الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سلاح العقوبات أقوى من القنابل.. خيار ترامب المربح يصطدم بجدار الانتخابات

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

أبدى مسؤولون أمريكيون اعتقادهم بأن العقوبات الأمريكية على إيران تلحق أضرارًا أكثر بكثير من أضرار القنابل، إلا أن الوقت المنتظر لتأثيرها على الأوضاع الداخلية في طهران يُعد بمثابة معضلة لإدارة ترامب، خاصة مع اقتراب انتخابات الكونجرس، وتراجع شعبية الحرب بين الأمريكيين.

وتوقفت الحرب التي استمرت 13 يومًا متتالية، وسط قصف عنيف ورد متواصل، ويسعى الوسطاء إلى إحراز تقدم في إعادة المحادثات الأمريكية الإيرانية إلى مسارها الصحيح مرة أخرى، واستعادة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي انهار في أوائل يوليو الجاري.

أزمة اقتصادية متفاقمة

وكشفت وكالة أكسيوس أن إيران تعيش أزمة اقتصادية متفاقمة، بما في ذلك نقص البنزين -رغم أنها أغنى دول العالم بالنفط-، ونقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية تأكيده أن الإيرانيين يريدون وقف القصف الأمريكي ويحتاجون إلى المال بشدة.

وأشارت المعلومات الاستخباراتية إلى أن الإيرانيين يشكون من عدم قدرتهم على دفع رواتب مقاتليهم بسبب الضغوط المالية، وأنهم معرضون لخطر سحب جماعي للأموال من البنوك، وشدد المصدر على أن طهران تخشى من قرارات وزارة الخزانة أكثر من وزارة الحرب.

وكانت إدارة ترامب قد فرضت عقوبات على أكثر من 1000 شخص وسفينة وطائرة في إطار حملة الضغط القصوى التي تم إحياؤها، مستهدفة تجارة النفط الإيرانية ونظامها المصرفي الموازي وشبكات شراء الأسلحة والشحن، وفقًا لشبكة سي إن إن.

رفع التجميد والعقوبات الأمريكية

ويتمثل أحد المحاور الرئيسية للمحادثات الجارية في اقتراح من شأنه أن يمنح إيران وسلطنة عمان قدرًا من السلطة -وإيرادات محتملة- في إدارة حركة المرور عبر مضيق هرمز، مثلما يحدث بين ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا في مضيق ملقا.

وبحسب المسؤول الأمريكي، طلبت إيران ضمانات بأنها لن تتعرض لهجوم آخر من قبل الولايات المتحدة، والحصول على الأموال، سواء من خلال رفع التجميد عن الأصول الإيرانية في الخارج أو التحرر، على الأقل، من العقوبات الأمريكية على صادرات النفط.

وأقر مسؤول أمريكي ثانٍ بأن العقوبات والحصار البحري الأمريكي سيستغرقان وقتًا أطول لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مقارنة بحملة قصف واسعة النطاق، والتي رفض ترامب حتى الآن السماح بها، كون الجدول الزمني المطول قد يؤدي إلى تعميق انكشاف الجمهوريين سياسيًا.

الخيار الأكثر ربحًا

ذلك الأمر سيترك البيت الأبيض والإدارة الأمريكية مضطرة للدفاع عن حرب، وصفها المسؤول بأنها غير شعبية، بجانب أسعار غاز مرتفعة طوال حملة انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المنتظرة في نوفمبر المقبل.

وأظهر أحدث استطلاع رأي أجرته رويترز، اليوم الثلاثاء، أن واحدًا من كل ثلاثة أمريكيين لا يؤيدون الحرب الأمريكية على إيران، في تراجع كبير للدعم الذي حظي به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ الأيام الأولى للصراع، الذي بدأ قبل خمسة أشهر بمشاركة إسرائيل.

ولكن الأمر متروك للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب مسؤول ثالث، حيث إن الولايات المتحدة قادرة على المضي قدمًا في الخيارات العسكرية، كما أنها قادرة على فرض عقوبات اقتصادية تشل إيران تمامًا، وعليه أن يختار الخيار الأكثر ربحًا للأمريكيين.