الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ضرب صناعة "الدرونز".. الصين تصعد حرب التكنولوجيا ضد أمريكا

  • مشاركة :
post-title
علما جمهورية الصين الشعبية والولايات المتحدة الأمريكية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

فرضت وزارة التجارة الصينية، اليوم الأربعاء، حزمة إجراءات وعقوبات جديدة مضادة استهدفت عددًا من الكيانات والشركات الأمريكية، بالتوازي مع فرض قيود مشددة على صادرات سلاسل توريد الطائرات المسيّرة ومكوناتها المتطورة المتجهة إلى الولايات المتحدة.

يأتي ذلك ردًا على جولة العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن، على 43 كيانًا ومؤسسة صينية، بزعم تورطها في استخدام العمالة القسرية لأقلية الإيجور في منطقة شينجيانج، فضلًا عن فرض قيود على بعض المؤسسات البحثية العلمية بحجة التعاون العسكري.

ضوابط التصدير

ومن المتوقع أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ على الفور، وبموجبها ستُخضع ضوابط التصدير الجديدة، أي شحنات صادرة من الطائرات المسيّرة، ومكوناتها الرئيسية، والتقنيات ذات الصلة والمتجهة إلى الأسواق الأمريكية لعمليات تدقيق صارم حالة بحالة، وفقًا لصحيفة "ثاوث تشاينا مورنينج بوست".

وأكدت السلطات الصينية أن هذه الإجراءات والقيود تأتي في إطار ممارسة الحق السيادي لحماية الأمن القومي والوفاء بالتزامات الصين الدولية المتعلقة بعدم الانتشار النووي، ولا يُعد هذا الإجراء حظرًا شاملًا، إلا أنه قد يؤخر الشحنات المشمولة بقواعد الرقابة على الصادرات ذات الاستخدام المزدوج في الصين، وفقًا لوكالة رويترز.

طائرة درون صينية
القيود التجارية

وفي سياق متصل، وسعت وزارة التجارة الصينية نطاق القيود التجارية بإضافة ستة كيانات ومؤسسات أمريكية جديدة إلى قائمة التدابير المضادة الرسمية، وبموجب هذا القرار، يُحظر حظرًا تامًا على جميع الكيانات والأفراد داخل الصين إجراء أي شكل من أشكال التعاون التجاري أو الاستثماري أو المالي مع تلك القائمة المستهدفة.

وجاء القرار الصيني على خلفية اتهام تلك الشركات الأمريكية بالضلوع في دعم وتسهيل فرض العقوبات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بمنطقة "شينجيانج" ذاتية الحكم غرب البلاد، إذ وصف التصرفات الأمريكية والتحركات الصادرة عن تلك الشركات بـ"السلوك الشائن"، الذي يُشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية وتدخلًا في الشؤون الداخلية.

مشروع قانون

يأتي ذلك في الوقت الذي قدم فيه مجلس الشيوخ الأمريكي، مشروع قانون من شأنه أن يجبر إدارة ترامب على فرض عقوبات اقتصادية على الصين، بسبب دعمها لآلة الحرب الروسية، ووفقًا لصحيفة واشنطن بوست، يُمثل المشروع جزءًا من جهود مؤيدي أوكرانيا في الكونجرس.

وتعكس هذه التحركات المتزامنة تصاعد حدة التوتر في العلاقات التجارية والإستراتيجية بين بكين وواشنطن، في ظل اتساع نطاق حرب العقوبات المتبادلة واستخدام ملفات سلاسل الإمداد والتكنولوجيا المتقدمة كأوراق ضغط بين أكبر اقتصادين في العالم.