تستعد إسرائيل لزيارة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إلى نيويورك لإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 سبتمبر، وسط مخاوف من مظاهرات حاشدة ومظاهر احتجاج داخل مقر المنظمة، تشمل انسحاب وفود وصيحات استهجان ورفع أعلام أو لافتات فلسطينية.
احتجاجات متوقعة
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تتعامل إسرائيل مع الزيارة وسط مخاوف من تكرار المشاهد التي رافقت خطاب نتنياهو السابق أمام الجمعية العامة في سبتمبر 2025، عندما قوبل باستهجان وانسحاب جماعي للسفراء قبل بدء كلمته، بينما تستعد شرطة نيويورك لاحتجاجات متوقعة في محيط الأمم المتحدة والفندق الذي سيقيم فيه.
من المقرر أن يصل نتنياهو إلى نيويورك في 23 سبتمبر، على أن يلقي خطابه في اليوم التالي، وسط مخاوف من وقوع استفزازات خلال الخطاب، رغم حظر هذه المظاهر أثناء كلمات القادة أمام الجمعية العامة.
سيناريوهات القلق الإسرائيلي
ومن بين السيناريوهات التي تثير القلق الإسرائيلي الانسحاب الجماعي للوفود، وإطلاق صيحات استهجان مرتفعة، ورفع أعلام أو لافتات فلسطينية داخل القاعة، فيما تستعد السلطات الأمريكية للتعامل مع احتجاجات خارج مقر الأمم المتحدة بالتزامن مع كلمة رئيس الوزراء.
ودعا عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، إلى تنظيم احتجاجات ضد نتنياهو، فيما تقرر بالفعل تنظيم مظاهرة حاشدة أمام مقر الأمم المتحدة أثناء إلقاء خطابه.
وتستعد شرطة نيويورك لنشر أعداد كبيرة من عناصرها قبل الزيارة، كما تتوقع السلطات الأمريكية تنظيم احتجاجات أمام الفندق الذي سيقيم فيه نتنياهو، ما يجعل الزيارة محاطة بتحركات احتجاجية مناهضة ومؤيدة له.
زيارة قصيرة
وحسب "يديعوت أحرونوت" العبرية، ستكون زيارة نتنياهو إلى نيويورك قصيرة نسبيًا، إذ تأتي الزيارة في ظل تدهور دبلوماسي غير مسبوق بالنسبة إلى إسرائيل، فيما يواجه نتنياهو مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ولا يُسمح له عمليًا إلا بزيارة الولايات المتحدة.
ومع ذلك، تكتسب الزيارة أهمية كبيرة بالنسبة إلى نتنياهو لأنها تأتي خلال حملة انتخابية، إذ ستوفر له تغطية إعلامية واسعة وفرصة لإظهار قدراته القيادية على الساحة الدولية أمام جمهور محلي ودولي.
لكن قصر الزيارة يحد من قدرته على عقد لقاءات على هامش الجمعية العامة، في وقت لا يتسابق فيه القادة الأجانب للقائه، كما أن اضطراره إلى العودة سريعًا إلى إسرائيل قبل العيد يقلص مساحة الاجتماعات المتاحة أمامه.
خطاب تحت ضغط
حاول الوفد الإسرائيلي نقل موعد الخطاب إلى ساعات الصباح في نيويورك، لكن الأمانة العامة للأمم المتحدة خصصت لنتنياهو فترة بعد الظهر فقط، وهو توقيت يأتي بعد وقت الذروة في إسرائيل، ما حال دون تحقيق الموعد الذي كان يفضله.
كان نتنياهو يرغب في أن يتزامن خطابه مع نشرات الأخبار المسائية في إسرائيل في الساعة الثامنة مساءً، إلا أن هذا التوقيت لم يعد متاحًا بعد تخصيص فترة بعد الظهر له من جانب الأمانة العامة للأمم المتحدة.
ويعيد هذا الترتيب إلى الأذهان خطابه السابق أمام الجمعية العامة في سبتمبر 2025، عندما قوبل باستهجان وانسحاب جماعي للسفراء قبل بدء الكلمة، في مشهد أثار اهتمامًا واسعًا داخل إسرائيل وخارجها.
وقاطعت 77 دولة ووفدًا خطاب نتنياهو في ذلك الوقت، فيما اختارت بعض الدول والوفود عدم الحضور منذ البداية، لتتحول كلمته إلى مناسبة شهدت مقاطعة وانسحابًا جماعيًا قبل أن يبدأ الحديث أمام الجمعية العامة.