الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

قاعة رقص ترامب تحت شبهة النفوذ.. مَن يمول المشروع ولماذا؟

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مأدبة عشاء لجمع التبرعات في إحدى قاعات الاحتفالات

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

لم يعد مشروع إنشاء قاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض مجرد مشروع لتطوير المقر الرئاسي، بل تحول إلى محور جدل سياسي في واشنطن، مع تصاعد التساؤلات بشأن مصادر تمويله وعلاقات بعض الجهات المانحة بإدارة الرئيس دونالد ترامب، وما إذا كانت هذه التبرعات قد تفتح الباب أمام تضارب المصالح أو التأثير في القرارات الحكومية.

ويضغط ديمقراطيون في الكونجرس الأمريكي للحصول على مزيد من المعلومات بشأن الجهات المانحة لمشروع إنشاء قاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض، بعد أن كشف تقرير الأسبوع الماضي عن مساهمين رئيسيين في تمويل المشروع، بينهم أفراد وشركات استفادت من قرارات حكومية وعقود اتحادية خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ووجّه السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، رسائل إلى 14 جهة مانحة لم يُكشف عن هويتها سابقًا، طالبًا إياها بتقديم معلومات عن كيفية استقطابها للتبرعات، وما إذا كان مسؤولون في الإدارة قد حددوا مبالغ بعينها للمساهمة، وأسباب اختيار بعض المانحين عدم الكشف عن هوياتهم. وتراوحت قيمة التبرعات بين 100 ألف دولار و25 مليون دولار، وفقًا لما أورده تقرير صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

شبهات تضارب المصالح

قال "بلومنثال"، في مقابلة أمس الثلاثاء، إن التبرعات تبدو وكأنها تندرج ضمن ممارسات تبادل المصالح مقابل النفوذ، نظرًا إلى أن معظم الشركات والأفراد المعنيين لديهم ملفات أو مصالح منظورة أمام الحكومة الفيدرالية.

وأضاف أن: "المشرّعين يسعون إلى معرفة ما إذا كانت المصلحة العامة قد تعرضت للخطر نتيجة هذه التبرعات"، مشيرًا إلى أنه يعتزم التوسع في التحقيق إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي.

وأوضح بلومنثال، وهو أبرز الديمقراطيين في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات التابعة لمجلس الشيوخ، أن "التحركات الحالية تمهّد لتحقيق أوسع وأكثر عمقًا، قد يتضمن استخدام صلاحيات الاستدعاء الإلزامي للحصول على المعلومات والوثائق".

كان تقرير "واشنطن بوست" كشف عن مساهمين لم تكن أسماؤهم معلنة من قبل، واستفاد بعضهم من قرارات تنظيمية وعقود حكومية في عهد ترامب، فيما حصل أحدهم على عفو رئاسي لأحد أفراد أسرته. ولم يصدر عن كبار الجمهوريين في الكونجرس تعليق علني بشأن قائمة المانحين، وفقًا للتقرير.

آلية تثير المخاوف

وتختلف تبرعات مشروع القاعة عن المساهمات السياسية التقليدية التي تخضع لقواعد تمويل الحملات الانتخابية ومتطلبات الإفصاح العلني؛ إذ تُجمع الأموال عبر منظمة غير ربحية، قبل تحويلها إلى الحكومة وإيداعها في حساب تابع للبيت الأبيض يخضع لسيطرة الرئيس المباشرة.

وأثار هذا الترتيب مخاوف خبراء مستقلين وأكاديميين من احتمال استخدام التبرعات لشراء النفوذ أو ممارسة ضغوط على الجهات المانحة.

وفي المقابل، دافع المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل عن المشروع، قائلًا إن "المنتقدين الذين يتحدثون عن تضارب مصالح مزعوم كانوا سيعترضون أيضًا لو تحمّل دافعو الضرائب الأمريكيون تكاليف التجديدات التي وصفها بأنها متأخرة منذ فترة طويلة".

مطالب بتحقيق شامل

من جانبها، دعت السيناتورة إليزابيث وارن، أبرز الديمقراطيين في اللجنة المالية بمجلس الشيوخ، إلى فتح تحقيق في التبرعات، معتبرة أن الشركات الكبرى وشركات التكنولوجيا والأثرياء يقدمون عشرات الملايين من الدولارات لتمويل مشروع ترامب، في وقت تتحمل فيه الأسر الأمريكية أعباء اقتصادية.

وقالت "وارن" إن الأمر يبدو مخططًا واضحًا لتبادل الأموال بالنفوذ، متسائلة عن دوافع هذه المساهمات.

كما دعا النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا جاريد هوفمان إلى تقديم كشف شامل يوضح الجهات التي دفعت الأموال وما وُعدت به في المقابل. ويُعد هوفمان أبرز الديمقراطيين في اللجنة المشرفة على هيئة المتنزهات الوطنية، التي تتلقى التبرعات من المنظمة غير الربحية قبل تحويلها إلى البيت الأبيض.