الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مستقبل الحروب المدرعة.. دبابات الصين الهجينة تخترق البر والبحر

  • مشاركة :
post-title
خط إنتاج دبابات

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

مع سعي القوى الكبرى لتطوير أجيال جديدة من المعدات الحربية القادرة على التكيف السريع مع مختلف بيئات القتال الحديثة، تتجه التكنولوجيا العسكرية نحو نوع جديد من الابتكار، يتمثل في تطوير دبابات هجينة قادرة على التحول في ثوانٍ والغوص تحت الماء.

ويعكف علماء صينيون في مجال تطوير الدبابات والمركبات المدرعة في الصين، على تنفيذ تطوير تلك المدرعات التي يمكنها من الغوص تحت الماء والعمل على أعماق تصل إلى 50 مترًا لمدة ساعتين متواصلين لدعم عمليات الإنزال البرمائي.

التنافس الكهرومغناطيسي

وفقًا لموقع ساوث شاينا مورنينج بوست، يرتكز المفهوم العلمي الجديد على تطوير أربعة أنواع من المعدات القادرة على التبديل السريع بين بيئات الحرب البرية والبحرية والجوية وساحات التنافس الكهرومغناطيسي، وتتميز بالقدرة على إعادة تكوين وظائفها الهيكلية ووحداتها المادية في غضون ثوانٍ معدودة.

وتستهدف هذه التصاميم تجاوز القصور الميداني للمركبات المدرعة التقليدية، مع تقليص زمن اتخاذ القرار واعتراض الأهداف بشكل حاسم في مواجهة التهديدات الحديثة والهجمات خاطفة السرعة بالطائرات المسيّرة.

زمن اتصال قياسي

وأظهرت الاختبارات الميدانية والنماذج الأولية المتقدمة نجاحًا كبيرًا في الربط بين الوحدات المختلفة برصيد عملياتي مرتفع في ظروف مناخية وجغرافية قاسية، إذ حققت المعدات زمن اتصال قياسي للوحدات لا يتجاوز بضع ثوان تحت تداخل كهرومغناطيسي قوي وفي درجات حرارة متفاوتة.

وتتيح هذه التقنيات للمدرعات المناورة تحت الماء وإزالة العوائق الشاطئية بالاستعانة بالأنظمة المسيرة، ما يسهم في تقليل الوقت اللازم لعمليات الإنزال وتأمين الشواطئ بنسب غير مسبوقة.

عقيدة الحرب

وعلى صعيد الأداء البري والقدرات التشغيلية، توفر الدبابة الهجينة سرعات تنقل عالية للمركبات على الطرق المعبدة والوعرة بمدى عملياتي واسع، إلى جانب تخفيض تكاليف دورة الحياة الكاملة للمدرعة بنسب كبيرة مقارنة بالأنظمة التقليدية المستعملة حالياً.

وأكد الباحثون الصينيون أن هذه الدراسات تضع خارطة طريق متوقعة لبدء الإنتاج بين عامي 2023 و2025، متوقعين أن تمثل تحولا مفصلياً في عقيدة الحرب المدرعة وتكتيكات الإنزال البرمائي، مشيرين إلى أن دمج المنصات الذكية والتكيف الخاطف بين البر والبحر سيمنح القوات الميدانية تفوقاً استراتيجياً ويعزز فرص البقاء.