الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

اختفاء التبغ التقليدي أمام الإلكتروني.. دراسة تكشف خريطة جديدة للتدخين في أمريكا

  • مشاركة :
post-title
السجائر الإلكترونية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

كشفت دراسة حديثة في الولايات المتحدة عن تحول جذري وغير مسبوق في نمط استهلاك النيكوتين بين المراهقين، مشيرةً إلى اختفاء التبغ التقليدي أمام الإلكتروني بشكل شبه تام، كما أصبحت الفتيات يدخنَّ بمعدلات تتجاوز الفتيان.

وشملت الدراسة، التي أجراها فريق بحثي من جامعة ساوث كارولينا الطبية، تحت عنوان "تقييم السكان للتبغ والصحة"، تحليل ثماني جولات مسحية امتدت من عام 2014 وحتى عام 2024، وفقًا لموقع Earth.com.

وبحسب البيانات الصادرة، ارتفعت نسبة الاستخدام المنتظم للسجائر الإلكترونية بين الفتيات في الفئة العمرية من 15 إلى 17 عامًا لتصل إلى 7.8% في عام 2024، مقارنةً بنسبة 4.6% فقط بين الفتيان، مؤكدين أن الزيادة الحقيقية بدأت في الاتساع منذ عام 2021.

وفي المقابل، أظهرت البيانات انخفاضًا تاريخيًا وحادًا في معدلات تدخين السجائر التقليدية بين جميع المراهقين من عمر 12 إلى 17 عامًا، إذ تراجعت النسبة الكلية للمدخنين المنتظمين للتبغ التقليدي من 1.6% في عام 2014 إلى 0.2% فقط بحلول عام 2024.

ووصل الأمر بالنسبة إلى السجائر التقليدية بين المراهقين في الولايات المتحدة الأمريكية إلى حالة من التلاشي شبه التام، بواقع سيجارة واحدة لكل 220 فتى ولكل 310 فتيات، وهو ما اعتبره الباحثون تحولًا كبيرًا في النمط الاستهلاكي نحو منتجات النيكوتين البديلة.

ووصف مدير برنامج علاج التبغ التابع لمركز السرطان في جامعة كارولينا الطبية هذا الانخفاض بأنه "انتصار هائل للصحة العامة"، وأضاف أن التدخين الإلكتروني قد يحل محل تدخين بعض المراهقين، ما يترك العاملين في مجال الصحة العامة أمام شكل مختلف من النيكوتين للتعامل معه.

وتُعرِّض السجائر الإلكترونية مستخدميها لكميات أقل من المواد الكيميائية السامة المعروفة مقارنةً بالسجائر التقليدية، ورغم الانخفاض في تدخين التبغ التقليدي، حذر المختصون من المخاطر الجسيمة المقترنة بالاستخدام المتكرر للسجائر الإلكترونية على أدمغة المراهقين.

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يؤثر النيكوتين سلبًا على أجزاء الدماغ المسؤولة عن التركيز والتعلم والمزاج والتحكم في الاندفاعات، فضلًا عن صعوبة مراقبة الكميات المستهلكة نظرًا إلى سهولة إخفاء هذه الأجهزة واحتوائها على آلاف النفخات.

وحذر القائمون على الدراسة من أن الأرقام الحالية بمثابة تحذير للآباء الأمريكيين من أن مشكلة تدخين السجائر الإلكترونية بين الشباب لم تختفِ، وتدق ناقوس الخطر من أجل الفتيات، وطالبوهم بضرورة توعية أولادهم بمخاطر تلك السجائر على أدمغتهم.