الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بريطانيا تستعد لسيناريوهات الحرب.. حملة حكومية تدعو لتخزين الغذاء

  • مشاركة :
post-title
ستارمر نقل توقعات استخباراتية بأن هجومًا روسيًا قد يقع في غضون 4 سنوات

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تستعد الحكومة البريطانية لإطلاق حملة وطنية تدعو المواطنين إلى تخزين الغذاء والمياه والأدوية والمستلزمات الأساسية، ضمن خطة أوسع لتعزيز جاهزية البلاد لمواجهة الأزمات، في ظل تصاعد المخاوف من هجمات إلكترونية روسية واحتمال اتساع التهديدات الأمنية التي تواجه المملكة المتحدة.

استعدادات للطوارئ

وبحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، فإن هذه الإجراءات تعكس تحولًا في نظرة لندن إلى طبيعة المخاطر، بعدما باتت الهجمات السيبرانية والتدخلات الأجنبية تُعامل باعتبارها جزءًا من تهديدات أمنية قد تسبق أي مواجهة عسكرية مباشرة.

وتعتزم الحكومة إطلاق حملة توعية عامة خلال الأشهر المقبلة، تتضمن إرشادات للأسر حول كيفية الاستعداد للطوارئ، من خلال الاحتفاظ بمخزون من الغذاء والمياه والأدوية ومستلزمات البقاء الأساسية.

كما ستشمل الحملة توجيهات جديدة للمدارس والكليات لتدريب الطلاب على التصرف في حالات الطوارئ، في إطار خطة تستهدف رفع مستوى الجاهزية المجتمعية.

وأكد كبير سكرتيري رئيس الوزراء البريطاني دارين جونز، أن الحكومة تسعى إلى تعريف المواطنين بإجراءات بسيطة يمكنها الحد من آثار أي أزمة محتملة.

تدريبات على الهجوم

ترى الحكومة البريطانية أن الهجمات الإلكترونية أصبحت من أبرز المخاطر التي قد تعطل خدمات الكهرباء والمياه وشبكات الاتصالات وسلاسل الإمداد الغذائية.

وفي السياق ذاته؛ أعلنت الحكومة أن بريطانيا ستنظم العام المقبل تدريبات وطنية تحاكي هجومًا "هجينًا" ينفذه خصم أجنبي، بمشاركة مئات الموظفين الحكوميين داخل مؤسسات الدولة.

وتهدف هذه التدريبات إلى اختبار قدرة أجهزة الدولة على إدارة الأزمات والتعامل مع سيناريوهات معقدة تمزج بين الهجمات الإلكترونية والضغوط الأمنية.

استعداد أوروبي للحرب

تأتي هذه الإجراءات بعد مراجعة الدفاع البريطاني الإستراتيجية، التي أكدت أن المملكة المتحدة تتعرض يوميًا لمحاولات تجسس وهجمات إلكترونية وحملات تضليل إعلامي من دول تعتبرها لندن معادية، وفي مقدمتها روسيا وإيران.

وحذّرت المراجعة من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أظهر استعدادًا لاستخدام القوة العسكرية واستهداف المدنيين، إلى جانب التلويح بالأسلحة النووية.

ولم تكشف الحكومة بعد تفاصيل الإرشادات الموجهة للمواطنين، لكنها تتجه إلى الاستفادة من تجارب دول أوروبية اعتمدت خططًا مشابهة خلال الأعوام الأخيرة.

ففي السويد طُلب من الأسر الاحتفاظ بالغذاء والمياه والملابس الدافئة وأجهزة الراديو التي تعمل بالبطاريات، استعدادًا لأي انقطاع في الخدمات الأساسية.

أما النرويج فأوصت بتخزين الأدوية، بما فيها أقراص اليود تحسبًا لحوادث نووية، بينما شجعت ألمانيا السكان على تجهيز أقبية المنازل كملاجئ للطوارئ.

سيناريو الحرب

سبق أن دعا الاتحاد الأوروبي مواطنيه إلى تجهيز احتياجات تكفي لمدة 72 ساعة، تشمل الوثائق الشخصية والأغذية المعلبة والمياه وأدوات الطوارئ.

وفي الشهر الماضي، أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر، أن أجهزة الاستخبارات الغربية ترجح احتمال تعرض إحدى دول حلف الناتو لهجوم روسي، خلال السنوات الأربع المقبلة.

وتواصل بريطانيا تحديث خططها السرية للتعامل مع أي هجوم يستهدف أراضيها وتتضمن هذه الخطط مواقع المخابئ، التي يمكن للحكومة استخدامها إذا اضطرت إلى إخلاء لندن، فيما تبقى تفاصيلها سرية ولن تُنشر قبل مرور ثلاثة عقود.