أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "يوجوف" أن نسبة البريطانيين المستعدين للتطوع للقتال دفاعًا عن المملكة المتحدة في حال تعرضها لغزو وشيك لا تتجاوز 6%، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من تصاعد التهديدات الأمنية.
وبحسب نتائج الاستطلاع، قال 52% من المشاركين إنهم لن يكونوا مؤهلين للخدمة العسكرية بسبب السن أو الإعاقة، فيما أكد 14% أنهم سيلبون نداء الخدمة إذا جرى استدعاؤهم رسميًا، بينما صرح 17% بأنهم سيرفضون أي أمر بالمشاركة في الدفاع عن البلاد.
كما أظهرت النتائج أن نحو ثلث المشاركين يعتقدون أن بريطانيا قد تتعرض لهجوم عسكري واسع النطاق خلال السنوات العشر المقبلة، في حين رأى 51% أن مثل هذا السيناريو لا يزال غير مرجح، وفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.
تراجع الثقة
كشف الاستطلاع، الذي شمل نحو 2300 شخص، عن تراجع مستوى الثقة في قدرة القوات المسلحة البريطانية على حماية البلاد في حال اندلاع نزاع كبير، إذ أعرب أكثر من نصف المشاركين عن عدم ثقتهم بقدرة الجيش على ضمان أمن المملكة المتحدة إذا تعرضت لهجوم.
وفي المقابل، رأى 57% أن الحكومة تنفق أقل من اللازم على قطاع الدفاع، بينما اعتبر 6% فقط أن ميزانية الدفاع الحالية مرتفعة أكثر من المطلوب، وهو ما يعكس تأييدًا واسعًا لزيادة الإنفاق العسكري.
وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه بريطانيا نقاشًا متزايدًا حول تعزيز القدرات الدفاعية، بعد تحذيرات متكررة من مسؤولين عسكريين سابقين من أن القوات المسلحة البريطانية تعرضت لسنوات من نقص التمويل، ما أثر في جاهزيتها القتالية.
أوروبا تعزز جاهزيتها
يتزامن الاستطلاع مع تسارع جهود عدد من الدول الأوروبية لإعادة بناء قدراتها العسكرية، في ظل تنامي المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة أوسع مع روسيا، وتزايد الشكوك بشأن الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة في توفير المظلة الأمنية للقارة.
وفي هذا السياق، أطلقت فنلندا والسويد حملات توعية عامة تضمنت كتيبات إرشادية حول كيفية الاستعداد للحرب، شملت تعليمات تتعلق بالأحكام العرفية، ومواقع الملاجئ، وآليات تقنين الغذاء، إضافة إلى إرشادات للتعامل مع الهجمات الإلكترونية والحرب المعلوماتية.
كما تعمل النرويج على توسيع جهاز الدفاع المدني من 8 آلاف إلى 12 ألف عنصر، بهدف تعزيز قدراته في إدارة الملاجئ وعمليات الإنقاذ والإجلاء خلال الأزمات.
وفي بولندا، تنظم السلطات برامج تدريب مدني في عشرات المواقع، تشمل مهارات البقاء والإسعافات الأولية والملاحة، في إطار تعزيز جاهزية السكان لمواجهة أي طارئ.