفقًا لصحيفة "جمهوريت" التركية.

وقال سانجار، في تصريحات تلفزيونية على قناة "ميديا هبر": "انتقل أوجلان إلى المكان الجديد الذي أُنشئ في إمرالي"، معتبرًا أن قبوله الانتقال يستوجب تسريع العملية، وشدد على أهمية دور أوجلان في تنسيق مسارها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد سانجار أن تقدم العملية يتطلب اتخاذ خطوات متبادلة من الأطراف المعنية، ولا يمكن أن يستند إلى توقعات أحادية الجانب، مشيرًا إلى أن اضطلاع أوجلان بدور تنسيقي يمثل عاملًا مهمًا لدفع المسار إلى الأمام. ولم يكشف عضو وفد إمرالي عن تفاصيل تتعلق بالظروف المادية للمكان الجديد أو موعد انتقال أوجلان إليه، كما لم يوضح طبيعة الترتيبات التي صاحبت عملية الانتقال.

محمد أوتشوم، كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
انتقال لا إفراج

كان محمد أوتشوم، كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونائب رئيس مجلس السياسات القانونية، قد أوضح أن المسكن الجديد أُنشئ لتوفير بيئة عمل تتناسب مع الدور المحتمل لأوجلان في العملية، مؤكدًا أن المبنى وحدة ملحقة بمجمع السجن في جزيرة إمرالي.

وشدد أوتشوم، في تحليل نشرته وكالة الأنباء التركية "الأناضول"، على أن هذه الترتيبات لا تعني التمهيد للإفراج عن أوجلان أو منحه امتيازات، واصفًا تفسيرها على هذا النحو بأنه "نظرة تفتقر إلى حسن النية".

وتطرق المستشار الرئاسي إلى الآليات القانونية المرتبطة بالقانون رقم 7595، موضحًا أن تأجيل الإجراءات القانونية بحق الأشخاص المشمولين به يتطلب صدور قرار من مجلس الأمن القومي يؤكد إنهاء الوجود الفعلي للتنظيم وتسليم الأسلحة والذخائر، على أن يُنشر القرار في الجريدة الرسمية.

وبحسب أوتشوم، يتعين على المعنيين تقديم طلبات مكتوبة إلى الجهات المختصة خلال ستة أشهر من نشر القرار، لتتولى النيابات والمحاكم وقضاة تنفيذ العقوبات فحص مدى انطباق الشروط القانونية عليهم.

خلاف سياسي

أثار تخصيص مسكن لعبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في جزيرة إمرالي، جدلًا سياسيًا في تركيا، وسط تباين المواقف بشأن طبيعة المبنى وأهداف إنشائه.

وقال شميل طيار، النائب السابق عن حزب العدالة والتنمية، إنه "فيلا من طابقين، تبلغ مساحتها المغلقة 250 مترًا مربعًا، ومجهزة بإمكانات تقنية تشمل الاتصال بالإنترنت وإجراء مكالمات مرئية". واعتبر موسافات درويش أوغلو، رئيس حزب الخير، أن "تخصيص مسكن لشخص محكوم بالسجن المؤبد المشدد يخالف القانون".

في المقابل، نفى دولت بهتشلي، زعيم حزب الحركة القومية، والذي كان قد أعلن عن إنشاء المبنى، وصفه بأنه فيلا، مؤكدًا أنه مسكن داخل مجمع السجن، يهدف إلى تمكين أوجلان من عقد لقاءات ونقل رسائله، وربما الاجتماع بصحفيين، وفقًا لموقع "هبرترك" الإخباري التركي.

حزب العمال الكردستاني يلقي سلاحه

وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، إن القضية الأساسية لا تتعلق بالمسكن، وإنما بالوضع السياسي والقانوني لأوجلان ودوره في العملية.

وفي مايو 2025، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه استجابة لدعوة زعيمه أوجلان إلى التخلي عن السلاح وإنهاء الكفاح المسلح، قبل أن يعلن في أكتوبر من العام نفسه سحب جميع مقاتليه من الأراضي التركية.

وفي أغسطس 2026، أقر البرلمان التركي مشروع قانون يمهد الطريق أمام عودة مقاتلي الحزب إلى الحياة المدنية، بعد أكثر من أربعة عقود من المواجهة المسلحة.