الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تفاصيل الملجأ العسكري الضخم أسفل قاعة الرقص الخاصة بترامب

  • مشاركة :
post-title
تتواصل أعمال بناء قاعة الرقص في البيت الأبيض

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

بينما يتركز اهتمام الرأي العام على مشروع قاعة الرقص الضخمة التي يخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبنائها بتكلفة 400 مليون دولار، تكشف ما تحت الأرض عن مشروع أكثر تعقيدًا وأهمية من البناء العلوي، بحسب تصريحات ترامب الأخيرة، وهو الملجأ العسكري تحت البيت الأبيض.

تجري أعمال الحفر منذ أسابيع تحت الجناح الشرقي للبيت الأبيض، حيث يتم توسيع مركز العمليات الطارئة الرئاسي (PEOC)، تمهيدًا لبناء منشأة أكبر وأفضل وأعمق تحت الأرض، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

مركز عمليات الطوارئ الرئاسي، الذي بُني خلال الحرب العالمية الثانية لحماية الرئيس وكبار المسؤولين في حالات الطوارئ، هو المكان الذي نُقل إليه نائب الرئيس ديك تشيني بعد هجمات 11 سبتمبر، وانضم إليه لاحقًا الرئيس جورج دبليو بوش وفرق الأمن القومي التابعة له.

كما تم نقل ترامب إلى هذه المنشأة أثناء الاحتجاجات على وفاة جورج فلويد في عام 2020، ما يعكس الدور الحاسم للمرفق في حماية قيادات البلاد في حالات الطوارئ الكبرى.

منشأة تحت الأرض

وصف ترامب قاعة الحفلات التي تبلغ مساحتها 90,000 قدم مربع بأنها "مستودع" للمشروع تحت الأرض، مؤكدًا أن المنشأة الجديدة ستحتوي على ملاجئ ضد القنابل، ومرافق طبية واسعة تشمل مستشفى مجهز، وأنظمة اتصالات آمنة، بالإضافة إلى دفاعات ضد الأسلحة البيولوجية.

وأوضح ترامب أن القاعة ستحمي المنشأة من الطائرات المسيرة والهجمات المباشرة، باستخدام زجاج مقاوم للرصاص والتجهيزات الأمنية العالية. وقال: "المسألة تتعلق بالأمن. العسكريون يريدون ذلك أكثر من أي شخص آخر".

جدل قانوني وأمني

واجه المشروع عقبات قانونية، حيث أوقف قاضٍ المشروع مؤقتًا مؤكدًا على ضرورة الحصول على موافقة الكونجرس قبل الاستمرار في البناء. ومع ذلك، سمحت إحدى بنود القرار بمواصلة الأعمال الضرورية لضمان "سلامة وأمن البيت الأبيض".

قدّم الجهاز السري وثائق للمحكمة مرتين تُثبت ضرورة إتمام مشروع قاعة الرقص. وقال نائب مدير جهاز الخدمة السرية ماثيو سي. كوين، في وثائق محكمة، إن أي توقف في المشروع قد يعرض الأرواح للخطر، مشيرًا إلى أن أعمال المنشأة تحت الأرض لم تكتمل بعد، وأن استمرار البناء ضروري لاستكمال تحديثات الأمان.

السرية والتساؤلات

ما زالت هناك أسئلة عديدة لم يتم الإجابة عنها، بما في ذلك الجهات العسكرية المشاركة، وتكاليف البناء والصيانة، وطبيعة التفاصيل الهندسية للأقسام تحت الأرض.

وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الجيش الأمريكي يقوم بتحديث المنشآت في البيت الأبيض لكنها غير مخوّلة بالإفصاح عن تفاصيل إضافية. كما أشار مسؤولون سابقون إلى أن بعض جوانب المشروع تعتبر "سرية للغاية"، وتخضع لإجراءات أمنية صارمة، ما يجعل من الصعب على الصحفيين والجمهور الحصول على صورة كاملة.